وصلت مارلين أخيرًا إلى مبنى المسرح، حيث تُجرى تجارب الأداء المنتظرة.
ترجلت من الليموزين الفاخرة بخطى ثابتة، لكن قلبها كان ينبض بعنف داخل صدرها. دخلت بهدوء إلى قاعة المسرح، فوجدت نفسها أمام مسرح فسيح، مضاء بأنوار قوية، وممتلئ بكراسي مصطفة بعناية. في المقدمة، جلس ثلاثة رجال خلف طاولة طويلة. بدا من ملامحهم أنهم لجنة التحكيم، وأحدهم لم يكن غريبًا عنها… كافن.
تقدمت بهدوء نحو الكواليس وجلست هناك تنتظر دورها. كانت تقبض على حقيبتها بإحكام.
مارلين (في داخلها):
"هيا مارلين… يمكنُكِ فعلها. وإن لم يُعجبهم أداؤك؟ لا بأس… هناك ملايين الوظائف غير هذا. تنفّسي… فقط تنفّسي."
مرت دقائق بدت وكأنها ساعات، ثم نودي اسمها.
نهضت، وسارت نحو المنصة. أضواء المسرح سلطت عليها، وجوه الحكام باتت أكثر وضوحًا، وتوترها ارتفع مع كل خطوة.
مارلين:
"مرحبًا، اسمي مارلين."
همس كافن للحكمين الجالسين بجواره:
كافن:
"تلك هي الفتاة التي أخبرتكم عنها."
الحكم الثاني (بابتسامة):
"لديكِ شامة جميلة يا مارلين."
مارلين (بهدوء):
"شكرًا لك."
الحكم الثالث:
"ما الشخصية التي ستتقمّصينها؟"
مارلين:
"شخصية مديرة شركة."
الحكم الثاني:
"أرى ذلك من ملابسك."
كافن (بجدية):
"يمكنك البدء، مارلين."
أغمضت عينيها للحظة، ثم انطلقت تؤدي مشاهدها بصوتٍ حازم وحضورٍ قوي:
مارلين (بغضب حازم):
"أيها الموظف، أنت مطرود! لا فائدة منك في هذه الشركة."
مارلين (تواصل):
"أدفع لك راتبًا شهريًا لتنام خلال ساعات العمل؟ هذا غير مقبول!"
مارلين:
"اغرب عن وجهي… لا أريد رؤيتك مجددًا."
مارلين (تتقمص شخصية حادة):
"لن أقبل عرضك أبدًا. مليون دولار يعني مليون دولار. هذا السعر النهائي، ولن أغيّره."
مارلين (تصرخ نحو السكرتيرة):
"أتممتِ المهمة التي كلفتك بها؟ إن لم تنجزيها حالًا… فالباب أمامك!"
ثم توقفت، أخذت نفسًا، ونظرت إليهم بثقة خفيفة.
مارلين:
"انتهيت. ما رأيكم؟"
ساد الهمس بين الحكام.
الحكم الثاني (بصوت منخفض):
"تبدو واثقة من نفسها… لكن هل ستظل كاريزماها حاضرة أمام الكاميرا؟"
الحكم الثالث:
"تمثيلها رائع… فيه شيء واقعي جدًا."
كافن:
"مارلين… لقد اتخذنا قرارنا."
بدت مارلين شاحبة، وقطرات عرق بدأت تتجمع على جبهتها. جسدها يرتعش بخفة، لكنها حاولت التماسك.
كافن (بابتسامة):
"لقد كنتِ… رائعة. أنتِ مقبولة."
وضعت مارلين يدها على فمها، ثم بدأت دموع الفرح تنهمر دون إرادة.
مارلين (بصوت مكسور):
"واو… ل-لا أعلم ماذا أقول… ظننت أنهم سيرفضونني… ل-ل-لم أتوقع هذا أبداً…"
صعد كافن إلى المنصة، صافحها ثم ابتسم:
كافن:
"أحسنتِ، مارلين."
سارا معًا إلى الكواليس.
كافن:
"أمامكِ خطوة كبيرة الآن. جهزي نفسكِ… غدًا سنتوجه إلى هوليوود في الولايات المتحدة."
مارلين (منبهرة):
"حقًا؟!"
مارلين:
"لكنني خائفة قليلًا… الطريق يبدو معقّدًا، و… مخيفًا."
كافن:
"أجل، هو كذلك. لكنكِ ستؤدين دور البطولة في مسلسل رومانسي جديد. ستكونين الشخصية الرئيسية."
ثم تناول ورقة من حقيبته.
كافن:
"وقّعي هنا، هذا عقد رسمي يجعلني مدير أعمالك. سأرافقك في كل خطوة، أوجهكِ، وأزيل عنكِ أي شك أو تردد."
مارلين (بصوت مرتجف):
"شكرًا… شكرًا لك يا كافن."
احتضنته والدموع لم تتوقف من عينيها.
كافن (بحنان):
"الآن، عودي للمنزل. أخبري والدتكِ، وابدئي تجهيز نفسك. سنكون في المطار صباح الغد."
مارلين:
"حسنًا… إلى اللقاء، كافن."
خرجت من المسرح بخطوات خفيفة، وقلبها يطير فرحًا.
فتح لها السائق باب الليموزين كعادته.
السائق:
"إلى أين، سيدتي؟"
مارلين:
"إلى المنزل."
السائق:
"حاضر، سيدتي."
انطلقت السيارة عبر شوارع المدينة، والسماء فوقها بدأت تكتسي بألوان الغروب.
في عيني مارلين… كانت تلك بداية حلم لطالما راودها، والآن بدأ يتجسد.
أنت تقرأ
أفسدني برغبته
Romanceلم يهتم لأمري أحد، ولم أعرف يومًا معنى الحضن الدافئ الخارج من أعماق القلب. ذلك الشعور النادر، الشعور بأن ينتمي قلبك إلى أحد، لم يلامسني قط. لطالما كنت أحدّق في عينيك بصمت، أراقب سكونهما المذهل، وما زلت، ولن أملّ منهما أبدًا. أتمنّى لو أُمنَح الخلود،...
