PART 9

2.2K 107 1
                                        

دايفد: سوزان! لقد اشتقت إليك كثيرًا… كيف عثرتِ عليّ؟

سوزان: إنها قصة طويلة… تتبّعتُ الرجل الذي اختطفك.

دايفد: الطريق طويلة… هل استقللتِ سيارة أجرة؟

سوزان: نعم، بالفعل.

سوزان (في نفسها): شكرًا لتذكيري، دايفد…

سوزان: سأخرج قليلًا لأتجول في الغابة.

أدريان: حسنًا، لا تبتعدي كثيرًا.

خرجت سوزان من المنزل، بينما تابعتها إيفا بنظراتٍ متوجسة.

إيفا (في نفسها): ما الذي تنوي فعله هذه المرأة؟

في مكان معزول، جلست سوزان على الأرض، أخرجت كتابًا قديماً من حقيبتها، ورسمت نجمة خماسية على التراب. أمسكت بأرنب صغير ووضعته في منتصف الرمز، ثم بدأت تهمس بتعاويذ غريبة. وما هي إلا لحظات حتى ذبحت الأرنب، بينما كانت إيفا تراقب المشهد في ذهول.

سوزان: أخيرًا… تخلّصت من ذلك السائق المنحرف.

ركضت إيفا نحوها، أمسكتها من ذراعها بقوة، وسحبتها لتجلس تحت شجرة كبيرة.

إيفا: من أنتِ؟ وأي نوع من الساحرات تكونين؟

سوزان (مرتبكة): كـ… كيف؟ هل كنتِ تتجسسين عليّ؟

إيفا: لا يهم… أجيبي عن سؤالي.

سوزان: حسنًا، سأخبرك بكل شيء… فقط ابتعدي قليلًا.

تنهدت، ثم قالت:

سوزان: أنا ساحرة… والدي كان ساحرًا ذا مكانة عالية، تزوج من بشرية رغم أن ذلك كان ممنوعًا وفق قوانيننا. لكن منصبه أنقذه من العقوبة. نحن من طائفة تسجد للورد الظلام… الشيطان، ونحصل في المقابل على القوة.

إيفا (مذهولة): ظننت أن هذا النوع من السحرة قد انقرض…

سوزان: أنا آخر من تبقّى. لقد قتلتهم جميعًا حين حاولوا الانقلاب على البشر.

إيفا: قتلتيهم جميعًا؟ دون رحمة؟… ولماذا استخدمتِ السحر قبل قليل؟

سوزان: لأتخلّص من سائق الأجرة… لم يكن لديّ المال لدفع الأجرة، فهددني وطلب مني أمورًا دنيئة. وعدته بلقاء لاحق، ثم استدرجته…

إيفا: مفهوم… لنعد إلى المنزل.

سوزان: انتظري… أظن أن لديك شيئًا لتقولي لي.

إيفا (مترددة): آه… لا أصدق أنني سأقول هذا… لكن أنا شيطانة وأمتلك قوى خارقة لكنني لا أبحذ إستعمالها إلا في المواقف الخطيرة والمميتة

سوزان (مذهولة): ماذا؟! أأنتِ جادة؟

إيفا: أمي كانت بشرية… أعتقد أنني بشرية بنسبة سبعين بالمئة وشيطانية بنسبة ثلاثين. غضب والدي من ذلك، فنفاني بعيدًا عنه… لا أحب الحديث عن هذا الموضوع. هيا بنا.

في تلك الأثناء، في المنزل

أدريان: بما أن سوزان قد عادت، هل هذا يعني أنك سترحل؟ سأفتقدك كثيرًا، يا دايفد… كنت أحب تمضية الوقت معك.

دايفد: وأنا أيضًا… لقد أحببتك كثيرًا، يا أدريان.

أدريان: هناك سر أودّ أن أخبرك به.

دايفد: ما الأمر؟

أدريان: أنا… مصاص دماء.

دايفد (ضاحكًا): أتمزح؟ تقصد أنك تُحب مصاصي الدماء؟

أدريان (جادًا): لا، أنا جاد… أنا فعلاً مصاص دماء. انظر!

طار أمامه للحظات، ودايفد يحدق في ذهول.

دايفد: كـ… كيف؟ لكنك لا تتأثر بالشمس! وتتناول الطعام مثل أي شخص!

أدريان: لأن والدتي بشرية… أنا نصف مصاص دماء.

دايفد: هذا مدهش… لذلك تبدو أصغر من عمرك. هل تذوقت الدماء من قبل؟ كيف كان طعمها؟

أدريان: نعم، بالطبع… سؤال غريب!

دايفد: وماذا عن طعام القطط؟

أدريان: لا أعلم… يعجبني نوعًا ما.

دايفد: وكيف هي حياة مصاص الدماء؟

أدريان: سيئة أحيانًا… ومميزة أحيانًا أخرى.

دايفد: انظر، ها قد عادت سوزان وإيفا.

دايفد: أدريان، نسيت أن أعرّفك… هذه سوزان، خادمتي. سوزان، هذا أدريان.

سوزان: تشرفت بمعرفتك، أدريان.

أدريان: وأنا كذلك.

أدريان: سأذهب لإحضار الطعام من المطعم مع إيفا. لن نتأخر.

دايفد: حسنًا.

سوزان: دايفد… أريد أن أخبرك بشيء. في رأيي، هذا المكان يناسبك. لم أرَك سعيدًا كما أنت هنا. ما رأيك أن تبقى؟

دايفد: هل أنتِ متأكدة؟ وماذا عن والدَيّ؟

سوزان: لا أعلم، لكن الشرطة ألقت القبض على الرجل الذي اختطفك. وأعتقد أن والديك والشرطة سيأتون للغابة بحثًا عنك.

دايفد (بصوت خافت): هذا مؤسف…

أفسدني برغبتهحيث تعيش القصص. اكتشف الآن