في منزل والدي دايفد، رنّ الهاتف فجأة.
أم دايفد: ألو، من المتحدث؟
الشرطة: هنا مركز الشرطة. لقد ألقينا القبض على الرجل الذي اختطف ابنكم. وقد اعترف بمكان احتجازه. لكنه قال إن الطفل تمكّن من الفرار، ولذا من المرجّح أنه ما زال قريبًا من الموقع.
أم دايفد: الحمد لله! أنا قادمة على الفور.
والد دايفد: من كان المتصل؟
أم دايفد: الشرطة… لقد وجدوا الخاطف وحددوا مكان وقوع الجريمة. هيا بنا إلى المركز لنرافقهم في البحث!
انطلق الأبوان بأقصى سرعة نحو مركز الشرطة، وهناك استقبلهم الضابط المسؤول.
الشرطة: اصعدوا بسرعة… يجب أن نصل إلى هناك في أقرب وقت ممكن.
في تلك الأثناء، داخل منزل أدريان
دايفد: هذا الطعام لذيذ جدًا. ما اسم المطعم الذي اشتريتما منه؟
إيفا: اسمه "مطعم الحيوانات". يحتوي على العديد من القطط والكلاب… الفكرة أنه يمكنك تناول الطعام وأنت تلاعب الحيوانات، مثل مقاهي القطط.
أدريان: فكرة مبدعة فعلًا… سأزوره مجددًا.
سوزان (ساخرة): هه، أستطيع أن أطبخ طعامًا أفضل من هذا.
إيفا (بابتسامة ماكرة): كلي بصمت يا سندريلا… (في إشارة إلى قيام سوزان بالأعمال المنزلية مثل سندريلا).
في هذه الأثناء، كانت سيارة الشرطة قد وصلت إلى مشارف الغابة.
الضابط: لقد وصلنا. انزلوا من السيارة.
ثم التفت القائد إلى مساعديه قائلاً:
قائد الشرطة: انتشروا في الغابة وابحثوا عن طفل في العاشرة من عمره.
أم دايفد: سيدي… أعتقد أنه قد يكون بصحبة فتاة تُدعى سوزان. لقد تركت لي رسالة تقول إنها ذاهبة للبحث عنه.
دخل الأبوان رفقة الشرطة إلى عمق الغابة، وبدأوا ينادون بأعلى صوتهم:
الوالدان: دايفد! دايفد!
داخل المنزل، سمع الجميع النداء يتردّد عبر الأشجار.
أدريان: ما هذا الصوت؟
سوزان: إنه صوت الشرطة… يبدو أنهم يبحثون عن دايفد.
دايفد (بأسى): أظن أن لحظة الوداع قد حانت…
عانق أدريان دايفد عناقًا طويلًا ومؤثرًا.
أدريان: سأشتاق إليك… رغم أننا لم نعرف بعضنا إلا لأيام، إلا أنني أحببتك فعلًا.
سوزان: هيا بنا… يبدو أنهم اقتربوا من المنزل.
أدريان: لحظة، سأكتب رقمي… أعطه لدايفد.
أخرج ورقة وكتب عليها رقمه، ثم سلّمها لدايفد.
أدريان: لا تنسَ أن تتصل بي، سأكون في انتظارك.
دايفد: بالتأكيد… وداعًا، يا أدريان. وداعًا، سوزان.
خرج دايفد وسوزان من المنزل، واتجها نحو الشرطة. كانت سوزان تلوّح بيدها وهي تصرخ:
سوزان: نحن هنا! نحن بخير!
ركضت أم دايفد نحوه واحتضنته بشدة، عناقًا بدا للوهلة الأولى حنونًا، لكن ما إن اقتربت من أذنه حتى همست له بنبرة صارمة:
أم دايفد: حين نصل إلى المنزل، سنتحدث يا أيها الوقح…
قائد الشرطة: أحسنتم يا فريق… لقد وجدنا الطفل والفتاة.
أنت تقرأ
أفسدني برغبته
Romansaلم يهتم لأمري أحد، ولم أعرف يومًا معنى الحضن الدافئ الخارج من أعماق القلب. ذلك الشعور النادر، الشعور بأن ينتمي قلبك إلى أحد، لم يلامسني قط. لطالما كنت أحدّق في عينيك بصمت، أراقب سكونهما المذهل، وما زلت، ولن أملّ منهما أبدًا. أتمنّى لو أُمنَح الخلود،...
