-مرحبًا-
بسم الله
"لا تخافوا عليّ بل خافوا منِّي"
الرجل كان يرتدي قبعة لكي تُخفي وجهه وعيناه على الأرض يتفادى النظر إلى الآخرين ومُتمسِّك بالطفلة جيِّدًا التي لا تستطيع التحدث بسبب يده التي على فمها
غياث كان نظره على تلك المرأة التي تصرخ وتبكي بسبب أنها أضاعت إبنتها وحولها العديد من الناس الذي يحاولون مُساعدتها والبحث أيضًا
مرَّ الرجل بجانب جوري التي وقفت أمامه سريعًا
عقد الرجل حاجبيه وتوقف رافعًا عيناه مُحدِّقًا بتلك التي تنظر له نظرة قاتلة
أردفت بهسهسة وهي تصر على أسنانها وعلى ملامحها إبتسامة جعلتها تبدو كالمجانين
"إلى أين أنت ذاهب عزيزي !"
نبض قلب الرجل بخوف وحاول أن يتحدث لكن الكلمات وقفت في حلقه
غياث نظر بجانبه لم يجد صديقته لكن رآها واقفة أمام رجلًا ما لذلك إقترب منهما سريعًا
لكمت جوري الرجل في وجهه بقوة جعلته يندفع للخلف وقبعته سقطت على الأرض و ترك الطفلة بسبب إختلال توازنه
صرخت
"غياث، الطفلة!"
وسّع غياث عيناه وأمسك بالطفلة قبل أن تسقط أرضًا
عرقلت ساقيه بقدمها مِمَّا أدَّى لسقوطه مُتألِّمًا
وقفت أعلاه ناطقة بغضب
"سُحقًا لك"
وضعت قدمها على صدره وضغطت عليه
الرجل صرخ بألم ولا يستطيع التحرك
إنتبهت المرأة وعددًا من الأشخاص لابنتها وذلك الرجل الساقط على الأرض ويتألم
ركضت لابنتها وأخذتها من غياث وإحتضنتها إلى صدرها جيِّدًا مُتنهِّدة براحة
إقترب غياث من جوري قائلًا
"أتركيه ستأتي الشرطة قريبًا وسيلقى عقابه"
نظرت لغياث بحدَّة
"أنا العقاب"
إبتلع غياث ريقه وخاف منها قليلًا
ضغطت على صدر الرجل أكثر بغضب
"لماذا لا تختفي أنت وأمثالك من هذه الحياة؟ تبًّا لك ولجميع البشر الَّذين يُشبهونك"
إبتعدت عنه بعد أن بصقت عليه وهي في طريقها إلي تلك المرأة الرجل حاول إستعادة أنفاسه
أنت تقرأ
﴿مَلاك الظَّلام﴾
Боевик.كلٌّ منَّا بالتأكيد جرَّب الألم في حياته وقد يكون نفسي أو جسدي ولكن ماذا لو إجتمع الألم النفسي والجسدي في شخص واحد؟ تُرى هل سيتحمَّل أم سيُنهي حياته ليرتاح؟! . بالرغم من أن حياتهم تدمَّرت أمام أعينهم إلا أنهم أصبحوا أقوى وهناك سبب جعلهم مُتمسكين ف...
