-74-

77 3 0
                                        


-مرحبًا-

بسم الله

««««««««««««««««««««««««««««««««

إمتزَجت الصدمة بالسعادة لتحقيق حُلم غير مُتوقّع

حقّقت غَيْهَب أكثر بكثير مِن حُلم صديقها العزيز بصُنع طائرة خاصة تحمِل اِسمه و اِسم أخته الصّغرى و بإحضار أفضل الطيارين لتعليمه

لم يكُن يريد سِوَى أن يُتابعه أحد في قيادة الطائرات
لكن الآن عيناه لا تُصدّق ما يرَى

كُل هذا كان سِرّيًّا لتُفاجئه اليوم
إنّه يستحق هذه البهجَة

يكاد يُغشَى عليه و هو يُحدّق بالطيّار الذي نطق بلغته الإنجليزية ناظرًا له بإبتسامة خفيفة

"لي الشرف بتعليمك مِهنتي العظيمة سيلڤا چوسفريد، هل أنت مُستعد لتكون طيّارًا كاملًا؟"

عينان سيلڤا إحمرّت بدموع مُؤلمة
و أخيرًا الحياة ضحكَت في وجهه بعد عذاب مَهين

جَثَت ڤيوليت أمامه بإبتسامة ترفع كفّيها تمسح عيناه بلُطف قبل أن تهطل دموعه

نظر غياث و مازن لبعضهما بعدم إستيعاب

همس شمس الدين بسخرية
"الجِنّية غَيْهَب مالك مُحرّم لتحقيق الأُمنيّات"

يَمين فرِح لأجل سيلڤا كثيرًا
هو يُحب الخير للآخرين

سمِعوا بعض الخطوات تقترب منهم

إقترب فتًى مِن الطائرة يعبث بيديه و عيناه للجانب ناطقًا بهدوء
"لم أُشارك في صُنعها لكنّها جميلة للغاية هي جميلة"

إبتسمت غَيْهَب لفرانز قبل أن تنقل بصرها لصديقها المُتشنّج
"اِنهض سِيلي و خُذ جَولة داخل طائرتك"

عينان المعنيّ إتّجهت لها بملامح على مَشارف البُكاء

أمسك بيديْن حبيبته مُقبّلًا إيّاهما بحُب عظيم قبل أن ينهض يسير نحو أخته التي عوّضه الإله بها

وقف أمامها نابسًا بغصّة
"فقدتِ عقلك !"

رفعت يدها تمسح على خصلاته الجانبيّة بنظرات دافئة
"سأفعل أي شيء لإسعادك يا أخي، و أنا راضِيَة بفقدان عقلي في سبيلك"

مَجد الهادئ إبتسم عليهما بلُطف

سقطت دموعه رافعًا ذراعيه يُحاوط رقبتها مُحتضنها بقوّة مُمتنًّا جِدًّا

﴿مَلاك الظَّلام﴾حيث تعيش القصص. اكتشف الآن