-85-

64 3 17
                                        


-مرحبًا-

بسم الله

8.8k

[اِجلسوا في مكان مَعزول و سَيطروا على أعصابكم]

«««««««««««««««««««««««««««««««

الحقيقة على الأغلَب تكُون بشكل جَمرة مُلتهبة غارقة بدماء ضحيّتها

يرميها شخص قاسي على جسد و روح المعنيّ بها ليحترق بنارها الجحيميّة و يتذوّق دمائها المُرّة

شهاب ألقى جُملة مَسمومة على عقل و قلب غيّاث الذي تشنّج مكانه و لسانه عُقد لا يستطيع التفوّه بحرف

حمزة المُقيَّد مَصدوم أيضًا فاتحًا عينيه بعدم تصديق

حتى رجال شهاب الموجودين لا يفهمون ما يجري

أ هذا يعني أنّ غيّاث هو الاِبن الثاني لسالم الأسيوطي !

سالم الأسيوطي أنجَب خمسة أولاد و ليس أربعة؟

غيّاث لا يكاد الهواء يدخل لرئتيه نابسًا بنبرة مُنخفضة غير مُستوعبة
"ما...الذي تعنيه؟"

إبتسم شهاب بإتساع لأنّه يرى تخبّط مشاعر عدُو حياته الأوّل و في ثانية إختفت إبتسامته يقول بجمود
"اِسمع هذه القصة اللعينة"

بذات اللحظة تقف غَيْهَب في غرفتها بعدم إتّزان تضغط بيدها على أيسر صدرها فهي تختنق و جسدها يرتجف

تهمس بعقل شارد
"كيف... كيف... كيف !"

دخل مَجد الغرفة بهمجيّة و رأى عُلبة مِن الأدوية المُهدّئة للأعصاب مفتوحة فبخطوات سريعة تقدّم و أمسكها ليشهق بخوف حين وجد أنّ رفيقته تناولت إثنان مِن الأقراص معًا

وقف أمامها يصرخ بقلق لمظهرها
"لماذا !"

هي لا تنتبه لمَ حولها بل غارقة في عقلها الأسوَد و فجأة ركضت لمكتبها تلتقط مفاتيح سيارتها تخرج من الغرفة و مَجد لحق بها

خرجت من المنزل أسفل عيون أخيها الأكبر المُتعجّب تصعد لسيارتها و لم تنتظر مَجد بل إنطلقت بها سريعًا ليركض الآخر حيث سيارته يتبعها بأنفاس مُضطربة

بالعودة لشهاب فبدأ يسرد قصّته الغامضة بهدوء
"والدتنا حورية و سالم كانا يُحبّان بعضهما حُبًّا جَمًّا لكن عائلة أُمّنا العريقة و الغنيّة رأت أنّ سالم لا يُناسب اِبنتهم لأنّه أقل مُستوى عنهم قليلًا لكن والدتنا أصرّت على رغبتها بالزواج به لذا تزوّجت بغير رضاهم و ذهبَت للعيش مع زوجها في منزله"

﴿مَلاك الظَّلام﴾حيث تعيش القصص. اكتشف الآن