-مرحبًا-
بسم الله
««««««««««««««««««««««««««««««
صُراخ أشبَه بعاصفة ناريّة تلتهِم ما حولها
صوْت يخترق الجُدران كزلزال مُدمّر
الحلق ينزِف مِن الدّاخل لقوّة حجم النّبرة
القلب ضعيف بالأصل و قد يتوقّف الآن
الروح مُختنقة و الجسد يرتجف
غَيْهَب فقدت السّيطرة على نفسها
بينها و بين الموْت شَعرة
سقطت على ركبتيها أمام رماد الصورة المُحترقة تلمسه بيدان ترتعش بهستيريّة
وضعت كفّيها على وجنتيها و لا تزال تصرخ
"أبي، أُمّي"
يَمين و شمس الدين كانا قادمان بالفعل للغرفة حين إستمعا لهذا الصّراخ المُرعِب
فروست أصابه الهلَع و خالد ذُعِر بشدّة
ركض فروست لخارج الغرفة و لم ينسَ إغلاق الباب على خالد
دخل شمس الدين للغرفة مُرتعبًا
"غَيْهَب ماذا يحدث !"
شهق بصدمة حين نظر للرماد الذي على الأرض و الإطار المكسور
تبعه يَمين الذي تقدم مِن رفيقته خائفًا
"اُنظري لي، اِهدئي"
دخل فروست المَذعور و فهِم ما حصل بالنّظر للرّماد
"يا إلهي لا"
جلس فروست أمامها مُمسكًا بكتفيها بقلق عارِم
"غَيْهَب لا تصرخي قلبك لن يتحمّل"
لم تصمُت بل إستقامت مُتحدّثة بإرتجاف و هستيريّة
"الصورة تبخّرت إختفى أبي، ماذا لو أُصِبت بفقدان في الذاكرة؟ كيف سأتذكّره وقتها؟"
شهقت بإختناق فظيع
"أبي مات نهائيًّا لقد مات تركَني و ذهب"
بدأت تشد شعرها مع صراخها بعيونها المُتوسّعتان الحمراء الدّاميَة
"عندما أكبُر و أُعاني مِن الخَرف و النّسيان كيف سأتذكّر ملامحه؟ ماذا أفعل؟ لماذا رحلت يا أبي ! خُذني معك خُذني معك"
سقطت دموع يَمين و شمس الدين
حالتها أسوء مِن اليوم الذي مات به والدها
فروست حاول أخذها بين أحضانه لكنّها إبتعدت عنه و جلست على الأرض تعبث في الرّماد و تُجمّعه
"سأُعيدك أجل لن تُغادر"
صراخها بدأ يعلو أكثر
"لا تتركني أرجوك"
أنت تقرأ
﴿مَلاك الظَّلام﴾
Action.كلٌّ منَّا بالتأكيد جرَّب الألم في حياته وقد يكون نفسي أو جسدي ولكن ماذا لو إجتمع الألم النفسي والجسدي في شخص واحد؟ تُرى هل سيتحمَّل أم سيُنهي حياته ليرتاح؟! . بالرغم من أن حياتهم تدمَّرت أمام أعينهم إلا أنهم أصبحوا أقوى وهناك سبب جعلهم مُتمسكين ف...
