-58-

90 3 0
                                        

-مرحبًا-

بسم الله

««««««««««««««««««««««««««««««

رُكود جَسَدِي و توقّف عقول

لا يُصدّقون مَن الواقف أمامهم أبدًا

ماذا يفعل فابيان إيلار هنا !

علامات التعجُّب كانت على وجوههم

عدَى غَيْهَب التي شعرت بأنّها ستبكي عندما رأته

كانت ترغَب في لقائه لكن ليس بهذه الطريقة الفَزِعة

تألّم قلبها عندما نظرت لملامحه المَذعورة و دموعه

حتى جِايك الذي إستقام مِن على السّرير ناهضًا مُفسِحًا المَجال لصديقه بقلب حزين

بسرعة كبيرة ركض فابيان لحبيبته جالسًا أمامها واضعًا كفّيه الذان يرتعشان على وجنتيها ثم أنزلهما لكتفيها يتفحّصها بقلق عارِم

لا يستطيع إلتقاط أنفاسه و دموعه مُتشبّثة بجفونه
عيناه مُتّسِعتان بخوف شديد

و كأنّ خوف و قلق العالم يتدفقّان مِن شخصٍ واحد

لا يستطيع التحدّث بل عيناه تذهب لهنا و هناك بإهتزاز

لم تستطع غَيْهَب التّحمُّل فقد جَلست على رُكبتيها رافعة ذراعيها تُطوّق رقبته مُخبّئة وجهها المُحتقن في كتفه

همسَة مُهتزّة ضعيفة منها جعلته ينتحِب ببُكاء شديد مُتمسّكًا بظهرها بيديه
"اِهدأ غَيْهَبك بخير أُقسِم لَك"

فتحوا أفواههم بعدم تصديق
السّيّد فابيان إيلار يبكي داخل أحضان صديقتهم كالطّفل الصّغير

همس مَطر و لِين بعدم إستيعاب
"ما اللعنة التي تحدُث هنا !"

جِايك إنتبه لعدد مِن الأشخاص أمام باب الغرفة يُحاولون رؤية ما يحدُث و يتهامسون فيمَ بينهم

"السّيد فابيان يحتضن السّيدة جوري !"

"كيف يعرِفان بعضهما !"

"يا إلهي عليّ تصوير ما يحصُل"

"أرغب بأخذ صورة معه"

تقدّم ناحية الباب و نطق بإبتسامة بارِدة
"لا أحد سيحصُل على توقيعي"

أغلق الباب في وجوههم بوقاحة

﴿مَلاك الظَّلام﴾حيث تعيش القصص. اكتشف الآن