-مرحبًا-
بسم الله
"الهلاك قادم"
توالت الأيام سريعًا حتى أتى اليوم المنتظَر بالنسبة لغياث إمَّا سيخرج مُنتصِرًا أو مهزومًا اليوم الذي بذل جهدًا كبيرًا مِن أجله
ليس هو فقط بل جميع الموظفين وهو يوم العرض الذي سيحوِي عددًا كبيرًا من الأشخاص المُهمِّين والمهتمِّين بهذا المجال، مجال الأزياء
"غياث اهدأ أنت ستُحقِّق نجاهًا باهرًا لا تتوتَّر هكذا" كانت هذه جوري الجالسة أمام التلفاز في منزلها وتُحدِّث صديقها على الهاتف
تنهد المعنِيّ مِن الجهة الأخرى رادفًا"صدِّقيني أنا أحاول ألَّا أتوتَّر لكن لا أستطيع، هذا العرض مُهم للغاية و إذا لم أنجح سأفقد عقلي حتمًا"
قالت بهدوء"ألم تبذل قُصارَى جهدك؟" أجاب سريعًا"بلَى فعلت" نطقت"إذًا استرخِ كل شيء سيسير على ما يُرام، أنسيت؟ لقد رأيت التصاميم بالفعل إنها أكثر مِن رائعة"
تابعت حديثها"خذ نفسًا عميق وهدِّئ مِن روعك وكن واثقًا أنَّك الأفضل دائمًا" أخذ نفسًا بالفعل ثم قال بإبتسامة"شكرًا لكِ على ثقتك بي"
إبتسمت بخفوت ثم أردفت بصراخ"أيها الأحمق لا يوجد شكر بين الأصدقاء" أغلق عيناه بألم مُبعدًا الهاتف عن أذنه ناطقًا"ثقبتي طبلة أذني بصراخك"
رفعت كتفيها بعدم إهتمام"هذا ما تستحقُّه لكي لا تشكرني على أي شيء لاحقًا" أعاد الهاتف مثلما كان متنهدًا بقلة حيلة ثم إبتسم"حسنًا لا تتأخرِّي عن المجيء أقصد أنتِ وأمير"
همهمت له"لا تقلق سنكون أوَّل الحاضرين" ردَّ بإبتسامة واسعة"هذا سيسعدني للغاية إذًا إلى اللقاء" أغلقت المكالمة متمتمة بهمس"هو لا يثق بنفسه"
"أنا ذاهب" نظرت لرفيقها المُتَّجه ناحية باب المنزل يريد الخروج وقد أخبرها مِن قبل أنَّهُ سيذهب لعائلة عدنان كي يطمئن عليهم
هو ذهب منذ أسبوع وحزن كثيرًا لحال العائلة الَّتي أصبحت فاقدة للسعادة بدون صديقه العزيز، قلوبهم جميعًا مُحترِقة
نادت جوري عليه"أمير تعال إلى هنا" نظر لها وتقدَّم بصمت جالسًا بجانبها على الأريكة مواجهًا لها، أمسكت بيديه وهو شدَّ على يديها عاقدًا حاجبيه بغرابة عندما وجدها تنظر له بعمق"ما الأمر؟"
قالت بهدوء"إلى متى؟" نطق بعدم فهم"إلى متى ماذا؟" زفرت أنفاسها بضيق"إلى متى ستبقى حزينًا؟" أخفض رأسه مستمعًا لحديثها "منذ اليوم الَّذي عدت فيه من منزل عائلة عدنان وأنت مُحتجَز داخل دائرة الحزن"
أنت تقرأ
﴿مَلاك الظَّلام﴾
Action.كلٌّ منَّا بالتأكيد جرَّب الألم في حياته وقد يكون نفسي أو جسدي ولكن ماذا لو إجتمع الألم النفسي والجسدي في شخص واحد؟ تُرى هل سيتحمَّل أم سيُنهي حياته ليرتاح؟! . بالرغم من أن حياتهم تدمَّرت أمام أعينهم إلا أنهم أصبحوا أقوى وهناك سبب جعلهم مُتمسكين ف...
