-84-

56 4 16
                                        

-مرحبًا-

بسم الله

7.7k

(Read Slowly)

««««««««««««««««««««««««««««««««

الحقد مِن أكثر ما يُؤذي قلب الإنسان و يُدمّر النّفْس الطّيّبة لتُصبح مُغطّاة بالشَّر و الكراهيَة

العُيون تبدأ تنظُر لمَ تبغضه بسوَاد مُطلق و العقل خاضع لأنّ البصيرة خُطفت لمكان مجهول و حلّ مكانها عتمة برائحة دُخّان لنيران مُستعرة بين الخُلد الذي لا يُرَى

طريق الحاقد مغمور بعقارب مَسمومة تطول ما يرغب بأذيّته

يرتوي بألم ضحاياه، يضحك على دموعهم الحزينة و يرقص على ألحان صوت إكتئابهم

يكسِر أي رابطة تجمَعه بهم حتى لو كان مُشترِكًا مع أحدهم بدمائه فسعادته بالأسَى

هذا الدّرب مُر و لا ينتهى على خير و يجب أن يعود القلب لنقائه يخلو مِن شوائب تضُر ما حوله مِن أُناس مُقرّبين و أغراب

يبدو أنّ إنقاذ شمس الدين مِن إبتلاء مشاعره السيّئة قد فات وقته لأنّ الشاب صار غارقًا في قاع الأنانيّة العُظمى

عازِف الجيتار سيُؤدّي مُوسيقَى بعنوان سَيف الغدر المُميت بالسابعة صباحًا و جميع ما بالمنزل نائمين

الخيُول بعضهم مِن الجمهور الشاهد و الثلاثة المُختارين هم مَن سيقطع السُّم أنفاسهم ليُفارقوا الحياة إنتقامًا مِن مالِكيهم

هؤلاء الحيوانات أدوات للحَسرة و القنُوط بسبب ظُلم الإنسان الجشِع

أعاد شمس الدين الطبق الخاص بسَهم ثُمّ أخيل ذات الشيء و حرِص بشدّة على ترك طبق لِيل ببطئ

وقف بعيدًا قليلًا مُتكتّفًا و إبتسامته السعيدة تعلو ملامحه
"لستُ آسفًا"

هو ينتظِر دخول الماء لأفواههم ليَطمئِن بأنّ خطّته قد نجَحت

سَهم يأكُل و لم يُلقِ للماء بالًا حتى الآن أمّا لِيل فتحرّك بعنف يرغب بالتحرّر مِن وثاقه

صهل بقوّة حين إنخفض أخِيل برأسه كي يشرَب

سَهم وضع رأسه تحت الطبق يقلِبه أرضًا مُسبّبًا صدمة و ذُهول شمس الدين

تمكّن لِيل الهائج مِن التحرّر فإستحوذَ الرُّعب على عازف الجيتار

أزاح لِيل الطبق الخاص به بأقدامه و رغب شمس الدين بالهرب لكن لم يُفلح فتم ركله مِن ليل دافعًا إيّاه للخلف يصطدم بالجِدار فتصدح صرخة صاخبة مُتألّمة مِن شمس الدين كما أنّ بقيّة الخيول هائجة

﴿مَلاك الظَّلام﴾حيث تعيش القصص. اكتشف الآن