-69-

74 4 0
                                        

-مرحبًا-

بسم الله

««««««««««««««««««««««««««««

الضّوء إستعمر قلوبهم المُنهكة المُعتِمة

خيوط البهجَة عادت لتتلاحم مِن جديد بسبب رؤية شخصهم المُفضّل

لكن سعادتهم جُزئيّة
هو معهم جَسدِيًّا فقط

على الأقل هذا الوضع أفضل مِن سابقه بكثير

يَمين لم يتحرّك مِن مكانه خطوة بل عيناه الدّامعة على وجه رفيقه بسكون تام و بدأ يُعاني مِن صعوبة في التّنفس

في حين تسارعت خطوات الآخرين بعدم تصديق للشخص النائم

قبلهم كان مَطر الذي إرتجفت أوصاله بإضطراب

وقف أمام أخيه الذي لا يزال في السيارة و يده المُرتجفة وُضعت على وجنته يتأكّد بأنّه ليس سَرابًا مُزيّفًا و سيختفي في أيّة لحظة

حاول السّيطرة على دموعه واضعًا يدًا خلف ظهر أخيه و الأخرى أسفل ركبتيه يحمله خارج السيارة بمساعدة سيلڤا

تحرّك مطر لداخل المنزل و بين ذراعيه كنزه الثّمين و تبعه الآخرين بإبتسامة مُتّسعة

يَمين ثابتًا في بقعته و عيناه الحمراء لم تتزحزح مِن مكان خالد سابقًا

خرج مِن شروده عندما شعر بيد أمسكت بيده

نظر لغَيْهَب التي إبتسمت له بدفئ
"رُوحك ذهبَت للداخل أ لن تُرحّب بها؟"

هو حتى لا يستطيع التحدُّث بل إحتضنها بضيق

مُمتنًّا لها للغاية

تشبّثت به رادفة بجدّيَة
"يَمين لا تتخلّى عن برودك أمامه، ستسمع منه كلِمات جارِحة في الواقع سنسمع جميعًا و سيُحاول الهرب لذا كُن قويًّا حسنًا؟"

إبتعد عنها مُومئًا برأسه ثابتًا بالرغم مِن إنهياراته الدّاخليّة

الغرفة التي بجانب غُرفة غَيْهَب تحديدًا
إنّها غرفة ظِل التي لم تتغيّر أبدًا

عدَى أنّ الباب أصبح مِن الحديد و الشُّرفة مُغلَقة بإحكام

حتى لا يستطيع الهرب عندما يستيقظ

لن تُقيّده غَيْهَب و تحبِسه في مكان مُوحِش

لن يهُون عليها أبدًا

﴿مَلاك الظَّلام﴾حيث تعيش القصص. اكتشف الآن