-36-

125 5 1
                                        

-مرحبًا-

بسم الله

««««««««««««««««««««««««««

الحاضر لا يمحِي أثر الماضي بل يبقى عالقًا في الذاكرة للأبد و لكن يُنسى بشيء واحد فقط

و هو عندما تتعرض لحادثة تفقد فيها ذاكرتك و أعتقد أنَّ الذين مروا بماضي سيِّء سيتمنُّون هذا

الجبناء فقط مَن يتمنون هذا، لا تُحاول نسيان الماضي فهو فترة مُهمة جدًّا في حياتك

ستُساعدك أي تجربة بشعة و موقف سيء و يوم قذر على أن تُصبح أكثر قوة فالحياة تُعلِّمنا بقسوة

الحاضر

حُزن كبير و ألم عميق إستولى على الجميع الذين دمعت عيونهم لتلك الذكرى المأساوية

لكن تألَّمت قلوبهم أكثر لفتاتهم التي رأت كل شيء في عمر صغير للغاية

لقد بكى مَجد و لكنه غطى وجهه بكف رفيقته الذي يُمسك به مُستندًا بجبينه على ساقها خافيًا بكاءه الصامت عن الأنظار

غياث بكى أيضًا و دموعه ملأت وجهه مُوسِّعًا عيناه بصدمة و حزن على ما حلَّ بهم و قلبه تفتَّت مِن الألم على مَحبوبته بالتحديد

أردفت بملامح خالية مِن الحياة"بالنسبة للتفاصيل و ما حدث بعد ذلك فمع الوقت سأُخبرك بها"

أخفض سيلڤا رأسه مُقبِّلًا غيهب على رأسها بدفئ"أنتِ أقوى فتاة في العالم"

مسح مَطر على ظهر أخته يُحاول تقويَتها و إخبارها بأنَّهُ هنا و لن يتركها تتألَّم لوحدها أبدًا

مسح يمين على شعرها بحنان"هوِّني على نفسك أميرتي لقد ذهبت هذه الأيام"

قبَّلها شمس الدين على وجنتها بدموعه"ابقِ قويَّة دومًا مِن أجلنا و مِن أجله"

رفع مازن نفسه مُقبِّلًا أيسر صدرها مُتمتمًا بخفوت"أتمنى أن يتعافى قلبك سريعًا مِن هذا الحزن و الألم"

لاحظ مَجد بأنَّ يدها اليُسرى بدأت ترتعش لذا ضغط عليها مُقبِّلًا إياها ناطقًا داخله'أنت لا تعلَم أنتم لا تعرفون شيئًا'

همس غياث ماسحًا دموعه ناظرًا لقلادتها"ما اسم أخيكِ الأكبر؟" ردَّت بملامح باردة"لن أقول اسمه حتى أراه مِن جَديد"

تابعت"أنا أعرف تمامًا شعور بأن تنتقم بنفسك لشخص عزيز على قلبك قد رحل بسبب بعض الشياطين لذلك أخبرتك بأنَّك يجب أن تنتقم لوالدك فلن تشعر بالراحة و الإنتصار إلَّا بعد أن تُخرج روح قاتلَهُ"

﴿مَلاك الظَّلام﴾حيث تعيش القصص. اكتشف الآن