2

3.3K 208 48
                                        


سرير مريح ومكيف بارد وأغطية بيضاء ناعمة هذه أسمى أمنياته النوم في هذه الأجواء بعيداً عن أشعة الشمس وصراخ جاره المزعج وضجيج الحي.

- ما هذا؟! هل جننت؟ الجو بارد كيف تستطيع النوم؟

جاء صوت روبرت يزعج نومه المريح. أخذ روبرت جهاز التحكم بعد أقتحام الغرفة وأغلق المكيف ثم أعاد الجهاز على الطاولة بجانب السرير ينظر إلى وجه أليوت الذي يقدس النوم وزفر، أنها الثانية عشر ظهراً ولا زال هذا الفتى نائماً. أتجه إلى النافذة ودفع الستائر ثم فتح قفل النافذة فدخلت أشعة الشمس ولم تتخلى عن الصعود إلى وجه أليوت الذي يكرهها انزعج بشدة فكشرت ملامحه ورفع الغطاء يدخل رأسه تحته فعاد روبرت يزفر بقلة حيلة يراقبه ثم مشى إليه وأمسك الغطاء يرفعه عالياً وقال:

- كف عن الكسل وأنهض لديك موعد مع الحلاق بعد ساعة

- يا للإزعاج

- أنهض فوراً

بعد جدال دام لربع ساعة كان كلن منهما جالساً حول مائدة الإفطار. أخذ أليوت ينظر في كل مكان حوله بينما يتناول شطيرته وأخيراً سأل:

- هل تعيش وحدك؟

- نعم

أجاب روبرت يكمل فطوره.

- لا تخبرني أنك من أعد هذا الطعام

سأل أليوت بشيء من الريبة.

- أجل لقد أعددته بنفسي

رد روبرت يأخذ قضمه أخرى فحرك أليوت جسده بقشعريرة وقال:

- هذا غريب

- ما الغريب بأن أعد لنفسي طعام الفطور؟

تسأل روبرت لا يفهم مقصد أليوت.

- ألم تقل أنك رئيس تنفيذي لا ارى أي عامل في منزلك؟

- أتعتقد أن جميع الأغنياء لا يمكنهم تدبير أمورهم بأنفسهم هذا غير صحيح

- أليس هذا الرائج والمعروف ضمنا

بلا مبالة نطق أليوت.

- لا ينطبق هذا على الجميع من هذه الطبقة فأنا أعيش وحدي أطبخ وأنظف بنفسي

- أنت غريب أطوار كما أن هذا ممل ماذا عن عائلتي التي أكتشفت وجودهم بالأمس؟

بضجر سأل.

- أسرة لي غوين نعم ينطبق عليها تفكيرك

- يبدو أني سوف أحضى ببعض المرح

تمتم أليوت بخبث فحدق روبرت به يفكر ماذا ينتظر هذا الفتى عندما يدخل إلى منزل عائلة لي غوين هو وحده مشكلة فماذا عن أشقائه الذين لا يقلون عنه.

- ألا تريد معرفة المزيد عنهم؟

لم يرد وأكمل إلتهام وجبته غير مكترث بالفكرة فقرر روبرت أن يتحدث وقال:

Eliotحيث تعيش القصص. اكتشف الآن