______________________
. {إيرين}
لم أكن أرى الفتاة.
كنت أراها… لكن ليس بعينيّ.
كنت أراها بداخلي.
كشيء أسود… شيء يحاول أن يأخذ مكاني.
توقفت أمام الباب، ويدي على إطار الخشب، كأنني لو ضغطت أكثر… سأكسره.
هي كانت واقفة بابتسامتها الريفية الهادئة… تحمل سلة، وتحمل معها شيئًا أخطر بكثير من الطعام.
كانت تحمل فكرة.
فكرة أن ليفاي يمكن أن يكون… مع أحد غيري.
رفعت رأسي قليلًا، ونظرت إليها من أعلى لأسفل.
لم أحتج أن أرفع صوتي… لم أحتج أن أصرخ.
صوتي خرج باردًا كالماء الميت:
إيرين: انتي مجددًا؟!
ارتبكت.
لم تكن تتوقع وجودي.
لم تكن تتوقع أنني سأظهر بهذا الشكل… بهذه النظرة… بهذه القسوة.
نظرت إلى ليفاي سريعًا، وكأنها تبحث عن طوق نجاة.
الفتاة بصوت خافت: أنا… أنا آسفة، لم أكن أعلم....
قاطعتها قبل أن تكمل.
إيرين: ماذا تريدين؟
تدخل ليفاي بسرعة، صوته حاول أن يبدو طبيعيًا… لكنه لم يكن طبيعيًا.
ليفاي: ايرين... ادخل.
ضحكت… ضحكة صغيرة، قصيرة، لا تشبه الضحك.
كانت أقرب لصرخة مكبوتة.
إيرين: أدخل؟
واتركها واقفة على الباب؟!
لمعت عينا الفتاة بالخوف، لكن ما زالت تحاول الحفاظ على ابتسامتها.
الفتاة: أنا فقط دعوت ليفاي… للغداء.
الغداء.
الكلمة وحدها جعلت صدري يضيق.
كأن الهواء انقطع فجأة.
نظرت إلى السلة…
ثم إلى عينيها.
وبعدها… نظرت إلى ليفاي.
كان واقفًا خلفي مباشرة، ساكنًا… يحاول أن يقرأ ما سيحدث قبل أن يحدث.
لكنه يعرفني.
يعرف أنني حين أصل لهذه المرحلة… لا يوجد شيء يوقفني.
اقتربت خطوة من الفتاة.
لم ألمسها.
لكنها تراجعت وحدها.
إيرين: وهل هو وافق؟
سكتت.
لأنها لا تعرف ماذا تقول.
لأنها لا تعرف كيف تتعامل مع رجل ينظر لها وكأنه يراها عدوًا.
رفعت رأسي نحو ليفاي.
إيرين: جاوبني أنت.
ليفاي لم يتكلم.
وهذا الصمت… كان إجابة كافية لتقتلني.
شعرت أن قلبي يتقلص.
ليس لأن ليفاي قد يكون معجب بها …
بل لأن فكرة أن لديه خيارًا غيري… كانت تقتلني.
تنفست ببطء.
ثم قلت بهدوء مريض:
إيرين: ارحلي.
تجمدت الفتاة.
الفتاة: ماذا…؟
إيرين: ارحلي من هنا ..
رفعت يدها نحو السلة وكأنها تريد أن تشرح، أن تبرر.
الفتاة: لكنني....
رفعت صوتي لأول مرة، لكنه لم يكن صراخًا… كان تهديدًا.
إيرين: اذهبي… قبل أن أجعلك تندمين أنك طرقتِ هذا الباب.
تراجعت الفتاة بسرعة، وعيناها امتلأتا بالدموع.
التفتت نحو ليفاي، كأنها تتوسل منه أن ينقذ الموقف.
لكن ليفاي… لم يتحرك.
كان ينظر إليها… ثم ينظر إليّ.
وكأنه بين نارين… لكنه يعرف أن النار الأكبر… هي أنا.
خفضت رأسها أخيرًا.
الفتاة بصوت مكسور: حسنًا… آسفة.
ثم ركضت مبتعدة، والسلة ترتجف بين يديها.
وقفت أراقبها حتى اختفت في الطريق الترابي.
ثم… أغلقت الباب.
أنت تقرأ
تؤامي سعادتي هي انت.
Romansaكنت معي منذ اول نبض لقلبي.ولدنا معآ ومازلنا معآ .انت لست تؤامي فحسب سعادتي هي انت إيرين .. وحياتي هي انت ليفاي الثنائى ليفاي وايرين في دور جديد لهما مختلف تماما عن دورهما المعتاد رواياتي خاليه تماما من العلاقات المحرمة أو اي مشاهد غير لائقة .
