هو من عرفته في أحلك أيام حياتها يجعلها وجوده تتصرف
بخجل كأنها لا تزال مراهقة غِرّة !
لاحظ ارتباكها أثناء صعوده بجانبها فحاول تخفيف
الارتباك وهو يقول:"أين تودين الذهاب؟"
تنهّدت بصوت مسموع وهي تهتف:"إلى منزل خالي من فضلك"
اندهش عندما لاحظ أنها قالت منزل خالي وليس إلى المنزل
فعقد حاجبيه وهو يسألها:"هل تعيشين مع خالك منذ فترة
طويلة؟؟"
قالت بحزن:"منذ وفاة والديّ, كنت بالعاشرة من عمري حينها"
ارتجف قلبه لنبرة الحزن التي سمعها بصوتها فحاول التخفيف
عنها:"أنا أيضا يتيم الأب فقد توفّي أبي أو تم قتله على
وجه الدقة"
وكما توقّع أثار اهتمامها بحديثه وأنساها الحزن الذي سكن
قلبها ولو قليلا, التفتت له وهي تهتف برعب:"قُتِل؟!"
شريف:"أجل, قبل مغادرته ذلك اليوم جمعنا أنا وأخي
ووالدتى وظلّ يمزح معنا تارة ويوصينا ببعضنا تارة أخرى
وقبل أن يصلنا نبأ قتله كانت والدتي نائمة باكرا كعادتها
وفجأة سمعنا صوت صراخها فدلفنا إليها مسرعين لنجدها
تجهش بالبكاء وهي تخبرنا أن والدي لن يعود وما لبث أن
جاءنا صديقه وأخبرنا بما حدث"
رمشت بعينيها علّها تمنع الدموع من التساقط وهي تهمس:
"كانت والدتك تحبه كثيرا"
ابتسم معلقا:"أجل كانت تعشقه عشقا فاق الحد ولم تكن
تخجل أن تهتف بعشقه أمامنا وتخبرنا عن كيفية تلاقيهما
والظروف التي وقفت أمامهما وكادت أن تفرقهما لولا توفيق
الله وتمسكهما بحبهما فنشأت على فكرة الزواج بمن أحبها
وليس أي فتاة مناسبة فقط على العكس من أخي الذي كان
يخبرنى أن العشق عذاب وأراد أن يتزوج زواج العقل كما كان
يسميه"
أنت تقرأ
بين مخالب الشيطان
Детектив / Триллерالكاتبه .. حنين احمد قلب فطرته الهموم والأوجاع..كُسِرَ على يد الزمان.. تهشّم على باب حجرة الذكريات.. فتدنس على يد الزمان..قلب كان الأمان..أصبح الأمان له طي النسيان.. قلب طفل غدا وحشا..قلب مات من الآلام.. قلب رأى نورا فظلام أضحى على أمل..أمل لقلب غرق...
