48

1.8K 72 0
                                        

قاطع أفكارها طرق على باب غرفتها ولم ينتظر الإذن بل فُتِحَ
الباب ودلف منه آخر شخص أرادت رؤيته في هذه اللحظة!
دلفت سمر إلى الغرفة بوقاحتها المعتادة وهي تنظر لها بعلو
بادرتها سمر:"مرحبا حنين كيف حالك؟"
"بخير شكرا لكِ"
فاجأتها قائلة:"هل تفكرين بالعرض؟!"
رمقتها حنين بدهشة وهي تقول:"ماذا؟!"
ابتسمت بسماجة وهي تقول:"لا تندهشي كثيرا.. أنتِ تعملين
بالطبع أن حسام لا يخفي عني شيئا وقد أخبرني عن عرض
السيد شريف"
قالت بهدوء:"هل تقصدين رغبته في الزواج بي؟"
ابتسمت بسخرية قائلة:"ظننتك أذكى من ذلك حنين.. هو
في الظاهر عرض زواج ولكنك بالطبع لن تصدقي أن رجلا
ك شريف يريد الزواج منكِ"
ابستمت بخفة وهي تقول:"ولماذا؟! ألا أليق به بنظرك؟"
هتفت بسخرية:"رجل مثله يريد أنثى حقيقية وليست فتاة
صغيرة ساذجة مثلك ولكنه ذكي.. أراد النفوذ فاختارك
ليصل إليه عن طريق خالك"
كادت تضحك عليها فمن الواضح أنها لا تعلم من يكون
شريف حقا.. فنفوذه أكبر من خالها بمراحل ولكنها ستتابع
معها لعبتها على الرغم من شعورها بالجرح وهي تنطق بما
فكرت به قبل قليل.. فشريف بالفعل رجل جذاب للغاية ولا
تقصد مظهره فقط بل شخصيته.. فشخصيته جذابة كثيرا
وقادرة على جذب أي أنثى أفضل بكثير منها فلماذا هي؟!
رأت سمر أن جهودها قد أثمرت كالعادة فنهضت مودعة إياها
وهي تهتف:"فكري جيدا حنين وإلا ستصبحين مطلقة للمرة
الثانية عزيزتي"
قابلت عبير أمام باب غرفة حنين فعقدت عبير حاجبيها
متوعدة إياها لو كانت ضايقتها بأي شكل من الأشكال فهي
لا تطيق رؤيتها من الأساس .
حيّتها سمر ببرود وتابعت طريقها فدلفت مسرعة لتجد حنين
جالسة على الفراش ولا يوحي وجهها بشيء ..
سألتها أن كانت ضايقتها بشيء فابتسمت لها مطمئنة وهي
تقول:"على العكس تماما فإن حديث سمر قد نجح فيما
فشلتم به جميعا"
نظرت لها بدهشة وهي تهتف:"ماذا تقصدين حنين؟!"
"أقصد أنني قررت الموافقة على الزواج من شريف" .

بين مخالب الشيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن