باتت ليلتها تتقلب على الفراش كما تتقلب على الجمر..
تشتعل النار بقلبها غيرة وحقدا على من تراها أقل منها..
وفي غمرة اشتعالها وصلتها رسالة من رقم مجهول:
"إذا أردتِ أن تحطمي حياتها.. فقابليني غدا في ....
عماد"
لمعت عينيها بقسوة.. حتى طليقها لا يريد الاستغناء عنها..
ذلك المهووس هو سبيلها الوحيد للتفرقة بين حنين وشريف
وستستغل هوسه بها حتى تحقق هدفها..
دلف حسام إلى الغرفة ورآها جالسة على الفراش محدقة
أمامها صامتة على غير العادة فسألها:"ما بكِ سمر؟!"
"لاشيء حبيبي"
"أريد أن أتحدث معكِ بشيء"
رمقته بتساؤل:"ماذا؟!"
قال حسام بتردد:"ألم يحن الوقت لتنيري حياتنا بطفل سمر؟!
أريد طفلا منكِ حبيبتي يملأ صخبا وفرحة"
نظرت له سمر مندهشة:"حقا! تريد طفلا حسام؟ لم تخبرني
من قبل أنك تريد أطفالا!"
"أنا أيضا لم أفكر من قبل ولكن.. العمر يمضي وفي الحقيقة
عندما أحمل حنين ابنة عبير أشعر بالحنين إلى الأطفال..
وأتمنى أن يكون لدي طفلا أو أكثر"
هتفت سمر بفرح:"حسنا وأنا ليس لدي مانع أبدا.. لقد توقفت
بالفعل عن تناول الحبوب منذ فترة ولكن هل أنت متأكد من
رغبتك تلك؟!"
"بالطبع حبيبتي أريد طفلا"
ثم غمزها وهو يتابع:"هيّا الآن لنبدأ الخطوة الأولى في سبيل
الحصول هذا الطفل" .
***
يتبع
أنت تقرأ
بين مخالب الشيطان
غموض / إثارةالكاتبه .. حنين احمد قلب فطرته الهموم والأوجاع..كُسِرَ على يد الزمان.. تهشّم على باب حجرة الذكريات.. فتدنس على يد الزمان..قلب كان الأمان..أصبح الأمان له طي النسيان.. قلب طفل غدا وحشا..قلب مات من الآلام.. قلب رأى نورا فظلام أضحى على أمل..أمل لقلب غرق...
