استيقظت من نومها لتشعر بالفراغ بجانبها على الفراش
فنهضت لتبحث عنه لتجده جالسا على المقعد بغرفة
المعيشة مستغرقا بأفكاره فاقتربت منه قائلة:"ما بك
حبيبي؟ ولماذا لازلت مستيقظ حتى هذا الوقت؟!"
"لا أستطيع النوم عبير هناك ما يخنقني ولا أستطيع
الفكاك منه"
تساءلت بعدم فهم:"ماذا يحدث معك كريم؟!"
زفر بقوة وهو يجيبها:"أشعر أنه قريب منها.. يراقبها وينتظر
الفرصة للانقضاض عليها وخطفها من بيننا"
شهقت عبير بخوف:"تقصد حنين؟!"
أومأ:"نعم.. أشعر أن الخطر قريبامنها ولا أستطيع فعل شيء,
لا أستطيع سوى الدعاء لها أن ينقذها الله منه ويحفظها"
تمتمت عبير مؤمّنة وهي تريح رأسها على صدره وتتمسك به
بقوة فقلقه وخوفه على حنين انتقل إليها وأثار لديها
الهواجس.
***
ذهبت لموعدها مع الشيطان ..
يخبرها خطته وتعده التنفيذ في أقرب فرصة,
يخبرها أن كل ماعليها هو استدراجها لذلك المكان ودس
المخدر لها بالمشروب وهو سيتكفل بالباقي..
وتعده أن الخطة ستوضع قيد التنفيذ بعد أن ينتهي العسل
خاصتها لتستطيع رؤيتها من جديد واستدراجها لذلك
المكان .
وتم الاتفاق مع الشيطان..
فهل سيطولها أذاه أم سيكون كل الأذى من نصيب
حنين فقط؟!
بعد مرور شهرين
لا تعلم لِمَ تشعر بالخوف!
تشعر أنها مراقبة ولا تعرف كيف!
تحاول أن تبعث الطمأنينة بداخلها بقولها أن الحراسة التي
وضعها لها شريف هي السبب ولكن... دون جدوى
تشعر بدنو أجلها.. وتخاف من أدنى حركة حولها..
فقررت أن تكتب كل شيء وتتركه بمكتب شريف.
وكتبت.....
كتبت كل ماتعرفه وما سمعته من عماد عن أعماله غير
المشروعة...
أنت تقرأ
بين مخالب الشيطان
غموض / إثارةالكاتبه .. حنين احمد قلب فطرته الهموم والأوجاع..كُسِرَ على يد الزمان.. تهشّم على باب حجرة الذكريات.. فتدنس على يد الزمان..قلب كان الأمان..أصبح الأمان له طي النسيان.. قلب طفل غدا وحشا..قلب مات من الآلام.. قلب رأى نورا فظلام أضحى على أمل..أمل لقلب غرق...
