52

1.8K 73 0
                                        

وصلت إليه فبسط يده إليها فعضت على شفتيها وهي تضع يدها
ببطء بين يديه وقلبها ينبض بقوة حتى ظنّت أن الجميع سمع
صوته وخرجت معه إلى حديقة الفيلا وقلبها يطرق بعنف
تريد أن تسحب يدها من يده وتخجل ولا تدري كيف
تتصرف!
وكأنه شعر بنيتها في سحب يده فضغط عليها برفق وهو
يهمس لها:"اتركيها بيدي وخففي من توترك قليلا فلن
أخطفك يا حنّة"
اشتعل وجهها أكثر فضحك عاليا وهو يمشي معها بأنحاء
الحديقة وهو يقول لها:"لا تتخيلي سعادتي اليوم لأنكِ
أصبحتِ لي أخيرا.. لكم تمنيت تلك اللحظة التي تصبحين
بها زوجتي ويصبح من حقي الانفراد بكِ والحديث معكِ عن
مشاعري "
ابتلعت ريقها ببطء وهي تعض على شفتيها أكثر ففوجئت به
يقف فجأة ويمسك بشفتها فتركتها وهي تزدرد ريقها
بصعوبة وقلبها يكاد يتوقف.. وهو يلمس شفتيها برقة
ويهمس:"كفى توترا يا حنّة.. لا أريدك أن تشعري معي
سوى بالأمان.. وأنا لن أضغط عليكِ ولن أطالبك بشيء حتى
تعتادي عليّ ولكن...."
ثقل تنفّسه وهو يقترب منها متابعا:"بعد ما سأفعله الآن فأنا
لم أعد أطيق صبرا لتذوق حبة الفراولة خاصتك"
وأحنى رأسه معانقا إياها بشغف جعلها ترتجف وكأنه شعر
برجفتها فضمّها إليه يريد زرعها بداخله جاعلا إياها تشعر
بالأمان والحب الذي يحمله لها بداخله..
مشاعر شتّى اجتاحتها.. تريد الذوبان بين يديه فلا تشعر
بشيء سواه وبنفس الوقت الخجل يتملكها فهي لم تختبر
تلك المشاعر سابقا.. وما فاجأها حقا أنها لم تنفر منه
على الإطلاق وكأنها كانت تنتظره هو من بين كل رجال
الأرض حتى يحتويها بمشاعره .
ازداد ضمّه لها لتزداد ارتجافا بين يديه فتركها على الفور
مفسرا ارتجافها بطريقة خاطئة..
أبعدها عنه قليلا وهو ينظر إليها متسائلا:"هل أنتِ بخير
حنين؟!"

بين مخالب الشيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن