42

1.9K 78 0
                                        

يحضر إليها من أسبوعين يوميا للتحدث معها ولكنها لا
تستجيب له ولا لأحد من أفراد عائلتها .
مكث معها قليلا يحاول تجاذب أطراف الحديث ولكن لا رد!
زمّ شفتيه بقوة ثم قال:"لن أمل حنين.. سأتِ يوميا حتى تسأمي
مني فتتحدثين أو تطرديني.. بكل الحالات لن أستسلم قبل 
أن أحصل على ردة فعل منكِ" .
عاد إلى المنزل وهو يشعر بنار تحرقه يتمنى لو يرى ذاك
ال عماد حتى ينتقم منه شر انتقام على ما فعله بها..
كان قد حكى لوالدته عنها وعمّا تعرّضت له دون الدخول
بتفاصيل قد تجرح حنين وقد تعاطفت معها كثيرا ولكنها
صدمته بسؤالها..
"أصدقني القول شريف, هل لظروفها علاقة برغبتك في
الزواج بها؟!"
رمقها بعدم فهم لتوضّح أكثر:"هل تريدها طُعْمَا لتصل
لزوجها؟!"
صدمته البادية على ملامحه جعلتها تشعر ببعض الراحة
على الرغم أنها تشعر بالدهشة من تمسكه بها على الرغم
من معرفتها عن غيرته الحارقة فكيف سيتزوج بمن سبق
لها الزواج؟!
هل سيستطيع التحكم بغيرته معها؟!
"يا إلهي أمي كيف تفكرين أنني من الممكن أن أفعل
ذلك؟! حتى لو لم أكن أحبها وأريد الزواج بها.. أنا لن أستغل
أي امرأة أخرى فهل أفعل ذلك مع من ملكت قلبي؟!"
ابتسمت له بحنو والفضول يتآكلها لرؤية من ملكت قلب
صغيرها الذي تجاوز الثلاثين من عمره ولم يخفق قلبه لامرأة
قط ! ما المميز بهذه الفتاة بل المرأة حتى يعشقها كما هو
ظاهر على محياه؟!
"ما رأيك أن أذهب معك للمشفى وأحاول التحدث معها؟!
ربما هي تحتاج لشخص غريب تتحدث معه بحرية عمّا بها!"
قالت حنان مقترحة ليرمقها شريف بامتنان وهو يقول:
"هل ستفعلين ذلك حقا أمي؟! أستطيع أن أجزم أنكِ
ستعشقينها ما إن يقع بصرك عليها"
ابتسمت لتقول مشاكسة:"من يشهد للعروس!"
ابتسم لها بحب وهو يقول:"غدا باكرا سنذهب إليها"
بادلته الابتسامة وهي تدعو أن يريح قلبه ويلطف بفتاته .
دلف إلى غرفتها بعدما أخبر الممرضة أن تدخل لتساعدها 
على ارتداء الحجاب وتنبهها لوجوده ..
لم تنظر له كعادتها بل ظلّت جالسة تنظر من نافذة الغرفة 
وكأنه لم يدخل قط ..
ولكن هذه المرة حصل على ردة فعل أفضل كثيرا مما توقّع..
سمعته يعرّفها على والدته.. اتسعت عيناها 
من المفاجأة هل أحضر والدته لتراها؟!
هذا الرجل لا يُصَدّق حقا !!
التفتت إليهما ببطء وترقب حتى وقعت عيناها على والدته..

بين مخالب الشيطانحيث تعيش القصص. اكتشف الآن