-الفصل السادس والعشرين: لن تبرحها إلا وحيدا-

65 6 47
                                    

⚠️سيتم التلميح للعنف الجسدي.

⋆˖⁺‧₊☽◯☾₊‧⁺˖⋆

مشى سيهون وهو يعرف إلى أين تقوده خطاه، لا يدري حقا لمَ وضع سكينا بجيبه لكنه شعر أنه بطريقة ما قد يحتاجها حين يواجه سيسيان هذه المرة ويسأله بشأن لوهان الذي اختفى ليومين.

لقد انتظر اليوم الأول لأنه وضع احتمالا بعجزه عن الخروج من النافذة أو محاولته إخفاء أمر اللعبة وتهدئة شك أبيه بالبقاء في غرفته.

واليوم هو سيطمئن عليه بنفسه.

لكنه ما كاد يخطو داخل السور حتى ظهر رجل شرطة من خلفه يواجهه بحدة ويدفع الباب بكامل جسده ليحول بينه وبين الدخول.

واجه عينيه المتفاجئتين بأعين ثابتة. وألقى سؤاله بصوت مسموع أربكه.

"ماذا تفعل هنا بيتروف؟"

التقى حاجبي المعني بضياع ونظر للبيت خلفه قبل أن يتمتم بصوت متردد مرتبك.

"أنا هنا لأجل لوهان.. هل هو بخير؟"

شعر بالحماقة فور أن غادر السؤال ثغره، شعر بالغباء لأنه يرى الإجابة واضحة جلية أمام عينيه ويصر على تكذيبها.

رجال الشرطة هنا، هل تأذى؟
لحظة.. عليه أن يفكر بإيجابية أكثر..

ربما تمكن أستاذ النقل من إبلاغ الشرطة.
لقد فعل بلا شك.

"لقد وصلنا بلاغ يخصك، سيكون عليك الإبتعاد من هنا يا صغير.."

الابتعاد؟
لحظة.. أقال بلاغ يخصه؟

"بلاغ؟"

فهمهم الأكبر رافعا حاجبيه وشد بإبهاميه على حزامه الذي يحوي سلاحه واللاسلكي.

"امم، يبدو أنك تثير الفوضى وتحدث الجلبة دوما وتزعج أصحاب البيت. لقد شهد بعض الجيران أيضا بترددك المستمر على البيت وتعلقك بالجدران واختلاسك النظر من النوافذ، لذا عد إلى بيتك حتى يصل والدك"

هذا ليس صحيحا.
لمَ لم يقل سيسيان النصف الآخر من القصة؟
الجزء الذي يكون به لوهان متأذ وهو يطمئن عليه لا يختلس النظر كما يدعي؟

بالطبع هو لن يقول ذلك.
لكن إن كان يظن أنه يستطيع إبعاده عنه فهو مخطئ.
إن كان سيحرر بلاغا ضده فهو أكثر من مستعد ليفعل المثل.

"لكنه يعنف لوهان، أنا كنت أطمئن عليه.."

نطق ذلك ومضت ثواني من الصمت كسرها صوت قهقهات الضابط الصاخبة التي ترددت تغادر أفواه كل المحيطين.

 TAKE ME HOME حيث تعيش القصص. اكتشف الآن