⋆˖⁺‧₊☽◯☾₊‧⁺˖⋆
الباب ينفتح. وقع خطاه يتباطأ وعجز تام تلبس كل أطرافه حين أدرك الأمر.
هو يتخذ خطاه نحو الباب الرئيسي للمبنى أخيرا وهدفه ليس الجلوس في الحديقة.
هو راحل..سيغادر المكان الوحيد الذي اعتنى به.
المكان الوحيد الذي به شيء من أثر سيهون.
هو راحل ولا يدري إن كان طيف سيهون حوله بالفعل.
فشد على المعطف الثقيل الذي بكى شهورا ليأتوا به لأجله، توسل وانكسر تماما ليأتوا به، أراد أن يشعر بشيء من الأمان وهو يتلحف بثيابه.
لقد عاش وكل ما كان يغمر رأسه هو أنه حي دون أي أثر لسيهون حوله. لقد رحل حقا وهذا أمر حتمي.
فضم نفسه رغم دفء الشمس النافذة عبر الزجاج وتردد باتخاذ خطواته مغادرا.
من ينتظره؟
لا أحد.. لا أحد ينتظره خلف هذا الباب.أين سيذهب؟ إلى من سيلجأ؟ من سيستقبله؟
هل سيضيع وحده بين القبور مجددا؟ سيضيع في الشوارع وحده؟ سيظل المجنون الذي يذكره الناس؟
إن كان أحد يذكره حتى..
"لوهان"
فومض بضياع وأدار جسده ببطء لينظر إلى هانا التي رمشت بتردد وأوقفت خطاها على بعد بضع خطوات منه.
دست كفيها بجيبي معطفها الأبيض وفرقت بين شفتيها أخيرا بابتسامة صغيرة.
"أردت توديعك.."
ظل حيث هو خامل ذابل تائه هادئ.
ودفعها ذلك للرمش بارتباك وإخفاض عينيها عن عينيه الخاويتين بأسف."وداعا، عش بسعادة أرجوك"
لم يومئ، لم يوافقها أبدا لأنه يعلم أنه لن يستطيع.
ثلاث أعوام من العلاج لن تمحو عشرة أعوام من الفقد.
محي كل شيء، كل الآلام التي عاشها.. تعافى من جروح والده وندوبها العميقة.
وظل فقدان سيهون شرخا يتوج قلبه.
ظل هناك ينزف رغم كل شيء.
لا يمكنه العيش بسعادة.. ولا يمكنه أن يموت لأن سيهون لا يريد ذلك أبدا، لن يريد رؤيته ميتا بعد كل شيء. لن يحب رؤيته يلقي بنفسه من مكان ما أو يشق رسغه بسكين بعد كل ما حدث.

أنت تقرأ
TAKE ME HOME
Fanfiction⊹ ࣪ ˖ لقد عافيت روحًا لم يمسَّها البشَر إلا بالأَذى. كنتَ الوحيدَ الذي مسَّها بكلُّ هذا الحنان، الوحيدُ بينَ ألفِ إنسيٍّ وإنسيٍّ أذاني، كنتَ أنت من ضمَّني واحتواني كوِجدانٍ. كآدميٍّ، كإنسان. لم تُبصرني يوماً بطرفِ عينيكَ اشمئزازاً، لم تُبصرني كما لو...