⋆˖⁺‧₊☽◯☾₊‧⁺˖⋆
شهرين ويوم.
لقد حسبها لوهان.
عد كل الدقائق والليالي والساعات والأنفاس والدموع التي استغرقها الأمر ليغادر البيت.يكسره أن أحدا لم يلحظ غيابه.
يؤلمه حقا أن لا أحد ينتظره بالخارج إلا سيهون الذي نهض عن الأرض الترابية ينفض ثيابه من الثلج وينظر لوجهه المتعافي بأعين متأسفة مشتاقة.تردد بالاقتراب، لكنه بالرغم من ذلك أخذ خطوة يبادر حين لحظ ثبات لوهان وابتسامه بذبول.
"هل تتألم؟"
مضى دهر بين السؤال وإجابته، وانتظر سيهون بصبر.
"أنا بخير"
"بخير حقا؟ أنت لا تحاول إخفاء ألمك عني صحيح؟"سأل بحرص واقترب يمسح بكفيه على كتفيه ليلي ذلك بالمسح على ذراعيه بحثا عن أي أثر للتورم.
ظل لوهان مبتسما.
ظل يتأمله وينتظر إزهار قلبه بيأس.لكنه لم يزهر.
هو متعب.
لم يعد إخفاء الأمر محتملا."سآخذك للطبيب، علي أن اطمئن عليك"
"علي أن أذهب للكنيسة"صرح.. وكاد سيهون يجادله بالفعل بهذا الخصوص، يقتله أمر الطاعة. يقتله أنه يطيع والده بعد كل شيء.
لكن لوهان سبقه هذه المرة وحال بينه وبين الجدال والتذمر.
"علي أن أطيعه.. علي أن أطيعه كي لا يقتلني"
محق.
وهذا لا ينفي أن الأمر يزعجه.فزم شفتيه ولزم الصمت، ترك للوهان الفرصة ليتأمل وجهه ويشبع شوق عينيه له مقاوما الرغبة الدفينة القاتلة بأن يتكور بين ذراعيه.
بأن يصبح جزءا لا يجزأ منه عله يبقى بعيدا كل البعد عن كل ما يؤذيه.لكن كيف؟
كيف يهرب من نفسه وبيته ووالده وحياته وكيانه برمته إلى سيهون؟كيف يمكنه الهرب من كيان لكون؟
"لقد اعتدت الألم، لا شيء يؤلمني.. فقط.."
عادت عيناه تغرقان بالدموع، وفي تلك اللحظة أراد سيهون أن ينتزع مشاعره كلها من صدره.
هو يكره عمق مشاعره، يكره أنه يتألم لكل نسمة هواء عابرة، يشعر بكل القلوب وكل القلوب تتجاهله.
يحب كل الناس والكل يكرهه.
هو في بعض الأحيان يكره أنه لازال متشبثا بالحياة، والحياة برنتها تحاول التخلص منه.

أنت تقرأ
TAKE ME HOME
Fanfic⊹ ࣪ ˖ لقد عافيت روحًا لم يمسَّها البشَر إلا بالأَذى. كنتَ الوحيدَ الذي مسَّها بكلُّ هذا الحنان، الوحيدُ بينَ ألفِ إنسيٍّ وإنسيٍّ أذاني، كنتَ أنت من ضمَّني واحتواني كوِجدانٍ. كآدميٍّ، كإنسان. لم تُبصرني يوماً بطرفِ عينيكَ اشمئزازاً، لم تُبصرني كما لو...