⋆˖⁺‧₊☽◯☾₊‧⁺˖⋆"نحن آتيان"
لم يلتفت نحوهما.
فتقدم سيهون نحوه ووكزه بكوعه عله يجذب انتباهه المعلق بالشاشات المضيئة."هاي.."
ونال تربيتة من لوهان على كتفه، واحدة تلاها أن أشار للشاشة التي تعرض ما أخرس نوح تماما وما هشم أحلامهما بالاستقرار والراحة.
هكذا فقط تتدمر الأحلام وتتلاشى السعادة وتندثر. هكذا فقط.. تموت الأعين التي عادت للحياة.
لقد كان إعلانا يحوي صورتيهما، وبخط واضح وعريض كُتب أنه مختَطف.
وأن سيهون بيتروڤ هو الخاطف.
هناك جائزة مالية أيضا لمن يشي بمكانهما.
فتوقف عدد من الناس حين تناثرت الإعلانات في كل صوب، على المباني والشاشات والمتاجر.. وبدأت بعض الأعين تنظر إليهما فيما أخذت الهمسات تتعالى.
فنزل لوهان عن ظهره متخوفا وتراجع مصعوقا حين اقترب سيهون نحوه فورا ليخفض القلنسوة عله يخفي وجهه. أمسك يده بقوة وأخفض وجهه بدوره يجره خلفه بسرعة.
ركض بذعر خلفه وكان الذعر كله مرتكز بكف سيهون المرتجف الذي يمسكه. كان الذعر في أنفاسه الصاخبة ونظراته الخائفة.
كان الذعر قد أصاب قلب سيهون بقسوة ولفحه حين ظل يركض دون هدى وخلفهما نوح الذي حاول إيقافه عله يبعدهما عن الأنظار.
"سيهون.."
"لا ترفع رأسك..!"أمر الأصغر بحدة، ورضخ المعني من فوره بينما يركض محاولا مجاراة خطواته الواسعة ومتجاهلا البالونات التي تمزق حبلها عن رسغه وتطايرت مع كل أحلامهما بالسكينة والهدوء.
ولم يتنفس سيهون بعمق إلا حين اختبأ في أحد الأزقة الجانبية المظلمة وضم لوهان لصدره بقوة.
نظر في الأرجاء بذعر وشعر لوهان بقسوة نبض الآخر ضد وجنته لينظر إلى جانب وجهه المذعور بقلق وخوف.
فرفع كفه، مسح على صدره وليت ذلك هدأ من ذعره شيء. ليت ذلك أشعره بالأمان. ليت ذلك عوض شيئا مما خسرا طوال ذلك الوقت.. ليت ذلك كان مرضيا..
ليته كان كافيا.
"نحن بخير.."
همسها لوهان بصوت متهدج عله يهدئ من روعه، لكن لم يبدو أنه ينصت حتى.
سيهون بعيد كل البعد عنه.

أنت تقرأ
TAKE ME HOME
Fanfiction⊹ ࣪ ˖ لقد عافيت روحًا لم يمسَّها البشَر إلا بالأَذى. كنتَ الوحيدَ الذي مسَّها بكلُّ هذا الحنان، الوحيدُ بينَ ألفِ إنسيٍّ وإنسيٍّ أذاني، كنتَ أنت من ضمَّني واحتواني كوِجدانٍ. كآدميٍّ، كإنسان. لم تُبصرني يوماً بطرفِ عينيكَ اشمئزازاً، لم تُبصرني كما لو...