27- لحظة القرار

374 30 222
                                    

خرج والدي فيما كنت لا أزال تحت تأثير الدهشة .. سعود سيكمل دراسته !! و هنا معنا ؟ هذا لا يصدق ابداً

كانت الأخبار المفاجئة تتوالى عليّ و تمنعني من التفكير بروية و عقلانية عن علاقتي بد. طارف .. أنا أشكر كل هذه الأحداث من صميم قلبي لأنه مر يوم كامل و لم يتبق سوى يوم آخر !

نزلت لتناول الإفطار مع والديَّ و سعود و ماجد .. فيما وصلت خلود لتنزل طفلها النائم و تضعه في سريري و تذهب للعمل بما أن الروضة قد أغلقت أبوابها بسبب الإجازة .. بالطبع عادل لا يزال نائماً أو أنه يفضل تناول الطعام وحيداً حتى لا يزعجه أحد !

هنأت والدتي سعود على قراره الجديد كما و نال الكثير من التشجيع الذي قد لا تكون قد أخبرتني نصفه حتى حينما كنت على أعتاب الجامعة .. قلت مقاطعة حديثهما :
- هيا فلننهي موضوع سعود .. ألن يبارك لي أي أحد منكم ؟

قال ماجد بسخرية :
- هل حصلتي على جائزة في العطلة ؟

- لقد حصلت على أول عمل لي

- حقاً ؟ أين ؟ مذيعة في التلفاز ؟ أخشى أنكِ ستتحدثين أكثر عن الذين ستستضيفينهم

قلت بغضب مصطنع :
- أنا لن أجيب عليك

قالت والدتي :
- مبارك يا ابنتي .. ما هو العمل الذي حصلتي عليه ؟

- شكراً أمي .. سأعمل مع محمد في عمله الخاص

قال والدي :
- إذاً .. عمل لا علاقة له بتخصصكما ؟

- أجل .. حسناً سوف نستفيد مما تعلمناه في هذا المشروع و نستثمر فيه .. عليك أن تقول أن هناك علاقة ما بين إدارة الأعمال و التصوير

- مبارك يا ابنتي .. اعملوا بجد .. إذا أردتم المشورة في أي شيء في إدارة الأعمال الحرة فلا تترددوا بسؤالي

- بالطبع أبي .. شكراً لك

قال ماجد موجها حديثه لسعود :
- ما هو التخصص الذي تفكر بدراسته ؟

- الهندسة

- إذاً تعال و اجلس بجانبي لأننا لن نلقى الحب التي تلقاه ريم من والدي بسبب تخصصهما المشترك

قلت له :
- هل يغار المحامي الشهم من رائدة الأعمال الكبيرة ؟

قال :
- لنكن واضحين .. أنا محامٍ و هذا صحيح .. و لكنك مصورة فقط

- أنا سأعمل في التعديل و التصميم و ليس في التصوير !

- إذا أنتِ مجرد مساعدة ، أليس كذلك ؟ هل رأى أحدٌ منكم رائدة أعمال كبيرة هنا ؟ أنا لا أراها

بعد كل شيء حيث تعيش القصص. اكتشف الآن