-
' بـ مطعم مُـهاب '
خرجت من المطعم بإبتسامتها المُتسعه توقف عند
باب المطعم تخرج جوالها وبنبّره تمُليها الحماس
تسُجل بـ القروب اللي يجمع البنات : بناات بنات
آه تخيلوا سويت المقابله وواضح يابنات انهم بيقبلوني
أن شاءالله يعني بإذن الله أحس بطير وناسه
أقفلت جُوالها ، رفعت أنظارها تعقد حاجبها
من إستقرت عيونها على مُهاب اللي كان
مُقابلها بعقدُة حاجبه وإستغرابه
لوجُودها وعند باب مّطعمه : شتسوين هنا ؟
عَضت شِفاتها تعقدّ حاجبها تستنّكر سؤاله تنُوي
ترد ولكن لفت من حسّت بوجود حد بجانبها
مُهند بإبتسامته : هاذي الموظفه الجديده هنا
وبقسم الحلويات
مُهاب وليليان اللي نطقوا باللحَظه نفسها : ها ؟
تردُف ليليان : إنقبلت ؟ يعني صرت هنا خلاص !
هز رأسه مُهند بالإيجاب : ومن باكر تباشرين
عّض سُفليته مُهاب مو فاهم الحاصل يخُطي
تاركهم بعد مانطق : ليليان أبيك بمكتبي
تهز رأسها هي بالإيجاب تلحقه
دخلت بعدّه تشوفه يعُطيها ظهره يلف لها بعد
مادخلت وبهّدوء نبرته : فهميني ممكن ؟
نزلت أنظارها ليليان : قدّمت هنا ماكنت اعرف أنك
المالك ماذكر أن مطعمك كان حول البحر !
وإذا مضايقك هالشيء عادي بستقِيل قبل ابدا
إقترب منها بهدُوء : لا لا بس يعني ومحلك ؟
رفعت نظرها لهُ وبتردُد : نيار باعه ، وسع نظره
بصدمه يحاول يستوعب كلامها ! تكمُل : وأنفسخت
خطوبتي منه ، جلس هو يسمع لها تسردُ
لهُ كل الحاصـل يُلاحظ الدموع اللي تجمعت بعيُونها
تأبى النُزول ودُه ياخذ هالحُزن منها ويمسح
هالدمع اللي تجمع بجفُونها .. مارضى أن الزعل
يسكنُ داخلها ولا يرضى يشوف الحُزن بعيُونها
' حتى لو أني منك ضايق ومجرُوح عليك
ياخوفي وياطُول صبري '
——
خرجت من المصعد بعد ما أنهت مُكالمتها
مع سـياف اللي كان مُنتظرها بالموقع وأنهته
بنُطقها ' باخذ التخطيطات وألحقك ' دخلت مكتبها
تتجمدّ رجلّها من شافته يعُطيها ظهره وبعد دخُولها
ألتفت هو يشوف توقفها عند الباب ، إبتسم
بخفّه من نطّقت هي بربّكه وتوتر من وجُوده وإستنكارها
لوجُوده وتحديداً بـ مكتبها : آسـر ؟
بلعّت ريقها تقترب من مكتبها وأنظاره اللي تتبع
خطاويها تردُف : وش بغيت ؟
أنزل أنظاره آسر يجلُس على الكرسي اللي يقابل مكتبها
تجلسُ هي تنتظره يبوح باللي عنده : بغيتك
عقدّت حاجبها تبلع ريقها للمره الثانيه : ها ؟
يبتسم هو بخفّه يقرأ التوتر اللي مُعتليها
وأنظاره اللي تركزّت على يدينها تاره تخرج خاتمها وتاره تدُخله
وهالشيء ؟ كان دليل على توترها : عندي مبنى
حاب أنك أنتي تكوني المسؤوله عنه وتصمميه لأن عندي
ثقه تامه بأن لو سلمته لك بيطلع يرضيني
تسرق النظر لجُوالها اللي كان ينُور بكثير الأشعارات
اللي كان مصدّرها سياف ، مرر لسانه على شفاته
ياخذ نفس من أعماقه ، تبلع هي ريقها للمره الثالثه
تعِض سُفليتها : أنا أعتذر حيل آسر تقدر تشوف المُهندسه
ميار بالمكتب الثاني أنا الحين حيل مشغوله
كانت تنوي تستقيم بس رجعت تجلس بعد مانطق
ببحَه صُوته ونبرته الهاديه اللي ترك قلبها يرجفُ بطريقه تجهلها
تبلع ريقها بربّكه : قلت لك ما أثق الا بك
أخذت نفس عميق تحت أنظاره اللي أربكتها
وحيل : أنزين عطني بعض صُور للمبنى
وكيف تودُه ، بدأ يشرح كل شيء لها ويحاول
يمُاطل بالكلام تاره يعُطيها رأي وتاره يغيُر رأيه
وهالشيء أتعبها تستقيم هي تطُرح عليه بعض
الأفكار اللي عندها وطبعاً ؟ لقت منه الرفض
مرت ساعه تقريباً ومازال آسر متواجد بمكتبها
زفرَت أنفاسها هي بتعب تعِض سفُليتها
تحت نظراته اللي فعلاً ما إنزاحت من عليها
يقرأ حركات جسدّها وشدّة تعبها اللي هو لاحظها
عنّاده اللي أتعبها وتناقضُ رأيه ترفع نظرها
تتلاقئ أعيُنهم لوهَله تبلع هي ريقها تنُزل نظرها
أما عيُونه فأرتوت وحيل إبتسم هو بخفّه
يستقيم يشوف ساعته اللي كانت مُحتضنه معصَمه
يشوف الساعه اللي مرت يرفع نظره لها
من كانت مُنزعجه وحيل وهو فهم فهم بأن اللي
يودُه صار وخرج بعد ما أستأذنها يشوف سياف
اللي لتوّه طالع من المصعد وغضبّه ماليّ عيونه
إبتسم هو يلعب بـ المسبحه اللي كانت بيدّه
يلوح فيها مَر من جانب سياف يتخطاه
-
رفعت نظرها تشوف سياف اللي دخّل لمكتبها
يقفل الباب خلفه قلبّت عيُونها هي من بدأ
يصُرخ ويبُوح بغضبّه اللي هي إعتادت عليه بالحيل
يختم كلامه بـ : ساعه ونص انتظرك !
تنُطق بكامل هدُوئها وبرودها اللي زاد غضبه : كان عندي عميل
ولتُوه خرج وبعدين هالشيء له جانب حلو انك تجرب
تتحمل المسؤوليه لو شوي !
إستقامت تسحب شنطتها وتعدّل حجابها
تحت أنظاره يشوفها تطلع تتجاهل كامل وجُودها
عض سُفليّته : أنا وش سويت بحياتي
-
' بأواخِـر الليّل '
دخل بسُرعة خطاويه مُتجاهل نِداه مؤيد لهُ
وأنظار الجميع اللي توجهت له مُستغربين
جيّته وطريقة دخوله وسرعة خطاويه اللي زادّت
شكوكهم وقلقهم ! من كانوا جميعهم
بالصاله ، جّرته خُطاه لغرفة ملاذ يدخل بدون
مايدّق الباب وعلى دخوله اللي جعلها تفزّ تلف له
وسعت عيُونها من طريّقة دخوله ترفع نظرها له
وبإستغراب : شفيك ؟
إبتسم مُهاب يقترب منها : ليه ماقلتي لي ! ليه ماقلتي
أنها فسخت خطوبتها يا ملاذ !
إبتسمت هي تستقيم من مكانها تتوجه قدام المرآة
اللي مُتوسطه الغرفه : ليه أعلمك ؟
رفع نظره عنها وسُرعان مارجع يوجه بأنظاره لها
وإبتسامته المُتسعه اللي تدُل على كِثر سعادته
وهالشيء ؟ رسم إبتسامة ملاذ على ثِغرها
من زمان ما شافت مُهاب بالشكل ذا والحماس
اللي يغمُره صاروا بس يشوفون السُواد اللي حُول عيونه
وإبتسامته اللي صارت نادراً تنّرسم على مُحياه
ورُوحه صارت مُنطفئه والكل لاحظ هالشيء
مو بس ملاذ وكونّها تعرف السبب فـ يضيق صدرها
على حاله وحِيل ، هي الأن شهدّت سعادة مُهاب
والفرح اللي أنرسم بعيُونه وكأن رُوحه أنردت له
رفعت حاجبها تصُغر عيونها وسُرعان ما أتسعت عيُونها
بذهُول من حضنها بكل قوة يُملكها يشدّ على
جسدها يبتعدّ يقبُل جبيّنها بإمتنان
إستشعرت سعادته تشوفه مُبتعد عنها بعد
ما أرسل قبله وكثير من الشكر اللي نطّقه
قبل خرُوجه
—
