59

2.7K 112 9
                                        

-
يُلاحظ إبتهاج ملامحها ، ترفع نظرها لهُ من ندهُ لها : أمر
إبتسم من ردّها : قبل هو ماكان معكم صحيح ؟
هزت هي رأسها تفهم بأنه يقصده لـ سعود يردُف هو : شجابه اجل؟
رفعت أكتافها ليليان وانظارها على الشارع : قال بيكون سند لنا بعد
ابوي بس صار كل شيء الا السند ، ضحك بخفه من لاحظ مبسمها
يرفع يدينه ويصير يحاول كتوفها ويطبع قبُله هاديه على وجنتها
تبتسم هي من نطق هو : تصدقين اني حيل أحبك ؟ وحيل محظوظ
بك ؟
-
صبـّاح اليوم الثاني
نزلت بعجله على عتُبات الدرج تنُوي الخروج ولكن أستوقفها قول هيـام اللي
بيّن يدها صحون الفطور : على وين ؟ تعالي افطري من البارح ماكليتي شيء!
عدّلت حجابها جوليان وبعجله قولها : يمه بروح عند رُواء وماني مطوله
خرجت قبل تسمع ردّها تركب سيارتها وتخطي بعيداً عن البيت ..

دقـائق وتوقفت سيارة جوليان ترتجل منها تخطي لناحية باب البيت تدُقه بهدوء
إبتسمت بخفه من فتحت لها إيـلان اللي من شافتها أدخلتها البيت تنُثر
عليها التراحيب ، تنهدّت جوليان تبتسم : أعتذر والله يا خاله جيتكم بالوقت ذا
بس جيت لاجل غرض نسيته عند رُواء وانا كلمتها البارحه لاجل اجي اخذه
هزت رأسها إيلان : اطلعي يا يمه غرفتها مفتوحه بس رُواء راحت لشغلها
هزت رأسها جوليان تخطي للأعلى : ايه هي تركتها مفتوحه لاجلي ، توقفت
خُطاها تلف يميناً وشمالاً تتأكد من عدّم وجود احد وتخطي بخُطاها لناحية
غرفته لـ إلياس ، مادّقت الباب ابداً تدُخل بهدوء تقفل الباب عقدّت حاجبها
من كانت الغرفه شبهُ مظلمه واللي يضُيئها ضوء الشمس .. لدّت بنظرها للرف
اللي تمُليه الكتبُ تبتسم بخفه من لاحظت ان مُعضم الكتبُ ؟ هي مُؤلفتهم
فزّت من طلع إلياس لتوه من الحمام ' يُكـرم القارئ ' عاقد حاجبه من وجودها
بغرفته يوسع ناظِريه : شجابك هنا ؟
نبّض قلبها يردع بخوف تبلع ريقها : صحيح ماهي من أطباعي ابداً بس ، صمتت
لوهله تشدّ كفها بقوه من نظراته تردُف بنبره تعني الجدّيه : بس ليه ؟
عقد حاجبه يميل رأسه : ليه وشو ؟ جوليان أستوعبي فعلتك ! انتي بغرفة
واحد مب محرم عليك ، هزت رأسها تتفق معه : صحيح نفس فعّلتك المحرمه
تكتف هو يتنهد وبهدوء نبرته : وصححتّ فعلتي بجيتي اخطبك
رمشت بتكرار تحاول تجاهل الخوف اللي ساكنها : وهذا الموضوع اللي تركني
اجيك ، ليه خطبتني ؟ ليه وانت تدري اني ما أبيك ! ليه تعبت أهلك وطلبتني
مع أنك تعرف اني ، بترّ حرُوفها سكُون نبرته اللي دّلت على حُزنه من كلامها
ومُصارحتها له بأنها ماتودُه زي ما هُو يودُها : ولسى معك فرصه أنزلي الحين
الحين أنزلي وقولي لأمي انك ماتبيني وأوعدك يا جوليان أنك بالفعل ماعاد
تشوفيني ، مثلّت القوه أمامه ضعُف سكنّها وحروفه ضعفتها وحيل
ونظراته اللي تركت منها تلّتزم صمتها ، بلعت ريقها تعجز الرد تشدّ على كفها
وتخطي تخطي خارجه من غرفته تتركه ياخذ نفس من عمق صدّره وأنظاره
تتمرّكز على مكان وقوفها الي خلاَ منها ماكان بيدّه شيء وكان داخله ينفي
قولها داخله ضعفّ من قولها كأن جزُء منه كُسِر منها من شخص هو عزّها
وحبها وملّكت هي جُزء منه وكسرتهُ .. نزلت هي بعجله تطلع من البيت
تعقد حاجبها إيلان بإستغراب تتنهدّ ، رفعت نظرها على نزُول إلياس اللي
إبتسم من شافها يخطي لها : صباح الخير يمه ، إبتسمت بإتساع تمُيل
رأسها : صباحك نور يابعد روحي انت لو انك نازل من اول كان شفتها لـ حرمتك
لاحظ هو مبسم إيلان وكلامها اللي تركه يتأكد أن جوليان ماتكلمت معها وسردّت
لها رفضها
-
ديـار آل ساري
كانت صاحيه من مُده طويله ولكن لاتزال على سريرها بيّن يدها جوالها
اللي تنُورت بملامح هتان والفرس ، تتنهدّ هي وتستوعب على ذاتها طُول تأملها
وحالها اللي إنقلب عبست شفايفها : شصار لك ديم ؟ وش هالحركات ؟
إستقامت تقفل جوالها وتبدأ تجهزُ نفسها لدُوامها .. بعد مُده نزلت هي تردُد
أحد اغاني محمد عبدهُ : كتبت لواحة عيُونك رسايل ، ونزلت على عتُبات الدرج
تتمّايل بجسدها تخطي لأمها : سراب الدّمع ! سراب الدمع وأنفاس القوايل!
رفع حاجبه ليث اللي كان لتوه طالع من المطبخ وتبتسم نـور بإستغراب
شهدّوه : وش هالروقان ؟ ، قبّلت خدها بقوه ديم : صباحك نور ماما يانور
دّنيتنا انتي ! ، ضحك ليث يتقدّم لهم : صاير شيء هذا وانتي رايحه لإختبار !
لفت هي لهُ تدخل بحضنه : اوف ليّثي اوف اليوم انا عازمتك انت وديانا
رفع حاجبه : صادقه ؟
ضحكت ديانا اللي نزلت لتوُها : بسم الله بفلوسك ؟
هزت هي رأسها ، لدّ بنظره ليث لديانا وبداخلهم كثير الإستغراب : انتي اكثر
وحده تصيحين على الريال وش غيّر ؟
مّيلت هي رأسها : اللي غيّر اني احبكم مرا وانا طالعه لاختباري ادعوا لي زين؟
وخطت من عندُهم تنطق نـور : أستودعتك ربي يا أمي ، جلس ليث يجاور نور
تلدُ بنظرها له : وانت وراك ماتروح شغلك ؟
رجع بظهره للخلف ينُوي يحكي ولكن من شعرّ بنغزة قويّه تضربُ قلبهُ صمت
يعقدُ حاجبه بألم يحاول ياخذ أنفاسه : بروح يمه ، إستقام بعجله يطلع لغرفته
يقفل الباب خلفه ويدينه على صدره ، عقدّ حاجبها نور تستغربهُ وحيل وكذلك
ديانا اللي لاحظت تبدُل ملامحه : فيه شيء يمه ؟ ، رفعت أكتافها نـور وتتنهد تأوه بألم ينُزل جسده ويشدّ على كفه اللي يرجفُ أثر ألمه خطى بهدوء يسحب
جواله يبحث عن رقمها لـ ملاذ ، اللي سُرعان ما ردّت عليه ينطقُ هو بصعوبه
ليّـث : ملاذ ألم حيل ، فزّت هي والخوف سرا بها : اسمعني خذ نفس تمام
واسمعني لاتجهد نفسك اجلس اجلس بسرعه تمام الدواء اللي اعطيتك
خذهم الحين ليث ! ، علّ الصمت المكالمه ممّا زادها خوف تندُه له ولا لقت
ردّ منه ، بلعت ريقها ترجف كفوفها : ليث ! انطق ليث لاتخوفني طالبتك !
ثواني غير معدوده وتسلسل لمسامعها ضحِكته الخافته اللي جعلها تزفر انفاسها
براحه من ضحكته اللي جعلتها تبتسم بخفه ، نطق بهمس وببحه صوته والنبره
اللي كانت دليله على تعبه : خوفتك ؟
تحسست بيدينها على صدرها : ليث حيل !
إبتسم يتنهد تنهيده طويله ، تردُف هو : تعال المستشفى ، همهم ليث : عشانك؟ ، رفعت حاجبها : عشان قلبك ليث !
ليـث : وقلبيّ ما دُواه إلا أنتي ، عضت سفليتها تصمُت يفهم صمتها ويتنهد : بجي عشانك وعشان قلبيّ ..
-
ديـار عبدالعزيـز
نزّل من على عتُبات الدرج يتسع مبسمه من شافّ وجود خالته اليوم زايّرتهم
بدأ يهُل عليها تراجيبه يجلس بعد ماسلم عليها ، ترفع حاجبها هـيام : ذا كله
ترا ليليان ماجت ، ضحك هو ينفي : لا والله يا خاله الا بيتنا منور بك
سـلاف : قبل شوي كنا نتكلم عنكم متى يايمه تنويّ تجحز قاعه ، عقدّ حاجبه
هو : يمه اكون صريح معك يعني مالي باهالامور أبد ف روحي انتي وخالتي
وشوفوا القاعات عاد واللي تناسب احجزوها .. هزت رأسها سُلاف ترتشف من
فنجان قهوتها ، يفتح مُهاب جواله وسمعه كله بحديثهم اللي إبتدا بسعُود
وأفعاله وكيف أن هيام صار وجُوده يزعجها ويضيّق صدرها تسردُ لها الحاصل
بالأمس ، تنهي كلامها هيـام : وعاد صرت أسكت ابيه يسكت بس يزيد
قفل مهاب جواله يعدل جلوسه ويعطيهم إنتباهُه : مالي دخل ياخاله بس ليه
ماترجعون لبيتكم القديم ؟ مره وحده تكونوا بحارتنا وتفتكين منه دام انه مضيق صدوركم ، أتفقت معه سُلاف تردّف هيـام : شسوي يا أمي ماني قادره اخليه
بروحه ، رفعت عيونها سُلاف : يابنتي قلك ماخليه خليّه دام انه مضيق على اولادك واضن اولادك اهم ! وعاد هو من قبل وفاة زوجك وهو بروحه ولا يحب
حد حتى يزوره وقفت الحين ! ، تنهدّت هيام : مدري بشوف آسر والبنات
سِلاف : اي بنات ولدي بياخذ وحده منهم والثانيه ها هي انخطبت وآسر مايستقر اصلاً هنا وقريب بيتزوج ويروح وتظلين انتي بروحك ياخيتي!
انقلوا هنا مره وحده تكونين قريبه مني وكل يوم كل وحده عند الثانيه
رفع حاجبه مُهاب يرجع ظهره : اتفق مع أمي
-
خرج لتُوه مُلهم يخطي لـ ناحية آسر اللي يسندُ بظهره على السياره ويدُخن
سيجارتهُ ، توقف مُلهم يقابله ويرفع الظرف تحت أنظاره ، إبتسم
بجانبيه آسر لأن اللي يودهُ ملهم صار ونفذّ شرطه وإستقال يلبيّ مطلب ملهم
أنزل ملهم نظارته الشمسيه : الحين تقدر تشوف حياتك زي ما تبي بدون
هالمشاكل والأمور اللي بتأذيك وتأذي عيلتك
تنهد آسر : وأنا سلمتك هالأمر يا عم سلمتك وانا لي ثقه بك وانك ما راح تترك
هالأمر يعدي ، طبطب مُلهم على أكتافه : بيوصلك مُبتغاك يا آسر لا يجتاحك
قلق ياولدي ، إبتسم آسر : تدري أنت بمُبتغاي ، إبتسم هو لانه عارف مُبتغاه
يخطي ناحيه السياره : أضن انك تدل باب بيتي يا آسر
فهم كلامه آسر وبسعاده طّغت عليه : أدله ايه والله أدله
-
' ديّـار ماجد ، بأواخِر الليل من كان الجميع بسُباته بإستثناءهَا اللي عيّا النوم
يسُكن عيونها ، نزلت من على عُتبات الدرج بهدوء تخطي ناحية المطبخ
فتحت الثلاجه تنُزل جسدها تسحب كرتون الفراوله تقفل الثلاجه وتخطي
لخارج المطبخ ، وقعت أنظارها على سيّب المجلس المُنور وشيءً بداخلها أمرها تروح أو الفضول اللي سكنها لأول مره رُغم إستنكار هالفضول ! تنهدت تحاول
تتجاهل فضولها وتخطي ناحيه الدرج ولكن أستوقفت من زاد فضولها تلف
بجسدها وتخطي ناحيه السيب لإجل إرضاء هالفضول ، لاحظت هي سُكون
السيب وخلوّا المجلس وظُلمته مّيلت ثِغرها تنُوي ترجع من مالقت شيء
يرضي هالفضول ! توقفتّ خطُاها تعقد حاجبها من سمعت صوته لـ سعود
يتضح لها من نبّرته شدّة غضبه ، لفت تدور بعيونها مصدر الصوت تنتبه
على باب الخارجي المفتوح تاخذ خُطاها وتتوقف تنُصت لحروف سعود
اللي كان يكلمُ ويجري مُكالمته قربّت رأسها اكثر من طرف الباب تسمع
تبلع ريقها من نطق هو بإسمه لنيار وينّزرع الخوف بداخلها : ماعاد صاروا
يهموني دام انهم حاطين كل شيء بالبيت سر ! وانت يالهطف دام انك ماقدرت
عليها لليليان بوكلك على أكبرهم ؟ لا طبعاً ، زادّ من إستغرابها ومافهمت ولا
حرف نطق فيه سعود ، يكمل : بس هالامر أنا اعرف اتركه لمين ! بتركه لـ
هاشم هو هو اقوى منك مب جبان زيك قدّر انه يقتله لماجد ويطلع روحه
بريء فـ بيقدر على بَكر ماجد ويطلع نفسه بريء بكذا أكون انا كسبت
كل شيء ويمكن ها يمكن يكون لك نصيب ، وقع قلبها من الحروف اللي سمعتها
وتجمدّت رجولها تشدّ على كفها بقوه تختنق ولا قدرت انها تتوقف اكثر
أخذت خُطاها بسرعه تطلع من السيب تركض للدرج ناحية غرفتها تقفل الباب
خلفها وبالأصح ؟ تقفله بالمفتاح من شدة الخوف غطت على ثِغرها مو مستوعبه الحرُوف اللي سمعتها ! وأن جدها جدها ؟ كان لهُ علم بموت ابوها
وقاتل أبوها ! ماقدرت رجولها تشيّلها تسقطُ على ركبتها وأعينها تمتلئ بدموعها
كانت تهَابه ولكن الحين ! تبي تهرب منه ولا تبي عاد شوفته كان بها خوف
ورجفه أستوطنت جسدها بالكامل ، عقدّت حاجبها تنفي تنفي الحروف اللي
سمعتها تنفي بأن اقرب شخص لهم ! طلع أقذر شخص لهم وأسوئهم رُغم
كل خوف بها كان يدُور بذهّنها ؟ ليه ؟ وليه جاء الأذى منه هو رُغم انه أبوه
لـ ماجد ! شلون أستهان بولدّه وعيلته ! ..

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن