-
يسندُ برأسه على أفخاذها من غمرهُ كثير الأمان باللحظه هاذيّ من حس بأن كل شيء حوله صار مُطمئن بالنسبه له وكيف أن هي بحرُوفها
سهلت لهُ الأمر رُغم أنه كان مصعب هالفكره وجداً ! وضن بأن كل
محاولاته لأجلها بتبُوء بالفشل ! ومُجرد كلامها لإيلان ! محى لهُ كل
ضنُونه وأفكاره : البنت من شغلك ؟
نفى إلياس تردُف إيلان : منهي بنته أجل ؟
إلياس : بنت عمي
عقدّت حاجبها إيلان من ضنّت لوهَله بأنها ملاذ : البنت بمثابة
أختك يا إلياس !
إبتسم بجانبيه إلياس من ضنّها : لا يا يمه بنت عمي ماجد
مَيلت ثِغرها إيلان : منهي ؟ ذيك متزوجه يا أبني ، وسعت جفونها
من أوعَت على مقصده تردف : قصدك جوليان !
هز رأسه هو بالإيجاب تضرب جنّبه بخفه : يازينها ويازين إختيارك
يا إلياس ، زفّر أنفاسه براحه يبتعد عن فخذها ويقبّل رأسها يستقيم
ويطلع بعد مانطق ' تصبحين على خير '
' الفجّريه '
تتوسط سريرها بيّن فوضوية اللُحاف وعلى ضُوء القمر اللي مُنور جزء من الغرفه ، فتحت جفونها بهدوء من شعرت بحركة القطوه فوقها
تعدُل جسدها وتجلس تسحب بُوسي لأحضانها : بوسي انت مزعج !
لفت تسحب جُوالها تتأكد من الساعه اللي تشُير لـ الثالثه فجراً
تعقدُ حاجبها من كثرة الإتصالات اللي كان مصدرها آسر وجوليان
تدخل لـ مُحادثة جوليان تفتح التسجيل : أسفه جوليان بس راحت
علي نومة وش فيك يا روحي ؟ ، وقفلت جوالها بعد ما أرسلته
تبعد بوسي عنها وتستقيم تدخل للحمام ' يُكرم القارئ '
بعد دقائق خرجت من غرفتها بعد ما بدّلت ملابسها تنزل للمطبخ
تصنع قهوتها ورُبما تحاول نسيان المُحادثه اللي جرت بيّنها وبين شادن ، توقفت مُقابل الطاوله تنتظر تقطير القهوه ينتهي
تصُبه بكوبها وتطلع لـ غرفتها ، جلست على الكنبه اللي تستندّ
تحت الشُباك مُباشرة ، عقدّت حاجبها ترفع نظرها لإتجاه السرير
من أعلن جُوالها على إتصالهُ ، إستقامت تسحب الجوال تقرأ مُسماه
اللي نُور شاشتها ' آسر ' بلعت ريقها لأن مزاجها ابداً مايسمح لها
تحادُثه ولكن بداخلها كِثير الشوق لـ صُوته وبالأصح ؟ له هو تحديداً ! لأن مرّ أسبوع بدون ما تحادُثه ولا تقابله وبالنسبه لها ؟ فـ ماتشوفه أسبوع ابداً ! وإنما فتره طويله ! أخذت نفس ترفع الجُوال لإذنها يتسلسل صُوته لـ مسامعها تبتسم بخفهّ من المشاعر اللي تضاربّت
بداخلها : أشتقت لك
تنهدّت رُواء تحك جَبينها : أخبارك ؟
إبتسم بجانبيه آسر يسلقي بجسده : ماكنت بخير أبداً رُواء أسبوع
كامل أنا قاعد أحارب فيه شوقي لك ! بس الأن ؟ أقسم لك بأن
مزاجي بالكامل تبدل مُجرد ما سمعت هالنبّرة ، ، إبتسمت بجَانبيه
يغمُرها الخجل من حديثه وحرُوفه اللي رُمّيت عليها وعجزّ لسانها
عن الرد ، يردُف هو من لاحظ صمتها يبتسم بجانبيه لأنه فهم
صمتها وأنها عجزت عن الرد يخفضُ من نبرته يسحب البكِت
ويستقيم يخطي لـ ناحية البلكونه يلحُن بصوته الخافض بيّن بحة نبرته وهُدوئها : عيوني تشتهي تشوفك وأذوب بلمسة جفوفك
حبيبي من البعد صدق أنا ملييّت ! ، صمت لوهَله يردُف بثقه:
كيف الصوت ؟
بلعت ريقها تنُاظر الكوب اللي بيّن كفوفها وتبتسم بخفهّ : لا
ابداً لا
ضحك آسر يرفع حاجبه ويعُض سفليته يكمُل في نفث دُخانه تاره
وإستنشاقها تارة يترك من رُواء تلتزم صمتها يعتليهم الصمت ويكون
عنوان لـ مُكالمتهم قاطع هالصمت نطّتها لـ بوسي بأحضان رُواء مما
تسبب في سقوط كوبها تتناثر القهوه ، وسعت نظرها تهمس
بحدّة توجه حديثها لـ بوسي : بوسي شسويتي؟
عقدّ حاجبه آسر ينُوي يسألها ولكن قاطعتهُ رُواء من أردفت : آسر
بقفل فمان الله ، أقفلت الإتصال قبل تسمع ردّه ، ينزل هو جُواله
يتأكد تماماً بأنه أنهت الإتصال قبل يوصلها ردّه يهمس بينه
وبين نفسه : أستودعتك الله ..
يتنهد من أعماق صدره ولا يزال الضيق ساكن صدّره رُغم تبدل نبرته
والسعاده اللي غمرّته لوهلةٍ من الوقت ! وما طال وقت سعادته الى
وإنتهت المُكالمه اللي تقريباً ؟ بدّلت حاله لوقت قصير وأخرجتهُ من عمق
ضيّقه وحزنه والأن رجع ورجع حاله وترجع هواجيسه اللي أخذته
لماضيّه أخذته لأيام فقده لا أعز ما يملك! ردّته لـ أيام وفاته لـ أبوه
وشدّة الحُزن اللي شعر فيها بلحظتها رُغم صرامّة مظهره ، نفثُ دخانه
وأنظاره تتمرّكز لنُقطه مُعينه يكمُل ليلته بيّن ظلام جوفه وحزُن دُواخله
-
' صبـاح اليوم الثاني تحديداً ديار عبدالعزيز '
خرجت سُلاف خلفها ملاذ اللي كانت تردُد على مسامعها وتحاول في إقناعها
لـ سُلاف اللي كانت رافضه تماماً حديثها لـ ملاذ والموضوع اللي تصُّر عليه
تنهدّت ملاذ تجلس تجاورها لـ سلاف : يمه أنا قدمت من زمان على هالتدريب
وتو وتو قبل أمس ردّو لي ! يمه تكفين أنتي لو وافقتي ابوي بيوافق
تنهدّت سُلاف : انا قلت لك لا يعني لا وبعدين انتي مانتي بحاجة لشهادات
والتدريبات كل ذي قد أخذتيها
ملاذ : يمه ماهي وظيفه بس تدريب ومابطول هناك والله وبعدين يمه انا
كبرت لدّت بنظرها سلاف تحتدّ نبرتها : واذا كبرتي ؟ ماتاخذين إذننا ؟ لا حبيبي
مانتي رايحه طلعي هالموضوع من مخك
فقدّت كامل الأمل ترجع بظهرها للخلف والزعل يعتلي ملامحها
رفعوا نظرهم على نزُول مُهاب اللي إقترب يقبل رأسها لـ سُلاف : صبحكم
الله بالخير ، توارُو عليه بالردّ يجلس هو ويعقدّ حاجبه من لاحظ ملامحها
لـ ملاذ : شفيها ؟
تنهدّت سُلاف تصب لها من الدّله بفنجانها : تبي تسافر قال وشو
تدريب
مّيل ثِغره يرفع نظره لـ ملاذ اللي أردفت تكمُل كلام سُلاف : تدريب
بشهاده ! وأتعلم يا يمه أتعلم
مُهاب : بالطب ؟
رفعت حاجبها ملاذ : ايه ايه !
ناظرتها سُلاف بحدّه : مايكفيك ؟ كل السنوات السابقه وانتي
تدرسين مو كفايه ؟ خلاص يا يمه عيشي عمرك وتزوجي وشوفي
حياتك كفايه اللي درستيه
تنهدّ مُهاب : يا يمه دام هي ودها خليها وبعدين هي ماتبي الزواج
وهالعيشه يمه أتركيها على مزاجها وعلى اللي يريحها
ناظرته بحدّه وغضب : ولمتى ؟ لمتى بتظل كذا من دراسه لدراسه
بلعت ريقها ملاذ تلدُ بنظرها لأمها : تمام يمه ارتاحي مابدرس وبتزوج
وبخلف عشر عشانك ، وإستقامت تتركهُم طالعه تحت نظراتهم
وسعت نظرها سُلاف تعتليّها الصدمه من طريقتها لـ ملاذ بالحكي
وشلون رمّت حديثها وطلعت : شايف !! أختك ذي يبي اعيد تربيتها
إبتسم بجانبيه مُهاب : معليه يمه ، المهم أنا طالع بفطر عند خالتي
وبتقهوى هناك وبنفس الوقت بنحدد موعد الزواج ، هزت رأسها سُلاف : تمام يا يمه أنتبه لروحك وسلم لي عليهم جميع تمام ؟
هز رأسه بالإيجاب يطلع من البيت وبلحظتها دخل بعدهُ مباشرة
طلال اللي لتوُه رجع من دُوامه بيّن يدينه اللابكوت ، أقفل الباب ترفع
نظرها سُلاف وسُرعان ما إرتسمت إبتسامة على ثِغرها يخُطي هو
ناحيتها يقبُل رأسها ويرمي بجسده على الكنبه من شدّة تعبه : صباح الخير
يمه
سُلاف : صباحك نور ياروحي ، بقيت لك فطور بالمطبخ روح افطر يايمه
إستقام طلال : سهد مافطرت معكم ؟
نفت سُلاف يخطي هو لناحية المطبخ
