64

2.7K 113 11
                                        

-
إتسع مبسمه يشوفه يبتعد عنه عقدّ حاجبه آسـر من يلاحظ
تبلل الأرض يبلع ريقه وسُرعان ما زاد من سُرعته يعبّر من عند إلياس اللي وسع نظرهُ من مرّ آسـر من الأرض المبلله اللي ترك دبـاب آسر يفقد القدره
على التوقف وسُرعان ما سقطّ على الأرضيه والدباب بالجهه الأخرى
توقف دباب إلياس يفك خوذته بسرعه ويركض ناحية آسـر والخوف يعتليّه
يقترب من جسده الساقط وبهدوء يبعد الخوذه عن رأس آسـر اللي ياخذ
انفاسه وأنظاره على السماء ، إعتلى الخوف إلياس يتفحص جسد آسـر
وخوفه لأجل يتأكد ان ما صابه شيء : وسخ وسخ انت شايف الشارع شلون
غرقان تروح ترمي بروحك ! معتوه انت !!
ضحك آسـر يعقد حاجبه مُحاوله بأنه يجلس : لو مارحت انا كنت بتموت
انت وعاد انت من جسمك ذا احتمال تطير ، إبتعد إلياس يحاول يزفرّ
انفاسه لان من خوفه توقف نفسّه لوهله : كنت بتموت وقاعد تضحك
حاول يستقيم آسـر : لاتخاف بخير انا ولدّ بنظره لناحية دبـابه ويرجع
بنظره لـ إلياس : شكل انا اللي بتجيب لي دباب جديد
ضحك إليـاس يحاول يتناسى شعور خوفه : نجيب لك بس هيا نروح
المستشفى نتأكد نشوف ان بك كسـر ولا شيء ، هز رأسه آسـر يخطي مع
إلياس اللي ينثر عتـابه وكلامه على آسـر وكيف قدّر يضحي بنفسه ويأذي
روحه ..
-
ديـار مـاجد
إستغلت هي هدوء البيت وبالأصح عدم تواجدُ سعود بالبيت تخطي ناحية
مكتـبه ماكان فضولها هالمره اللي أخذها بل أخذها كثير تساؤلاتها
حُول كلامه وأنها مو بس بتتأكد من كلام الا تبي تتأكد من اوراق او شيءً
يدُل على حديثه .. فتحت باب المكتب بهدوء تقفله خلفها كان المكتب
مُرتب من حيث الرفوف اللي بها كثير الملفات والمكتب اللي به ملّفين
أخذت خُطاها بهدوء تاخذ الملف من على الطاوله تفتش بين اوراقه
ولكن مالقت شيء غير الامور اللي تخُص عمله ، تركت الملف تروح ناحية
الرف وتسحب احد الملفات وتفتش بينهم وكذلك مالقت شيء بدأت
تفتح بين الملفات ولكن مالقت شيء يخُصه أقفلت الملف تردّه مكانه
وتتوقف تتوسطُ المكتـب بلحظة أدّركت : هو ماهو غبي يترك شيء يخص
فعايله هنا بالذات اسر دايم هنا ، عضت شفايفها تبلع ريقها من إنفتح
الباب يدخل منه سعـود اللي وسع نظره من وجودها بمكتبه : شتسوين
هنا ؟ ، ماردت كونها مالقت عذر تبوح فيه يرددّ كلامه على مسامعها قبل
مايمسك كتفها يجرُها معه لخارج المـكتب : ماتبين تجاوبين ؟ شتسوين
بمكتبي ماعاد بك حيا ، نزلت هيام على صُراخه توسع نظرها من
خروجه ويجر معه جوليان اللي يطّغيها الخوف ، رفع نظره سعود لـ هيام
يحتدّ بنبرته : شايفه بنتك ؟ شايفه تربيتكم شسوت بهم ! استوعبتي
الحين ان انتي وماجد ماعرفتوا تربون !
نزلت هي تخطي ناحيتهم غيّر مُستوعبه الحديث اللي قاعد يبوح بها سعـود ولأي مرحله هو وصلها !
هـيام : عمي وش هالكلام وش مسويه بنتي !
رفع يدينه لشعرها يشدّ عليه ويرميها لناحية هيـام : بنتك ذي داخلة مكتبي
وتفتش فيه !
رُغم الكلام اللي انرمى عليها وشدّة لشعرها وكثر ألمها إلا انها إستقامت
تعقدُ حاجبها وتقترب منه بهدوء وكأنها الحين تخّلصت من خوفها منه
لأن بمُجرد ماتنثر حروفها عن فعايله ؟ هو بيخسر كل شيء عائلته وعمله
وينتهي بهُ المطـاف بالسجن : أمي وأبوي ربوني أحسن تربيه ولاعاد تجيب
سيرتهم بلسانك تمام ؟ أضن باني سكت لك واجد واجد سكتت لك وتحملت
قرفك ، بتّر حروفـها هـيام : جوليان عيب هالكلام
جـوليان اللي رفعت نبرتها : ليه عيب ليه ؟ عيب عليه هو انه يعامل حفيدته
بالطريقه ذي عيب عليه يا امي انه ماهو محترمك ولا محترم وجودك بيننا
عيب عليه انه ماحترم ابنه اللي مات مات تحت نظراته يا امي ولا احد منكم
قاعد يوقفه ! ، بلحظتها دخل آسـر للبيت بعقدة حاجبه كون
أصواتهم ملّت البيت وهو سامع لكل شيءً قبل دخوله تقدم لهم : شصاير؟
لفت جولـيان لـ آسر : اللي صاير ان انا ماعاد بجلس ببيت هو فيه وبنرجع
بيتنا يا آسـر
آسـر : جوليـان اهدي وفهميني
أخذت انفاسها جـوليان محاولة بانها تكبّت هالسر : وخالق روحكم ان لو حكيت
محد فيكم بيشوفه عدل عاد وقلت لك آسـر انا ماعاد اتحمل اجلس هنا
وأخطّـت من بينهم تاركتهم وأما سعود فـ ضخ قلبهُ بخـوف من كلامها
اللي زرع فيه شكوك حول كلامها ..

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن