P 44

4.1K 150 11
                                        

-
رفع أنظارهُ مُلهم يناظر آسر اللي إرتبك من نظراته وصمته يضخُ قلبه هو يهاب
رفضه ولا ودهُ يسمع الرفض منه ! رُغم أن ملهم يدري أن حال آسر ماتبدل الا
من شيء بس أبد ماتوقع أن حاله بيتبدّل بسبب بنيّته ولا توقع أن آسر لهُ معرفه
بها ، تبعثرت دُواخل آسر من صمت ملهم اللي طال ولا لقى إجابه منه غير الصمت ، مررّ لسانه آسر على طرف شفاته وتحديداً على الجُرح اللي بدأ يلسعه
أثر لسانه : أبي بنتك يا عم على سنه الله ورسوله وطالب يدها منك
نزل نظره ملهم : ماهو وقته يا آسر ابد ماهو بوقته ! والبنت للحين ماهي مستعده تتزوج وتبني عيله ، صمت لوهَله ملهم يردُف بمنطوقه اللي جعل كل حاسه بـ آسر ترتجفّ من تخيّل : ولو خذيتها بيكون لـ هاشم شيءٍ يضرُك به
وماني غبي أسلم لك بنتي وأنا داري أنها بتتأدى ، رمّش بتكرار آسر يشعر بصداع حادّ غمرّ راسه ، إستقام يطلع تارك مُلهم اللي رجع بظهره يفكر بعمق ماودهُ يرفضه بس هاذي الطريقه الوحيده اللي تكسرّ عناد آسر
-
' رُوسيـا وتحديداً موسكو ، بأحد أسواقها '
كانت تمشي بيّن الأسواق المكتضه بالناس تمرُر بأنظارها على الأسواق وتبحث
عن هدايا للبنات كونُ هالليّله تكون أخر ليله لها بـ موسكو ولا تود بأنها تردّ بدون
شيء لهم ، توقفت عند أحد الأسواق تدخل بخُطاها من لمحت من زُجاج المحل
الكاميرات المرصُوصه بترتيبّ على الرفّ ، تقدمت لها تحملها بيَن كفها تتفحصها ، عقدّت حاجبها بتفكير تحتار بالهدايا وحيل وشنو تاخذ لهم وشنو ماتاخذ كونُ كثير الأشياء اللي يفضلونها ، بعد دقائق طلعت من المحل تحمل بيّن اناملها كِيس يحمل كرتون الكاميرا اللي أخذتها لـ رُواء ، توقفت خُطاها من
رنّ الجوال تطلعه هي من شنطتها تعقدُ حاجبها من كان المُتصل بـ رقم ! هي
مو مسجلته رفعته لـ مسامعها يتسلسل صُوت الشابّ بلكنتهُ الأنجليزيه لـ مسامعها : أهلاً ، أنتي سيده جوليان ؟
هزت هي رأسها بالإيجاب تحادُثه بالإنجليزيه : نعم من معي ؟
الكاشير اللي يناظر إلياس اللي يأشر لهُ بالحديث اللي يبوح بهُ : لقينا جواز ونضن بأنه مُلكك ، هزت هي رأسها : نعم نعم أين الموقع ؟ ، قفل هو بعد ما خبرَها بالموقع واللي هو الفندق يرفع نظره لـ إلياس اللي ضرب كفهُ بكف الكاشير كونهُ أعطاه رقم جوليان وملّاه باللي يقوله : من تجي الحين أعطيها اوك ؟ ، هز رأسه الكاشير يتوقف في مكانه ويطلع إلياس بعد مانجح بفعلتهُ
وردّ لها الجواز كونُ حجزّ لها في رحلتهُ ، يطلع لـ جناحه يرتب أغراضه

دقائق ودخلت جوليان تبحث بنظرها عن الكاشير ، توقفت عند الإستقبال
وتنُطق بالإنجليزي وتخبرهُ بضِياع جوازها ، هز رأسه هو يمدُ لها الجواز تاخذه هي
من بيّن يدينه تبتسم
دخلت لغرفتها تقفل الباب خَلفها وتبدأ تجهزُ أغراضها كونُ رحلتها بالليّل
بعد نِصف ساعه من أنهت ترتيب شنطتها تتركها بزاويه الغرفه ، تنهدّت تعدُل ربطة شوزها وتلبس جاكيتها تتجهزّ لخرُوجها .. طِلعت من جناحها تقفل الباب
عقدّت حاجبها من طلوعهم بنفس اللحظه يبتسم إلياس من شافها تطلع تناظره
تقدّم هو لناحيتها : طالعه ؟ ، إبتسمت هي تشدُ على شنطتها تهز رأسها : نودّع
موسكو ! ، رفع حاجبه هو : لو سوا ؟ ما أمُانع !
-
المغرب ، ديّار مُلهم
ريحة البخور تمُلي البيت بدُخانه يغمرُه ريحة القهوه السعوديهّ ، إرتشفت إيلان
من فنجانها يجاورها مُلهم اللي شاردّ باله .. لاحظت شروده إيلان وصمته غيرّ
العاده : صاير شيء ملهم ؟ ، تنهدّ ملهم بضياع يناظرها إبتسم بخفه : مافيه
يابعدهم ، جهزتي أغراضك ؟ ، إبتسمت هي : أيه مجهزتهم باقي رُواء خلك شاهد من صحيت وأنا أقول لها تجهزي من الحين وهي كوب قهوه رايح وكوب قهوه جايّ وثم راحت لشغلها
ملهم : الفجريّه بإذن الله الجميع جاهز وحنا بنطلع أخر ناس لاجل ننتظر إلياس
هزت هي رأسها بالإيجاب ترفع نظرها من إنفتح باب البيّت تدخل منه رُواء ، اللي من شافتهم إتسع مبسمها تركض ناحيتهم ، إبتسم مُلهم من تقدّمت تقبل رأسه وتجلس تجاوره : قهوة المغرب لاتفوتني ، صبّت لها إيلان تمد الفنجان لها تاخذه
رُواء وتتربع ، ناظرها مُلهم يبتسم : كيف شغلك ؟
رُواء : زيّن وماصرت أنضغط زي قبل أحس كذا راحه نفسيه
رفعت حاجبها إيلان : وأغراضك متى تجهزينهم أبوك يقول الفجر نطلع !
حكت حاجبها رُواء تبتسم بإتساع : يا سلام الفجر ! وسفر ؟ يا لبيّه
مُلهم : وقهوه يا سلام ! ، ضحكت هي تناظره من فهمها وفهم أن هالوقت بالذات تعشق أنها تشرب قهوتها فيّه : اوف بابا احبك !
-
دخل يدينهُ بجيبوبه يسندُ ظهره على رفّ الكتب يناظرها ويسرح بها يتأمل كما
يودُ يرضي ناظِريه ويرضي قلبهُ اللي أسرتهُ جوليان بأول مره شافها بها ! واللحظه
اللي مانساها أبد ، إبتسم بين شروده يشوفها تختار من بيّن الكتب ترجع تفتح
كتاب وثمُ تردهُ لـ مكانه وتاخذ الأخر وتكشرّ ملامحها أن ماجازّ لها ، قاطع حَبل
تأمُله من رفعت هي أحد الكتب لـ ناظريه : شوف ذا أول مره أعرف هالكاتب
وصراحة أستوطنّي الفضول أقرا لهُ !
أخذه هو من بيّن يدينه يفتح صفحاته بعشوائيه : أقري جزُء منه أو نبذهُ عنه
يمكن يجُوز لك والأفضل قبل تاخذينه لأجل لامن رجعتي وانتي ماتدرين وش
يحكي عنه يمكن تندّمين انك خذيتيه ، إبتسم هي : تصدق ؟ ولا بحياتي قد
ندمت أني سرفت فلوسي على كتبُ ؟ حتى لو ما جازت لي !
ميّل شفاته يصغرُ عيونه : شيء حلو ! دام كذا خذي هالكتاب لهُ وأنا باخذ
كتبُ أخرى وأن ما جازّ لي بعطيك يمكن ينال إعجابك ، وسعت نظرها
يستوطّنها الحماس من فكرتهُ : ايه تم تم ! ، إتسع مبسمه : إتفقنا اجل !
-
' ديـار ماجد '
إنفتحت أبُواب البيت يدخل هو بدبابه يتوقف بيّن السيارات ينزُل منه ويفصخ
خوذتهُ اللي تغطُي رأسه ، قضى الساعتيّن يتمشى في شُوارع الخبّر يقعد مع أفكاره ويقرأ ما بجُوفه يخرجُ طاقته وضيّقة صدره بعيداً عن الناس والأصح
بعيداً عن أهله ، ترك الخوذه على دبابه يدخل للبيّت .. رفعوا أنظارهم على
دخوله يبتسم هو يتقدّم لهم : مساكم الله بالخير  ، إبتسمت هيام : بالنور ياروحي ، تركت جوالها ليليان تناظره وتمُثل الحزن على ملامحها من جلس
هو يجاورها ، عقدّ حاجبه هو : وش فيك ؟ صاير شيء ؟
تكتفّت ليليان تناظر الفراغ : ماصار شيء بس فيه واحد له أسبوع ما أشوفه
وأن تواجدت يروح ينام والصبح ماهو بالبيت ولو جوليان هنا ؟ كان طالع تحضن وراحع تنثر عليها المدح ! وأما انا ؟ أضن أنكم لاقييني عند الزباله وتقولون اني
بنتكم أصبر ياروحي مدللتكّ رادّه اليوم ، ضحك هو من رمّت عليه كثير العتاب
والزعل اللي بجُوفها حك هو شعره : لولي تدرين بي أنشغل واجد وهالأيام حتى
وجودي بالبيت مو دايم !
عقدّت حاجبها : اقول ما أسمع أعذار ! ، عدّل جلوسه هو يعطي كامل إهتمامه
لها يناظرها : زين لو قلت لك أني باخذ لك كيك ومعه الورد اللي تبينه ؟
وعد لولي ، كبَحت إبتسامتها تنُاظره بطرف عينها : تطلعنا البحر
رفع حاجبه : اطلعكم ؟ ، هزت رأسها بالإيجاب : ايه تطلعنا البحر هنا مانطلع
واجد للبحر من نروح الجبيل تطلعنا اوعدني هيا !
إبتسم هو : وعد ، صفقت بحماس تحضنه بقوه : خلاص سامحتك
إبتعدت عنه من نطق سعودّ : بدينا الحين تخطيطات يعني مانتم قاعدين !
حنا رايحين لجل عرس ولد عمكم مو لجل التمشيه
صغرّت هي عيونها : قلتوا بنطول هناك وبعدين جميعنا بنقعد هناك وفوقها
ببيت واحد يعني لازم طلعات جدو ! ، رفعت هي نظرها من إستقام آسر يستأذنهم ويطلع لغرفته ، دخل يقفل الباب خلفه يطلع جواله من جيبه يدخل
لـ خاصها اللي كان خاليّ تماماً من أي رساله منها ، بلع ريقه هو يتنهدّ بضيّق
يترددّ على مسامعه كلام مُلهم وطريقة رفضه اللي هو ماتوقعها أبد هو الأن إحتار
بيّن أمرين ! يا يختار حياته ورُواء يا يختار الماضي ويكمل أعمالهُ وتحقيقاته !
دخل بيّن دوامة ضياعهُ بيّن رُواء وبيّن حبه وبيّن هاشم وأعماله ، فصخ تيّشيرته
يرميه على سريره يخطي لـ ناحية سريره يفتح الدُرج ياخذ حبوبه ويستلقي بإستسلام لـ نُعاسه ..
-
' موسكو وتحديداً المطار '
نزلت هي ترفع نظرها للمطار تتنهدّ وتاخذ شنطتها تجرُها خلفها تاخذها خُطاها
لـ داخل المطار .. جلست هي على المقاعد تنتظّر موعد رحلتها ترفع رِسغه
اللي يحتضنهُ ساعتها اللي تشيرُ للساعة 7 مساءاً ، تنهدّت تطلع كِتابها وتقرأهُ
عبال مايمشي الوقت لوقت رحلتها تمُرر بنظرها على حرُوف الكتاب

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن