71

3.2K 107 8
                                        

-
كانت شاردهُ تعطي تركيزها لليّ بيدها .. المخبّـز كان هادي كونه كان خالي
من الزبـائن ، سحبت الكيس اللي فيه الكريمهُ الزرقاء وتمرُرها بهدوء
فوق الكيك تغطّيه بالكـامل بالكريمه الزرقـاء ، إبتسمت تبتعد وتتركُ الكريمه
ولفت تدُور بعيونها على حبّـات السُـكر اللي زينتهُم بأشكال متنوعه
بأشـكال الصدّف اللي يتلّون بالأبيض وتُزينه بهدوء باللون الأزرق على حوافُه
اخذتهُم بهدوء بيّن اناملها تتركهُم فوق الكـيك بترتيب بشكِل طولي مُمتد
من طرف الكـيك ، إبتعدت تبتسم وتعُض شفتها بإعجاب وكثير
الإعجـاب بصُنع أناملها وأن الي ببالها فعلاً ضبط كما تخيلتهُ ! ابتعدت
تفتح أحد الدولاب اللي كان كبير وجداً فيه كثير الكراتيّن والأكيـاس المُخصصه
للمخبّـز يتزيّن بمُـسماه ' إكتـوبر ' فتحتهُ تحمل الكيك بهدوء
وتحطه فيه بدّقه وتقفلهُ وتوجه بجسدها للدولاب تدُور بين الشرائط لُون يناسب
الكرتون والكيك ايضاً ، سحبت احد الشرائط اللي كان باللّون الأزرق
تبدأ هي تلفهُ حول الكرتون الأبيض ، إبتسمت تبعد المرّيله عن جسدها وخصرها وتعلَقه هي وتسحب جوالها تبحث عن رقمهُ ترفع الجوال لإذنها
تنتظّـر ردهُ ، سُرعان ما إتسع مبسمها من نبرتهُ الي تسلسلت لمسامعهُ
مهُـاب : أمري أمري يا روحي انتي بتسأليني وين ؟ توي مُوقف عند المخبز
أطلعي ، ضحكت بخفه تحمل الكرتون وتخرج هي من المطبخ تاخذ عبّاتها
وطرحتها تلبسهُم وتطلع من المخبزّ تقفلهُ خلفها ، توقفت من فك
هو الشبُـاك يبتسم : منظرك حلو خليّك بصورك لعيّـالنا
ضحكت هي بخفهّ يرفع هو جُوالها وياخذُ الصور لها .. اخطت فوراً لناحية
الباب الثاني تركب السياره تجاورهُ ، يمدُ خده مهـاب وسُرعان ماقتربّت
تطبع قبلهُ على خده .. وتعتبرُ من عاداتهم الان في كل مره يشوفها !
تطبع قبله من ثِغرها على خدهُ ، رفعت البوكس قدام عيونه : شنو ذا
همهمَت ليليـان يعقد حاجبه مُهـاب ويحرك السياره وتضحك ليليان : سبرايز
يا مهُـابي !
وقف كرسيه المـتحرك تمُيل ملامحه ويتجمد بمكانهُ كانت عيونه تتبعّها
على إبتسامتها اللي دلت على سعادتهـا وعلى حركاتها تحت نظراتُ
مُهـاب وضحكاته ! والصُور اللي ألتقطها لهُ ! بلع ريقهُ لان النفّس توقف
بضلوعهُ كان وجع ساكِن صدرهُ يبلع ريقه مراراً وكأن ريقهُ أصبح غصهّ
وكأن قلبهُ ينزُف من غير دمّ بصمت ذبحهُ وجداً .. كان يضنُ انها له مهماً
قسى عليها ومهماً صدّ عنها تبتقى تحبهُ كان يثق وكثير الثقه انها لهُ !
حتى لو كانت نيتهُ إتجاهها مُجرد حِقد على أهلها لا غير لأول مره نيـار
يحس بأن روحه تشتعل عليها لأول مره يحس أنه بالفعل يتيـم بدونها صار
يتيـم .. رفع نظرهُ للحارس اللي جنبه: ردني

-
ديـار مُـلهم
إرتجلت جـوليان وكذلك آسـر اللي ناظرها فوراً : بكلم عمي أطلعي لها
هزت رأسها تاخذُ خطاها للداخل ، تبتسم من لاحظت وجُود إيلان
بالصاله لحالها بينّ سكون البيت وهَـدوءه بحضنها كتابها تغرق بيّن اوراقه
وكلماتهُ ،. تنهدّت تحاول تلفتُ نظرها وإنتباهها وبالفعل رفعت نظرها إيلان
يتسع مبسمها وتقفُل كتابها : حي الله بنتي حي الله !
تقدَمت لها جوليان وتوقفت إيلان تحُضنها تقبل رأسها جوليان : اخبارك خالتي
عساك طيبه
رفعت كفها إيـلان تبتعد تمررهُ على شعرها : بخير يا أمي انتي انتي طيبه
هزت رأسها جـوليان : طيبه يا خاله طيبه
إيلان : تبين رُواء بغرفتها ، إبتسمت تهز رأسها واخذت خُطاها تبتعد وتطلع
للأعلى وتحديداً غرفة رُواء ، تنهدّت تمشي بالسيب مُتجهه لغرفة رُواء
تتوقف لوهَله تناظر غرفتهُ اللي تبعد عن غرفة رُواء بمسافه تعُض شفايفها
لأن اللي بداخل صدرها شعور لهُ أيام وساعات يمرهُا شعور هي تدري فيه
شعور الشـوق لهُ ! لشوفته بس لشوفته ! وهي تعطي الاعذار لنفسها
وأن هالشوق بس لشوفته ، مو لصُوته ولا لكلماتهُ ولا لنظراتهُ فقط لشوفته

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن