اللي جذّبت ناظريها تعقدُ حاجبها وتقرأها بتمعُن وتقرأ محتواها اللي كان
عبـارة عن إيـميل ورسائل إيميل اللي دّلت على موعد الإجتماع ويومه والمدّعوا
للإجتماع اللي كان فقط هـاشم والرساله منهُ هو ! شيءً داخلها رجفّ بخوف
لا تعرف سبب ولا مصدّره رُغم ان المحتوى رسائل عاديّه الا ان الخوف إستوطنها
سحبت جوالها فوراً تاخذ كثير الصُور للرسائل اللي رُبما بتكون دليل
بلعت ريقها تقفل الملف وترجعه فوراً لمكانه لتحُك جبينها برجفه إستوطنت
كفوفها تحاوب تستذكر هل بالفعل جدّها ذكر مُسماه لـ هاشم ؟ شيءً
داخلها يعطيها يقيّن بأن هالإسم تعرفه ومر على مسامعها لكن ماتذكرُ ابداً
أخذت خطاها لخارج المكتب تلقيّ نظره أخيره له وتخرج بعجله منهُ ..
بالسيـاره
تزمُ شفايفها من طغى عليها الملل ويستُوطن قلبها شويّ من الخوف على جوليان .. تنهـدت تعدلُ جلوسها وانظارها تارة تمررها لناحية بوابة الشركه
تمركزت انظارها على الدرُج الصغير اللي يقابلها ليجتاحها الفضول
وسُرعان ما فكتهُ وكان خالي تماماً ما فيه الا كيسّه تعقد حاجبها لتسحبها
فوراً وتعقد حاجبها من تواجد بها علبُه حبوب هي تجهلها وتجهل شكلها
لتهمس بنبّرتها : وش ذا آسر ؟ تتعاطى ! ياراسي
ومن حملتها بيّن كفها لتقرا ما عليها وسُرعان ما أدخلتها بشنطتها كونُ جوليان
ركبت السياره فوراً ، كانت تتنفس بغير إنتظام لتردُف رُواء : شفيك وش لقيتي؟
لدّت لها النظر جوليان والرجفه تعتليها : مـ مادري ماعرف رسايل إيميل
فا عرفت الرسايل من مين وكبشرتها بس لسى فيه امور كثيره لازم ابحث عنها
ماعرف ماني قادره اخوض وأعرف مافيني أحس القوه اني أواجه حقيقة
أن ابوي ابوي مـ ، كانت ترمي وتنُثر حروفها بسرعه وتحبس دموعها اللي بيّن
جفونها كان بها خوف وكثير الخوف مما بتخوض فيه جُزء يأبى يقوى
ويكشف كل شيء وجُزء يفضُل انه يهرب ويضل على جَهله ! المشاعر اللي
تضاربت في صدّرها والأمواج اللي تلاطَمت بداخل صدّرها رُغم شدّة خوفها
من انها تغوص بـ هاذي المشاعر وهاذي الفُوضى الا أن كل شيء حولها
يجبُرها تغُـوص ، رفعت كفها رُواء تسدُ على كفوف جوليان : اشش اهدي اهدي
اهدي حبيبتي جوليان اهدي ، ومن رفعت نظرها جوليان لرُواء
أذرفت دُموعها بضعُف وتطُلق شهقاتها بضُعف سكنها لتهمس بين دموعها
وشهقـاتها : تعبت تعبت وربي تعبت
نفت رُواء : حبيبتي انتي اهدي ماصار شيء ماصار شيء كل شيء بنهايه
بيوضح وينكشف وكليّ أمرك لله يا جوليان لاتستسلمين وانا معك معك
بكل خطوه بتخطينها !
-
' البـحر '
الشمّـس المُنتشره بأشعتها على سطح البحر اللي ترتدّ أمواجهُ بهدوء كهَـدوء
الشاطِـئ الأن الخـالي من النـاس يرتدّ تارة يبُلل الرمَـال تتوقف هي بيّن ميّـاة اللي تبللُ أقدامها وأنظارها اللي تتمركز
على ليليان اللي تنُزل جسدها وتمدُ ذراعها بيّن المويا ، تتكتف هي مع الإنزعاج
اللي ينرسم على ملامحها أثر أشعة الشمس اللي تضايقّ أنظارها
تنهـدت تتأفف : الحين فجاه قررتي تجيبين صدف !
عبّست ليليان تحرك ذراعها بعشُوائيه بين البحر وتسحب كل صدّف تلامس
يدينها لترمّيه في الكيس اللي بيّن يدينها : ممكن تسكتين ؟
تقلبُ عيونها بتمللُ ديـم : وش تبين فيها أصلاً ؟
إبتسمت ليليان : أبيها لمهاب
ضحكت ديـم مو مستوعبه قولّ ليليان : تبينها هديه عشانه دخل الثلاثين ؟
تبدّلت ملامحها ليليان ترفع نفسها تقابل ديم : تطقطقين انتي؟ ودك اكسر
هالصدف على مخك ؟
ضحكت تغطي على ثغرها : لا خلاص امزح والله
أخذت خُطاها ليليان تمشي بيّن الأمواج : ايه قوليلي وش صار عاد مع
هتـان ؟
مَيلت ثغرها ديـم : ما صار شيء تارة يوضح كل شيء ونقترب وتارة نبتعد
ونرجع كأننا لتونا عرفنا بعض وباكر او بعده بنسافر لجدّه
إبتسمت ليليان : أستغلي سفركم اجل !
ديـم : وش أسوي ؟ أقول له حبني تكفى ! بترك كل شيء وان حبني حبني
ماحبني انا ما أحتاجهُ
تنهدّت ليليان ترفع حاجبها : اللي يريحك ..
-
بالليـل ..
دخلت للبيت لتوُها تلاحُظ سكون البيّت وظُلمته أخذت خُطاها تتنهد
وتطلع لغُرفتها ، دخلت تقفل الباب خلفها لتنُزل جسدها تحمل بوسي بيّن
يدينها تغرز بوجهها بيّن عنُقها لبوسي : بوبو أشتقت لك حيل !
فصخت عباتها تعُلقها وتدخل لحمامها ' يُكرم القارئ '
ودقائق خرجت تغطي جسدها بمنشفّتها مع تبللُ شعرها المُتناثر على عنقها
تفتح دُولابها وتخرج بيجامتها لترتدّيها ، جلست على سريرها تمرر بكفها
على عنُقها ترطّب جسدها ، عدّلت جلوسها من انهت ترطيب جسدها
لتسحب شنطتها وتعقدُ حاجبها من لاحظت وجود علبُة الحبوب
أستوعبت لوهَله أنها تركته في شنطتها اثناء ركوب جوليان للسياره تعُض شفايفها
تتأفف وأخذت تقرأ ماعلى الحُـبوب لتسحب أيبادها وتبدا تبحث
عن الحبـوب ، وسُرعان ما إمتلت الصفحه بكثير الحرُوف عن الدُواء ومتى
يتم أخذه رفعت حاجبها بإستيعاب : تهديه ؟ زمّت شفايفها لتترك الإيباد
وتستقيم فوراً تخرج من الغـرفه نزولاً للدور السفليّ وتحديداً مكتب أبوها
تستغل عدَم تواجدُه بالبيت ، ومن فتحت المكتب تُلاحظ الظُلمه فيه
مدّت ذُراعها لتشغل النُور اللي سطحَ بضُوءه الخافت في أنحاء المكتب
تمرر انظارها على أنحاء المكتب بضياع ! تعُض سفليتها وتبدأ تبحث
عن مُرادها واللي هو ملفّ مُراجعاته لآسر .. وسعت نظرها وتجمدّ جسدها
بخوف من شعرت بدُخول أحد للمكتب لوهَلة ضنّت بأنه ابوها ومن لفت
بجسدها شعرت..
-
إيطـاليا تحديـداً رُومـا
بأحد فنادقها الفـاخره وبأحد الأجنّحة ، تجلس هي على الكرسي الخشبيّ
أمام الشبُـاك العريّض اللي يطُل على المديّنه والبحـر مع أشعة الشمس
الخـافته اللي تنتشرّ أشعتها بأنحاء الغرفه كانت الشبُاك مفتوح لأخره
تسمح هي بالهواء يلفح ملامحها ويطُير خُصل شعراتها وأشعة الشمس اللي
تعكس أشعتها على ملامحها لتبرُز عسّليـة عدستها وإتساع عيُونها مع
بنُـية خُصلها الطويله المُنسدله على أكتافها حول جسدها الجاكيت الصُوف
المُطرز .. بيّن يدينها الصوف والإبره الكبيره اللي تحُـيك فيها الصُوف
تعطي كامل تركيزها لمِا بيّن يدينها وتبتسم بجانبيه ، رفعت نظرها للطاوله
اللي بها جوالها واللي صدّح بصوت الإشعار من أحد البرامج سحبت جوالها
وتبتسم بإتساع من كانت الرساله من القروب اللي يجمع بينها وبيّن البنات
واللي أصرّوا عليها انها تدخل معهم وتشاركهم سواليفهم دخلت على الصوره
اللي كانت من ديـم اللي كانت محتوى الصُـوره صورتها تتكيّ على كفها
وعلى الطاوله كان أيبادها تكتبُ تحتهُ ' كل وحده منكم في شغلها ووحده
مع زوجها في روما وأنا اذاكر للفاينل ! ' ضحكت هي تردُ على صورتها : ياحظك
يا ديـم ، توارُوا عليها كلهم بردودهم على رسالتها واللي دّلت رسايلهم
على تعجبّهم كونها اول مره تشاركهم وتكتب في القروب من بداية دخولها
جـوليان : يمه اول مره تردين
مـلاذ : الله الله ! سُـهد تنازلت عن هدوئها
ليليان : دام ديم طلعتها عن جحرها لحد فيكم يسكت ديـم
تضحك سهـد على كلامهم وتردّ : مو من عاداتي أسولف لاتخجلوني بنات!
تضحك ديـم لتردُ جـوليان : المفروض تعتادّين علينا من زمان !
زمَت شفايفها تقفل جوالها وتتنهـد لتدُخل بيّن أفكارها وتكمل حياكّة
ما بيّدينها ، إرتعش جسدها من شعرت بقبُله طويله طِبعت على خدَها وماكانت
إلا من طلال اللي إبتعد يجلس يجاورُها على الكرسي اللي بجانبها : صباح
الخير حبيبتي ، إبتسمت تردُ عليه ليرفع أنامله يمررها على خدّها : أجمل
منظر أفيق عليه يا سهد ! جعني مانحرم
نزلت أنظارها تشعر بتلامس انامله على خدّها وحرُوفه اللي دائماً تخجلها
ومايفشل طـلال بأنه يسعدها بأقل حرف يخرجُ من ثِغره ، تنهدّت
ليرجع طلال بجسده يغمُض جفونه كون النعـاس مازال مُسيطر عليه
قاطعت هالصمت سهـد : طلال
همهم طـلال لتردّف هي بتردد : عادي أطلب منك طلب ؟
فتح جفونه طـلال : أمريني
سهـد اللي رفعت نظرها لهُ : أنا معي شهاده ثانوي يعني و وديّ
قاطعها طلال : وودك تكملين وتدخلين الجامعه صحيح ؟ هزت هي رأسها
بالإيجاب ، ليبتسم طـلال ويرفع سبابته يأشر بها على عيونه : من عيوني
وهالشيء من حقك يا رُوحي من نرجع للمملكه أقدم لك بإذن الله ، إبتمست
يزرع بداخلها كثير السعاده والحماس اللي غمرّها ، تعض شفاتها
وتقترب منهُ تطبع قبُله على خدّه وتبتعد عنه مباشرة ، إبتسم بحانبيه من
شعر بلمسات ثِغرها على خدّه ..
-
ديـار مُـلهم ..
شعرت بتجمدّ أطرافها وخوف إستوطن صدرها اللي ضخ بخوف ورهَبة
من وجُوده الأن في ذات المكان لوهّلة تمنّت وكثير التمنّي انه يكون أبوها
ولا يكون تيـم ، اللي إبتسم بجانبيه : شكل جايين لنفس الشيء
شدّت على كفها بقوه تبلع ريقها : شـ شنو جابك هنا تيم ؟
تقدّم بخُطاه يقترب وترجع هي بخطاها : جيت عشانك ونسيت ابارك لك !
صرتي حرم لولده لماجد ؟ ، يعقد حاجبه يقترب أكثر ترجف هي
وترفع كفها الراجف وكأنه تمنعه يقترب منها أكثر : إبعد تيم تكفى
إقترب أكثر لأنه مُجرد مايشوف خوفها ويشوف شكثر يأثر عليها ويرعبها
يشعر بكثير السعاده بمجرد ما يشوفها ضعيفه !
رفع كفوفه بمعنى الإتستسلام : تزوجتيه بضنّك بتبعديني كذا عنك ؟ تتوقعين
بخاف وأهرب منه وأتجنبك ؟ ،يضحك بسُخريه : تذكرين وش قلت لك بذيك
الليله ؟ تذكرين وعدّي لك يا رُواء ؟ وعدّتك أن ما أبتعد عنك إلا من اشوف
روحك كذا تطلع قدامي أشوف من شدة خوفك ميته قدامي
أغمضت جفونها لان حرُوفه تتكرر عليها دائماً رُغم ضخ قلبها ورجفة كفوفها
الا أنها رفعت عيونها له : لا تتوقع مني أني ساكته أني خايفه منك ولا أقدر
أسوي شيء ؟
إبتسم تيـم : ماتقدرين يا مدللة ملهم ماتقدرين وحده مدللة نفسك وحده
عاشت نفس عيشتك ماتقدر فهمتي ؟
بلعت ريقها رُواء : آسر يدري بكل شيء نفس ماقدرت أقول لشخص انا
مالي معرفه فيه بقدر أقول لأهلي الحين كلهم وماراح اخجل وأخاف
لان محد بيخسر حياته غيرك .. فكر بولدّك سهم ؟ من يكبر ويعرف سوايا
أبوه يعرف بأن أبوه مأذيّ اخته أخته أخته أستوعب أنت الحين أذيت اختك
أنت ، بترّ حروفها من مّيل ثغره : أيه أذيت أختي أيه انا ابي موتها لأختي
رفع كفّه يشد ويغرزّ أظافره في فكّها بقوه تتجمع الدُموع بعيونها : ماراح
تكونين أخت لي ابداً يا مدللة !
