-
توقفت سِيارتها بـ مكان خاليّ من الناس والسيارات ! إرتجلت من سيارتها مُستنكره المكان تشوف الصخُور الكثيره اللي تقابل البحر وصُوت أمُواجه
هو الصُوت الوحيد اللي تسمعهُ ، فزّت بهلع من صُوت آسر : ويُو ، عقدّت
حاجبها وبحدّه : خرشتني ! وبعدين شنو هالمكان يخوف !
إبتسم آسر يخُطي تشوفه يطلع على الأحجار يجلس ، وجهُ بنظره لها
يرفع حاجبه ، آسر : تعالي راح تحبينه صدقيني
نفت رُواء : لا ماني جايه خلني هنا
آسر : يلا أمشي مايخوف اصلاً بيعجبك لأن هالمكان توضح نجُومه
رفعت رأسها للسماء يتسع مبسمّها من النجُوم اللي فعلاً واضحه ! ببّريقها
وتناثُرها بأنحاء السماء يتُوسط سماهُم القمر ، تقدّمت هي تجلس بعيد بمسافه
عنهُ ، يبتسم آسر من منظرها وإبتسامتها المرسُومه على ثِغرها
بلل شِفاته يوجه بنظرُه للبحر : أعرف بيعجبك ، تنهدّ يردُف : أدخل بالموضوع ؟
ولا أنتظر لين تخلصين تأمُل ؟ ، إبتسمت هي تنُزل جُوالها بعد ما أخذت
كثير الصُور للنجُوم .. تنُفي : لا خش أسمع انا ،
آسر : تعرفين بأن قبل سنتين مات أبوي جميعهم قالوا بأنها وفاة طبيعيه !
تهز هي رأسها بالأيجاب تنصُت له ، يردُف آسر : بس لا لأن أبوي ماكان يُعاني
من شيء ووفاته كانت بعد إجتماع علطول .. الوضع مشكوك فيه لكن كلهم
مازالوا ينّفون هالفكره ! بإستثناء عمي مُلهم اللي سمح لي اشتغل رُغم انه
ممنوع ، سياف كان ولد القاتل نفسه
عقدّت حاجبها رُواء : وش اللي مخليك تتأكد بأنه فعلاً هو ؟
آسر لدّ النظر لها : شخص من بدايه عمله وهو يسبب مشاكل لأبوي شخص
حاول إغتيال جدي اكثر من مره وفوق كذا شركة جدي أفلست بسببه
وبيوم وليله نعرف بأنه يشتغل عند ابوي !
رُواء : ايضاً مو سبب ! ، إبتسم آسر بجانبيّه : طيب لو سمّعتي إعترافه بإذنك
وقتها وش ؟ مو هو ! ، حكت حاجبها رُواء : يعني عندك دليل !
هز رأسه الإيجاب : بس مُبدل صوته الصوت اللي سمعتيه ماكان صوته كان هو
بس صوته مبدّله .. والحين العلم وصل جدّي ويبيني أترك الشغله ذي وأبوك
بعد
رُواء : ليش ؟ دام أنت عرفت كل شيء بس باقي دليل ليش توقف ؟
آسر : لأن أحتمال بعد أبوي يكون أنا بالذات لو عرف هاشم بأني للأن أنبش وراهُ
عقدّت حاجبها : يقتلك ! ، تشوفه يهز رأسه بالإيجاب ، زمّت شفاتها عجزت
عن الردّ وفضلت أنها تصمُت من داهّمها شعُور الخوف والرهّبه من الفكره فقط
وأن مُمكن آسر يموت وكما قالت أفكارها ' تفقدُه ! '
لاحَظ صمتها يبتسم يحط القهوه بينهُم : وأضن أن ما أبي اموت وانتِ للحين
ماصرتي زوجتي ! ، رفعت نظرها لهُ توسع أنظارها بذُهول
رُواء : وش زوجتي ! آسر !
آسر : رُوح آسر !
رفعت يديّنها تنُفي : ماني زوجتك ولا راح أتزوجك !
هز رأسه آسر بالإيجاب : شفتي ؟ بعد أنتي ودُك أكون زوجك ، يبتسم يرفع
نظُره للسماء يردُف : ودُك بوّلد ولا بنت ؟ أمم بنت وأسمها السدّيم !
وولدّنا سُهيل ، إعتلتها الصدّمه من كلام آسر تستقيم هي تسحب كوب قهوتها
وتنزل بهدوء تتجهُ لـ سيارتها
رُواء بعلوا نبّرتها : أحتمال لو جلست أكثر بنجلط منك آسر ! ، إنسدح آسر
يمُدد جسده وعيُونه على السماء وبعلّوا نبرته : سُهيل بن آسر ! يالبيّه
ضحك من سمعها تشتمُه يردُف : أنتبهي لنفسك يا أم سهُيل !
قفلت الباب بقوه تحُرك سيارهها بسُرعه حاسة برجفة قلبها وكلامهُ اللي إرتمى
عليها حرُوفه وطريقة كلامه عنهُم وترتّها وحيل ، تبلل شِفاتها تنُفي كلامه
وأفكارها حول هالمُوضوع ..
