-
ترفع عيونها بتمَللُ منه ومن حركاته : آسر مابي اطاردك بوسط الشارع الحين
قلت لك رجع الورد ! نطق هو بحدّة نبرته ومزيج مابين الغضب
والحدّه ؟ والغيره اللي أستوطنت جُوفه ولا زال يكمل خُطاه
يعطيها ظهره : مجرد ورد يا رُواء
ضربت برجلها الأرض تنُوي تلحقه ، ركب آسر سيارته يرمي الورد
بالأرض ومن جت هي بتركض ناحيَة الورد ! تجمدّت خُطاها من
مشى بأعلى سُرعه يدُوس الورد ويترك كل أنش بالورد يتناثر
وكأن بدهّسه للورد يبُرد نيران إشتعلت بجوف صدّره وسعت
نظرها بصدّمه تغطي ثِغرها وتخطي ناحية الورد وأثار عجلات
السياره اللي لّونت وأخفت زهّى الورد ، زمّت شفايفها تبتعد عن
الورد وتخطي لسيارتها من لاحظت هي إبتعاده عن البيت وعنها
وسُرعته ، رفعت جوالها فوراً تنتظر ردّه وسُرعان ما وصلها ردّه
وتسلسل نبرته : تركت لك الورد
رُواء وهي تحافظ على هدوئها : حركتك مالها داعي بس تمام
خلك قدها اوك ؟ ، وسُرعان ما قفلت الإتصال يبتسم هو بجانبيه
يرتجل من سيارته اللي تتوقف بمكان بعيد وجداً وبشُوارع خاليه
من البيوت والبشر ! سُرعان ماضحك من شاف بأنها ردّت الحركه
ولكن بطريقتها ؟ وهي أنها تبلكه ! ويضُن أنه من عاداتها لو غضبت
ولا قدرت تفرغ غضبها فـ تنهي الأمر ببلوك
-
تقدّم بخُطاه ناحيتها من كانت هي تتوقف وكل أنشٍ بها يرجفُ
والحياء طغى عليها ، أنزل كفوفه يلامس نعومة يدينها ويرفع
لناحية ثِغرها يقبُلهم بهدوء ، بلعت ريقها سهد تشعر بأيدينه
اللي أحتضنت يدها ، يرفع ناظِريه تقابل نظرها يتقدّم أكثر ويطبع
بقبُلته على جبينها هامس : سبحان من خلقك يابنت !
رجف قلبها بخجلٍ طغاها من همسه أغمضت أعينها تحاول تحرر نفسها
من هالخجل والتوتر اللي تسبب فيه طلال تهمس : ماودك نتعشى؟
ماتعشيت انت ، إبتسم بخفه يدري بهروبها منه وتعذرهُا بالعشاء !
يهز رأسه بالإيجاب ومن إبتعد اسرعت هي بخُطاها لـ ناحية الأكياس
تاخذهم وتخطي لـ ناحية الطاوله اللي تقابل البلكونه الي تعكس نور
القمر ، خطى عندها يجلس وتجلس هي تُقابله ولا قدّت ابداً انا تناظره
بعكسه تماماً اللي ما بين كل حين يرفع نظرهُ لها يحاول انه يكسر هالصمت
اللي بها وهالخجل الي يستوطنها ويغير هالعلاقه ! اللي تتكونّ فقط؟ من
صمت وخجل منها !
قطّع هالصمت طلال : ودك نطلع بعد العشاء؟
رفعت هي نظرها لهُ : انت ودك ؟
رفع حاجبه هو : يا امي انتي مافيه شيء اسمه انا بس انتي تبين؟
انا اكيد ودّي دام ان هالشيء معك بس بعد انتي ؟ ودُك ؟
إبتسمت سهد تحاول بكل جُهدها تحرر نفسها من خجلها : أيه
إبتسم طلال يرفع انامله يقرُص فيها وجنّتها اللي أحمرت
تنطُق هي بصدّمه : طلال !
ضحك طلال من فعلّته ونطقها لاسمه
-
' ديـار مُلهم '
دخل إلياس لتوهُ للبيت بعد ما أنهى شغله ، يبتسم من شوفته لـ أمه
تتوسط كنب الصاله وبيّن يدينها أحد كتبها ، خطى لها يرمي بجسده
على الكنب يجاورها يتركها تقفل كتابها وتلدُ بنظرها له : انت واختك
ماتعرفون تسلمون ؟ ، إبتسم هو يرفع جسده يقبل رأسها : اسف يمه
أبعدت كتابها عن فخذها : كيف كان شغلك ؟
رجع بظهره إلياس : تعب بس الحمدالله ، لاحظ هو عدم وجودها لـ رواء
رُغم ان اليوم إجازه لها : الا وينها رواء هالأدميه حتى بأيام اجازتها ماشوفها؟
خرجت هي لتوُها من المطبخ من سمعت حديثه وسؤال إلياس عنها
بين يدينها كوب قهوتها تخطي لهم وتمُثل على ملامحها الزعل والعتاب
عليه : والله من لقى احبابه نسى أصحابه ، وجلست هي تحط كوبها
على الطاوله اللي تتوسطُ الصاله ، ضحك إلياس : وش دخل ذي الحين؟
رفعت أكتافها هي ، يبتسم هو من لاحظ الزعل على ملامحها
سُرعان ما مدّ يدينه يسحب الكوب ويرتشف منه تحت نظراتها وجفونها
اللي توسعت تنُطق بحدّه : إلياس ! تبن
ضحك يترك الكوب على الطاوله : ما قدرت أقاوم المنظر وبعدين عيب
عليك انا اخوك الكبير المفروض تسوين لي قبل لاتسوين لك
كشّرت هي : ايه وأمر بعد ؟
يفتح يدينه على أحواف الكنب ويرفع رجُوله على بعضهُم : لا تسلمين
ضربت أفخاذه إيلان ينزل رجليّنه ويعدل جلوسه : لاترفع رجولك واختك
قبّالك ، تبتسم رُواء بغرُور وسُرعان ما إختفت إبتسامتها من أردفت
إيلان : وقوموا من عندي انت وهي وقتكم كله هواش قوموا متى
أزوجكم وأرتاح انا متى ؟
عدّل جلوسه إلياس يرفع شعره : جاي انا وطالبك تزوجيني متى ناويه
تدّقين على امها ؟
عقدّت حاجبها رُواء : أمها ؟ ام مين وش هالسواليف الي توي ادري بها؟
زواج ايش سيد إلياس ؟
إلياس : اسكتي
ضربت فخذه إيلان : لاتسكت اختك ، اخوك ذا يبي بنتها لهيام
صغّرت عيونها تعدل جلوسها وتعطيهم كامل تركيزها : هيام ؟
من هيام يمه ومن بنتها لهيام ؟ ماعندنا هيام هنا غير خالتي
إيـلان : طيب هي بنت خالتك لهيام !
غطت ثغرها رُواء غير مستوعبه : ها ؟ انتي تقصدين جوليان يمه؟
جوليان لإلياس ، تأشر بإبهامها على إلياس اللي رفع حاجبه : ايه !
وش فيني انا يعني ؟
أتسع ثغر رُواء تفزّ من مكانها تجلس جُوارها لـ إيلان : ايه الحين
الحين كلميها يمه تكفين
وسعت نظرها إيلان : الحين ؟ ، هز رأسه إلياس بحماس طغاه
وكذلك رُواء اللي شدّت أكتافها لـ ايلان : ايه يمه الحين دقي
لساتنا الساعه تسع مو متأخر ، تأففت إيلان : زين جيبوا لي جوالي
فزّ إلياس يدور بأنظاره : وينه ؟
تسحب رُواء جوالها لـ إيلان اللي كان خلفها تماماً تمدُه لها ويجلس
إلياس بتشّوق وحماس يناظرها لإيلان اللي تبحث على رقمها لـ هيام
رفعت الجوال لإذنها وأنظار رُواء وإلياس تتوجه عليها تماماً يطغي
عليهم الحماس باللحظه هاذّي ، سُرعان ما تسلسل صوتها لـ هيام
لـ مسامع إيلان اللي إبتسمت : مساءك خير يا أم آسر اخبارك ؟
هيام : مساك الله بالنور يا إيلان الحمدالله أنتي اخبارك واخبار رُواء ؟
عقدّ حاجبه إلياس من كان إذنه على جُوالها لـ إيلان
يبتعد وبهمس : يعني وانا ماسالت عن اخباري ليه ؟
أشرت رُواء له بالصمت يرجع بمسامعه لـ الجوال
إيـلان : أعذريني دقيت عليك بـ هالوقت يا هيام بس والله دقيت لاجل
أقولك أن حابين نزورك انا وبنتي باكر ان كنتوا فاضيين نطلب
يدها لـ جوليان لـ ولدي إلياس على سنه الله ورسوله ، إبتعد إلياس يجلس على الارض
منتظر ردها لـ هيام اللي أردفت بإبتسامه : حياكم الله وهاذي أبرك
الساعات يا أم إلياس ، فز هو من على الأرض تفز رُواء كذلك معه
يضرب كفه بكفوفها ، وإبتسامته تتسع أثر السعاده اللي يشعر بها
الحين
-
أنزلت جُوالها هيام بعد ما أنهت حديثها مع إيلان كانت سعيده ولكن
شيء فيها يحزّنها من ردّة فعلها لـ جوليان وأن الأكيد ان جوليان
مابترضى رفعت نظرها من نزلت جوليان على عتُبات الدرج تردُد
أحد أغانيه لـ كاظم تتوقف هي على أواخر عُتبات الدرج من لاحظت
صمت هيام ونظرات هيام اللي ترك من جوليان تصمتُ وتعقدُ حاجبها
وتنُزل بهدوء : صاير شيء ؟
إبتسمت هيام بجانبيه تفتح يدينها : لا يايمه تعالي ، إبتسمت جوليان
تخطي لـ ناحية هيام تدُخل بحضنها ، قبّلت رأسها هيام تمسح
بهدوء على ظهرها : تدرين يا يمه أبوك من خطبني ماكنت اعرفه؟
ولا أني قد شفته بحياتي كلها ، عقدّت حاجبها جوليان بكثير الإستغراب من حديث هيام اللي أردفت : كنت خايفه بالحيل أني اخذه وخفت لان ماكنت اعرفه ولا شفته ابد
رفعت رأسها جوليان : زين ليه وافقتي؟
إبتسمت بخفه هيام : لان ماكنت راح أسلم من كلامهم لان خواتي
كلهم تزوجوا ومابقيت الا أنا حتى أصغر خواتي تزوجوا ! وزماننا
يا يمه يختلف عن زمانكم وأنتي تدرين
صمتت لوهَلة تردُف : بس من خذيته حبيته ولا مره قال لي شيء يكدر
خاطري وصانّي وما شاف أن بس زوجه له إلا كل شيء بدنيته كل مره
كنت احس بخوف منه كان يغير فكرتي ونظرتي إتجاهه
بلعت ريقها جوليان من شعرت بخوف زرع بداخلها تبتعد عن حضنها
لـ هيام : يمه بديتي تخوفيني شصاير !
أخذت نفس هيام تجهز ذاتها وحرُوفها : خالتك إيلان
عقدت حاجبها جوليان تردُف هيام : تبيك لولدها إلياس ، مَالت ملامحها
وكل خوف كان بها تحرر من جوفها يسكن بها الغضب تشدُ على كفها بقوه
تمنع نفسها وتتمالك رُوحها أمام أمها اللي تنتظر ردة فعلها لـ جوليان
اللي كانت ساكته وفقط تناظرها ، تنهدّت هيام : أستخيري يا يمه
بلعت ريقها جوليان : بس أنا ما أبي ! ، أجابتها بكل هدوء عكس العاصّفه
اللي سُكنت بداخلها ، لفت برأسها على دخول ليليان اللي من شافت هدُوئهم
تبدلت ملامحها وإختفت إبتسامتها ، إبتسمت هيام بخفه : وين مهاب
تقدّمت بخُطاها ناحيتهم وهي تفصخ عباتها : وصلني ورجع ، علامكم؟
شاحت بنظرها هيام لـ ناحيه جوليان : إلياس ولدها لـ إيلان جايينا
باكر يطلبون يدها لـ جوليان ، إبتسمت ليليان : اخوها لـ رواء ؟ ياحليله!
طيب وش اللي يزعل ؟ ، قاطعتها جوليان بإنفعال : اني ما ابي ! هذا اللي
يزعل اني ما ابغى لا هو ولا غيره انتم كل يوم اساساً فاكين لي هالموضوع
ان كان الياس اللي خاطب ولا غيره وبيكون ردّنا يا يمه نفس ردّنا لكل حد
يخطب ، وخطّت ناحية الدرج تخُطي بسرعه لغرفتها ، جلست هيام
والحُزن طغى عليها : وش فيه الولد ؟
جلست تجاورها ليليان تضع يدينها على يدّين هيام : يمه مافيه شيء الولد
بس هاذي رغبتها أن جو وطلبوا وهي بقنعها تستخير أن خلاص أصرت
فـ مافيه نصيب
تنهدّت هيام : مابيها تظل لحالها أنا ما ادري متى ربي ياخذ امانتي وقتها
مين بيكون معها ؟ آسر بيتزوج وانتي ببيت زوجك وجدك ماراح يرحمها
من كلامه مين بيسندها لو رحت ؟
رفعت كفوفها ليليان تحُاوط وجنتها : بسم الله عليك يمه ماتدرين يمكن
يتغير رأيها ، رفعوا نظرهم على دخُول آسر اللي عقدّ حاجبه من ملامحها
لأمه والحُزن اللي رُسِم عليه ، خطى ناحيتهم يجلس بالكنبه الأخُرى
والتساؤلات تنرسم على ملامحه : عسى ماشر من مات ؟
مّيلت رأسها ليليان : محد مات بس جوليان أنخطبت
آسر : طيب ؟ وش الجديد ؟ ارسلي لهم ماتبيه
تآوهت هيام بفقدُان امل تحط يدينها على رأسها : لا ماني راسله وبتروح
انت تقنعها
آسر : وش اقنعها ؟ نفسهم نفس قبلهم وهي ماتبي وانا مابي أصرّ عليها
وتاخذه عناد لنا تعرفين جوليان يمه ماله لزوم اقولك
عّبست ملامح ليليان : بس اللي خطبها مايتفوت صراحة
وسع نظره آسر : وش هالكلام يابنت ! ومن هو أصلاً عشان مايتفوت !
نزلت رأسها هيام بفقدان حيله : ولده لملهم يا آسر
عقدّ حاجبه آسر : دقيقه ملهم منهو ؟ عمي ؟
إبتسمت بخفه ليليان : ايه ولده ذاك اللي كذا عنده شعر
آسـر : تقصدون إلياس ؟ إلياس إلياس ماغيره ؟ ، هزت رأسها ليليان
بالإيجاب ، يفزّ آسر : أستحلفتكم بالله ؟ كان قلتوا طيب من أول هالحين
أقنعها لكم ، وخطى هو للأعلى يتجهُ ناحية غرفتها
طّرق الباب عِدة طرقات قبل دخُوله لغرفتها ، فتح الباب يعقدُ حاجبه
من برُودة الغرفه ، يفتح الأنوار يتركها تفتح جفونها هي بإنزعاج تعطي الباب
ظهرها وتتأفف : ليليان بعدين نتكلم
إبتسم آسـر بجانبيه يقفل الباب : هذا أنا ، فزّت هي تجلس
تناظره : وش بغيت ؟
تقدّم هو يجلس على طرف سريرها : وش اللي مزعل أختي وتاركها تنام بدري؟
نزلت نظرها ليدّينها : ماني زعلانه بس
آسـر : بس ؟
رفعت نظرها لهُ : بس اضن انه وصلك الموضوع آسر أنا ماودي ماودي
لانَت ملامحه وبهدوء نبّرته : طيب أقنعيني ليه ماودك ؟
رفعت أكتافها تشُيح بنظرها : بتتغير حياتي آسر مابكون جوليان اللي أنا ابيها
ولا بحقق اللي أبتغيه ولا بكون أفضل كاتبه زي ما أنا أبي مُمكن أخسر
وما أكمل ممكن ، بتّر كامل حروفها آسر : ممكن وممكن وممكن لمتى
هالممكن بتكمل يا جوليان ؟ ممكن تتغير حياتك للأفضل وفعلاً تحققين
مُناك وبعدين الله ما جاب لك هالنصيب الا فيه خيّره لك مو ضرّ وبعدين
تدرين إلياس أعرفه اكثر من روحي ولو ما اعرفه والله ما أجي ولا أحاول
أقنعك فيه ، نظّرت للفراغ وبداخلها جُزء تقبل كلامه لآسـر وأقتنع به
وجُزء يرفض هالفكره ، لاحظ صمتها وشُرودها ودُخولها لدُوامة أفكارها
ياخذ نفس من أعماقه يضع كفّه فوق يدينها : فكريّ بكلامي وأستخيري
وأن مارتحتي ولسى مصّره فـ اللي يريحك وقتها ومحد بيغصبك على شيء
أنتي ماتبينه سمعتيني ؟ ، إبتسمت بخفّه يقترب هو يقبّل رأسها ويبتعد
عنها تاركها وخارج من الغرفه ..
-
بمكان بعيداً عنهُم تحديداً السـجن
جلس سيـاف مُقابل نيـار اللي كان ينتظره من وقت طويل
يرفع نظره نيـار : حي الله سياف
سيـاف : ليه جاي ؟ ليه توكم الحين تتذكروني ؟ وجاي لحالك بعد أبوي مو معك ، إبتسم بجانبيه نيـار : أسئلتك واجده يا سياف
رفع حاجبه سياف : ايه واجده وانتم ورطتوني بفعايلكم وانا من كليتها
مّيل ثِغره نيار : انا ورطتك ؟ ب وش ورطتك ؟ بغبائك ؟
رّص على أسنانه سياف يردُف نيار : وسعود صرف عليكم بما فيه الكفايه
ولكن انت غبي شنسوي عاد ؟ ومو لحالك الي خسرت ترا حتى انا
ضحك بسُخريه سياف : سعود ؟ من كان يبي موته لسعود ؟ من كان طمعان
بفلوسه لسعود ؟ مو انت ؟ مو انت اللي خطبت حفيدته لاجل فلوسه
ذليت حفيدته ذلّ والحين جاي تقول لي سعود ! خلّني أطلع بس يا نيار
عقدّ حاجبه نيـار مُستنكر كلامه لـ سياف : تهدد انت ؟
إستقام سياف يتجاهل كلامه ويطلع تارك نيار اللي زُرع القلق بداخله
أثر كلام سياف
-
ديـار آل سـاري ، أواخِر الليّـل
جالسه تقابل مكتبها وتعطي كامل تركيزها لِما في الأيباد تعُقد حاجبها تارة
وتتنهدّ تارةٍ ، رجعت بظهرها للخلف ترفع يدينها وتتمدّد بألم سكن ظهرها
اثر جلوسها اللي طال على الكرسي ! كانت تكمُل مذاكره إختبارها وتكمل
تقرأ ، سحبت ربطّة شعرها ترفع شعرها وتربطُه وتسند خدها على كفها
قاطع مُذاكرتها صوت جوالها اللي رنّ يعُلن إتصاله ، تتنهدّ هي وتستقيم
تسحب جوالها اللي كان فوق سريرها ، إستلقت بجسدها ترفع جوالها
تقرأ مُسماه اللي نور شاشتها ' هتـان المعتوه '
عقدّت حاجبها من إتصاله وأنه بوقت متأخر ! رفعت الجوال لإذنها يتسلسل
صُوته لـ مسامعها : أمم صاحيه ؟
ديـم : لو نايمه تتوقع أرد عليك ؟
ضحك بخفُوت هتـان : شمسهرك أجل ؟
هَمهمت ديـم : أذاكر بعد أسبوع بتبدأ أيام الفاينل ولازم أبدا من الحين
لاجل بعدين ما اكلها
تنهدّ هو يرفع كفه يمسح فيه على رأسه للفرّس : الله يوفقك يارب أخر سنه؟
ديـم : أيه لو عديت المواد أكون رسمياً خريجه !
هتـان : وبعد التخرج ؟ شتسوين ؟
مّدّت ثِغرها هي : ما أدري يعني مافكرت ، عمّ الصمت لوهله من تهَمهم
هتـان ويبقى الصمت عنوان لـ هالمكالمه قاطعت هالصمت ديـم اللي أردفت
بقولها : غريبه داق هالوقت بغيت شيء ؟
إبتسم بخفه هتان : بأواخر الليل لزُوم اجي أتطمن على الأحصنه ومن نويت أرجع
أستذكرت فرّسك اللي بمكان بعيد عن بقيتهم فكرت ودُك نغير مكانه ؟
إبتسمت بجانبيه تتنهدّ ديم : امم مافي مشكله نغيره
هتـان : عاد أخترتي له إسم ؟
همهمت ديـم : لا مافكرت للحين ولا جا ببالي إسم مِعين
رفع حاجبه هتـان : سميه هتان
كشّرت هي بمُزاح : لا يع ، ضحك هو : اجل ديم ؟
إبتسمت هي : ايه ! بس حسافه ماهي بنيّه ولا كان خليتها ديم
همهم هتـان : سَرمـد
عقدّت حاجبها ديم بتفكير عميق با الإسم : سرمد ؟
هز رأسه هتـان : حلو سرمد دليل على ثِباته وأبديته ؟
إبتسمت بجانبيه وإعجاب لـ هالإسم : حيل حلو خلاص تم سرمد سرمد
زّم شفاته هو يتنهدّ تمرُ ثواني غير معدوده من إنتظار الطرفين أن احد
منهُم يبادر بحكيّه ، يقطع الصمت هتـان اللي ضايقه هالصمت : توصين؟
نفت هي يردُف هو : زين اتركك تكملين مُذاكرتك فمان الله
ديـم : فمان الله ، وأقفلت إتصالهُ تبعد الجوال عن إذنها تجتاحها مشاعر
ما شعرت بها من قبّل وهدوء عمّ عليها فزّت من وصلت رساله تقرأ
الإشعار واللي كان مصدرهُ هتـان فتحت الإشعار وسُرعان ما رُسمت على
ثغرها ابتسامه من كانت صوره لهُ جُوار الفرّس تعُض سفليتها ديم
وتحفظ الصوره وترجع تستلقي ترفع نظرها
