-
تاخذُ خطاها الهاديه لخِـارج الغُرفه ، إبتسامة زُينت ثغرها تمدد يدّينها تترك هالنُعاس يتلاشئ مِنها وتنهيده طَويله خرجت من ثغرها من شدّيد الراحه اللي تشعُر فيها ، أخذت تتفّحص بعيونها أنحاء هالدّار ، الشمّس اللي تنُير نِصف البيت تعطيّ مَنظر يأسُر !
وإلتفتت من حَست بخرُوجه من الغرفه بإبتسامة تزين ثِغره بتبعُثر خُصلاته ، تقدّمت تدُخل بحُضنه يقبّل رأسها : صباح الخِـير يا خِيري ويا ديَاري! ، إبتسمت تشدُ عليه : صباح النـور يانُور داريّ
إبتعدت تشدُ كفها بيّن كفوفه : حيل جوعانه مُهاب ! ، مّيلت رأسها بغِنجٍ ودلال : يعني كونُ زوجي ومحبوبي شيف ليه مايطبّخ لي؟ ، ضحك بخِفه مُهاب: أطبخ لك ؟ أولاً نحتاج لـ بيض وأشياء نطبخ فيها ، ضحِكت تنُط بخِفه : ايه اتركنا نطلع ناخذ اغراض ونِرجع نطبخ سوا .. مارفّض يهزّ رأسه بالإيجاب لتبتعدّ هي تاخذ خُطاها للغرفه تجهُز نفسها ، ودّقـائق وخرجت برِدائهـا الطويل الأبيض وشنطّه تتلّون بالأزرق تربطُ نِصف خُصلها بشريطّه ممتدّه على طُول شعرها .. إبتسم مُهاب يمد يدينه ناحيتها لتحتّضن كفّوفه بكفّها ، أخذوا خُطاهم لخارج البيت تترك كفها على خصرها من وعّت بأن مالهم سيـاره يقدرون فيها قضيّ مشاويرهم : مهاب ماعندنا سياره ! ولا طلبت أجُره !
رفع نَـظره مهاب لها : لا فيه ، وأشر للدّبـاب اللي يجاور البـيت : ذا ، كان صِغير بحجمه توسع مُقلتاها ليليان وتضحك بعدم تصديق : ذا مُهاب! تكفى شكلوا يضحك !
ضحك مُهاب على ملامح وجهها يرفع المّفتاح ويسبقها بالرُكوب بينما هي ركبت خلفهُ تشدّ على خصره بحذّر ، حرك الدّباب ليتعالى ضحكات ليليان تتطايرُ خصلها أثر الهواء بنسيمهُ البارد ضِد ملامحها ، إبتسامة تُزين ثِغر مُهاب أثر ضحكاتها اللي تطّرب مسامعهُ بعَـذب رقتها وشدّيد سعادتها ..
توقفّ هالدّباب يقابل هالبـقاله الصغيره من مساحتها بجُدران قديمه ينزل مُهاب تبقى ليليان تنتظُره ، سحبت جُوالها ترفعهُ وتاخذ كثير الصُور لها وترسُلهم للقروب اللي يجمَعها مع البنات ، تُشغل الفيد وأبتسامة تزين ثغرها وثوانِي وقلبَت الكـام لناحية البقاله تنكمّش ملامحها من لمحت تُوقف مُهاب يحـاسب : شوفوا ! شوفوا ! والله مّـيته عليـه مييّـته ! وضحكت بغنّج من لمحت خُـطاه وإبتسامه تُزين ثِغره مُتجهه نحوهـا
دقـائق وفتحَت أبواب البيـت يَـقبلون منهُ حامليّن بأيديهم كِثير الأكياس ، أخذوا خُطاهم لناحية المطبخ تتركُ ليليان الكـيس على الطاوله اللي كان سطحها خشبي تلفُ لـ مُهاب : شنو راح تسوي ؟
أخرج مُـهاب بعد المُكونات اللي هو بحاجتها على هالطـاوله : طبّق جديد وأن ضِبط معي وطلع لذيذ بنُـزله بالمِيـنو في المطـعم !
رفـع حاجبه كأنه مُنتصر بفكِـرته بينما ليليان صغَـرت عيونها : وأنا من يجَـرب ؟
هز رأسه مُـهاب : خايفه تتسمّـمين؟ ، نفى بثِـقه : أنا دايم أسوي كذا وتضبطُ معي وتعجَـب كثير من زبائن المطعم لذلك لاتقلقي لاتقلقي أنتي بيّن يدين مهُـاب !
ضحـكت أثر حماسه يبدا يسحب الطـاوه وليليان ؟ إتجهت للفُـرن تشُغـله وتسحب الطِـحين وتبدأ تصنّع خُـبز لهم .. صُـدح صوتها بأنحاء المطـبخ تبتسم ليـليان وتُلف تنـاظر مُـهاب اللي ترك الجـوال بعد ما فتحَ أحـد الأغاني تبدأ تردُد معها ليليان بتنـاغم تحُـرك جسدها بتمَـايل هاديّ والطِحين يملأ يدينها ، إبتسم مُـهاب يستمع لدّنـدنتها مع إليسا وتمايُل جسدها ! شهّد بأن أعذب صُوت صُـوت محبُوبته ، رغبّة تجتاحه يقدُس هاللحَـظه يتركها سرّمديه أبـديه ! بلا إنتهـاء يتوقف الوقت وتظِل ليليان تحت أنظارهُ وتحَـت سقف واحد يبقى في هاللحظه لمدُة ؟ ما تنتهِـي ولساعات ماتنتهِـي بلا نهـايه! ،
' لا تـروح ! خِـليـك حَـدّي أغمُـرني بدّي يـا ا ا ك ! '
لفت تقُـابل جسده تقابل أنظارهُ المُـتأمله لها يرفع كفُـوفه تمّسك بكفيها ليمُدها للأعلى بينما هي أخذت ترقصُ بهدوء وتتناغمَ على صُـوت إليسا وعلى حرُوفها ، وإبتسامة تزُين ثِـغرها وتناظره وتردِد وترسُـل وتعنّيـه بهـالكلمات وتقصُـدهُ هـو ! تنُـطق معها
' بحَـبك أنا بحبك أنـا وبهـوا ا ا ك ! '
-
« المّـملكة ، ديـار قيّـس »
تهُـب رائحة البخُـور بنُواحي الدار ، تُنـار الدار دليل على فرحة الدار هالليلـه وعلى جيّة وقدوم الضُـيوف زائريـن لديارهم .. تمُلى المجلس بهم حَـكاويهم وصوت ضحكاتهم يصدح بأنحاءهُ ، يطُرق كعبها يتركُ جميع من في المجلـس يلدُ بانظاره لناحية البـاب اللي أقبلت منهُ ديـم بكـا ا ا مل زينها ! وكِلمة زيِـن ؟ قليييـل بُوصفها فسُـتان حرير يتلّون بالسمَـاوي شعـرها الستريّـت ينسدُل على اكتافها بخُصلها الشقـراء يعطي شعرها مَظهر فـاتنّ ! تقدّمت تسلم وتجُـلس بهدوء وخجّل وتوتر بآن واحد تشدُ كفوفها ببعُضهم وتستمع لأقـوال سُـلاف وطلبّها رسمياً من نـور اللي هزت رأسها تنُـاظر ديم اللي بلعت ريقها تسمع ردّ نـور : حـياكم الله يا سلاف هاذيّ أبرك ساعاتنا ، نترك البنت تستخير وتردّ لكمُ ! واللي فيه الخير ومكتُوب ومقدّر بيصير .. يكملون أحاديثهم بينما هي صامته رُغم ان ملاذ على يمينها وسهـد أيسرها ياخذونها بالحكي رُغم صمتها وشرُود بالها ليمُـر الليل بطُوله ليخلى البيـت منهُـم وتُطفى الأنوار وكُلٍ من بالبيت ياخذ خطاه لغُـرفته
أقفلت البـاب خلفها بيّن يدها بـوكيه الورد اللي كان كبير مليان بالوردُ يتوُسطه كِـرت كُـون هالباقه ! لتُوها وصلتها ، يتُوسطها الكِـرت اللي كان مكتوب بقلمّه ..
' كُـوني لي الدّيم ، فأنا أرض أنهكها الجفاف ، كوني ليّ السكون اللذيّ يطُفى ضجيج هَـذا القلب واللطُف اللذيّ يهمس بيّن ضلوعي ، كونيّ لي كما تكون السمَاء للغِيم، هتـان '
إبتسامة زُينت ثغرها يرتعش قلبـها وكِل إنشٍ بها وكأنها تعُلن إنتصارها على ما تحس فيه على شعور داخلها حاولت تقمُعه ولكن كان مُسيطر عليها وجداً ؟ وأما الأن فـ هي إنتصرت ! وقمعت هالشعور بمشاعر تفيّض أضعا ا اف .. تركت الورد واخذت خُطاها خارجه وتتجهُ لناحية غرفتها لـنـور ، تتوقف وتطّرق الباب وتُداهم الغرفه قبل تسمع الردّ ، توقفت تتوسط الغُرفه على توسع جفُونها لنور من مداهمة ديم لغرفتها : شفيك؟
ديـم بثبّات صوتـها : انا مـوافقه يمه ، الحين دقي عليهم وقولي لهم ديم موافقه!
إبتسمت نـور : الحمدالله الله يتمم على خير باكر بإذن الله اكلمها
نفت ديـم بتكرار : لا ماما لا الحين دقي عليها! ولا انا باكر بروح النادي واقوله
وسعت عيونها نـور ترمي المّخده ناحية ديـم : بنـت ! وش قلة الحيا ذي!
مَالت بثغرها ديم : اجل كلميها الحين ماما
نـور : طيب أذلفي برا ، نفتّ ديم تتأفف نـور وتتنهد بقِل حيلة تسحب جوالها تحت نظرات ديـم وإبتسامتها
-
بعـد مَـرور إسبوع بلا أحداث
يـوم الخميـس
هالسـاحه تمُلى بالسُجـاد الأحمر تمُتلى بالكـراسي سقفّ السطح تنّدلي منهُ الإنـارات تنُـير هالبيت الكبيّر .. البخُور وريحة العود تهُب بأنحاء الحوش الكل مُنتشر وكلٍُ منهم يقضيّ شغله مُعينه ويكمُل التجهيـزات المطلوبه .. بالداخِـل يشتدّ النور وريحـة القهوه السعُوديه تندّمج مع ريحة البخور ، كُلٍ من بالبيت كان جـاهز تماماً لهالمُنـاسبه اللي طا ا ا ل إنتظـارها وجداً ، تتوقف وأنظارها تتفّحص هالطـاوله اللي كـانت مُمتده عليها كـيك يُرسم عليه أحرُفهم كان مُشّكل بطريقه مُختلفه ، يجاور الطاوله لوحهُ طويله بقمُـاش تُل مُنسدل مُـطَرز بأحرُفهم ، قاعِدّات تحمَل الشمُـوع خشبيّه وقمُاش أبيض تُل يمّتد من سطح الطاوله لنهايتها ، إبتعـدت مَـلاذ تُلف على نُطق رُواء : حَلو ؟ حاولت أسويه نفس ما تبين ، إبتسامة زُينت ثِغر ملاذ ببكثير إعجـابها : حيل ! ماتوقعت يا رُواء ، إبتسمت رُواء تهمهم بثِقه : لزوم أفتح لي محل أبيع في كوشات ، ضحكت مَـلاذ تردُف رُواء : يلا نُدخل شويّ ويجون !
بلعت ريقـها ملاذ تشعرُ بجدّية الموضوع : ليه ماقلتي لي انه يوتر هالكثر !
نفت رُواء : ماكان يوتر كان يخـوف كان الموضوع مُرعب حيل !
وسعت جفُـونها ملاذ بصدّمه : بدال ما تهَونين علي تزيديني ؟
ضحكت رُواء تضرب كتِفها بخفه : أمزح معك ، فزّوا على على الصُـوت اللي صدح تُزغرط أحدهم يعقدُون حاجبهم بإنزعاج ، وسُرعان ما إتضح وصُـولهم إلى الدار ، عاودت رُواء بنظرها ناحية مَـلاذ تقبُل خدها وتبتعد بعد مانطقت : خليك هنا تجي المصُوره انده لها هنا ، وأخذت خطاها للخارج .. جلست بإرتباك تحُك كفوفها ببعضهُم وقلبها يضخُ توتراً
