-
يردُف إلياس وأنظارهُ عليها : ودك تحكين ؟
تنهدّت تناظر السماء : دايماً أحكي يا إلياس .. مُمكن أنت من كان يقرأ
ويسمع لحديثي المكتوب كانت ليلى والشُعاع من يشهدون
على إختلافي وحديثي وكنت أنت من يقرأهُم صح ؟ فقط أنت
وفقط هم من كتبتهم وفرغت بهم كثير زعلي وهم من شهدّوا
شهدّوا على صمتي وعلى إفراغه بالكتب هاذي ، شنو أنا اختلف فيه عنهم؟
لاني ما اصرخ ؟ لاني ما اصيح ؟ لاني ما ارد عليه ولا اناقشه ؟
تجمعت دموعها بمحاجرها تأبى النزول أثر حديثها اللي ردّها وأستذكرت
كل حكاويه لـ سعود لها وتعامله معها : ليه تسمع لي الأن ؟
لاحظ إلياس الدموع اللي بعيونها : لأني أبي أبي اسمع لك مابي أقرا
فقط لك أبي أنا اكون كتابك ، بلل شفايفه من ناظرتهُ هي بأعينها
الدامعه تمرُكزت أنظاره بأعينها ودمُوعها اللي إستسلمت تنذّرف
على خدّيها ، نفى هو يرفع كفه لـ خديها يمرر بـ إبهامهُ على خدّها
يمسح دموعها بهدوء أنامله ، بلعت ريقها يتجمدّ جسدها يقتربُ
أكثر هو ويصير يقابلها مُباشرة ، بلل سُفليته إلياس تتمرّكز أنظارهُ
على شفتيّها وبغيّر وعي منه طبعُ شفاته على سُفلية ثِغرها
كأنهُ ينهي حزُنها ويحملهُ منها عن طِريق ثِغرها وكأن مُواساتهُ
قبُلته وكأنه ينتشل كل ما بجُوفها من حُزنٍ وألم عن طريق
ثِغرها .. تشعرُ هي بمُلامسه ثِغره لـ ثِغرها قبُلته المحرمه
اللي طُبعت على ثِغرها جعلت جسدها يتجمدّ أثر فعلته
إستوعب فعلتهُ يبتعد بمسافه عنها يحرر شفاتها من ثِغره
توسع هي نظرها تلف بعشوائيه ومازالت على هدوئها : وش سويت إلياس؟
بلع ريقه يستقيم ويصدُ بنظراته عنها : أقسم بالله أسف ولا ماقدرت
وسُرعان ما لف يناظرها يرتطّم على خده كفها : عيب عيب عليك إلياس
عيب ! وخطت هي تنُوي تروح عنه وتوقفت ترجع بنظرها له : كل مابينا
إنتهى حتى حديث الكتبُ وكل ما حدث بيّنا انتهى ويُنتسى ! اوك ؟ ماكأنك
تعرفني يا إلياس ! في أمان الله ، وخطت تتركه يرمُش هو بتكرار
ينفي كل حديثها وبهمس : والله أسف ماقدرت أقاوم ! جوليان !
تابعُ بنظراته خُطاها المُبتعده عنه يشعرُ هو بكثير الذنب كثير الذنب
على ما أقترفهُ وأخطأ هو وجداً على فعلتهُ المُحرمه .. خطى خلفها
لـ ناحية المُخيمات من الجميع بالفعل قد إجتمعوا حُول شبّ النار
وصُوت حَكاويهم يمُلي المكان والأكيد ؟ صُوتها لـ فيرُوز اللي كان
يترددّ على مسامعهم بصُوتها العذب ! وكان مصدرهُ جوال رُواء
اللي حاطته على فخذها رفعت نظرها على جلوس جوليان بجانبها
تعقدُ حاجبها من ملامحها اللي كانت توحي كثير الضيق والإنزعاج
رُواء بهمس : فيك شيء ؟
تنهدّت جوليان تحاول تمحي اللي صار من بالها : ولاشيء ابي اغير جو
مرا احس نفسيتي سيئه ، بالجهه الأخرى من هو جلس بعد وأنظاره
تارة عليها وتارة على العيال اللي كانوا مُندمجين بالحكاويّ
رفعوا أنظارهم من تقدّم طلال بيدهُ كوب شايّ يقترب منها لـ سهد
ويمدُه لها : ماكثرت لك سكر حبيبتي ، ينتبهون البنات من جاها
من خلفها تبتسم هي بخجل من همس بأذنها : خلينا نبعد من هنا
ناظرتهُ سهد وطغى عليها كِثير الخجل من همسه : طلال بعدين
وديّ أظل مع البنات ، طبع قبلهُ خفيفه على خدها وهز رأسه بتفهم
يتركها ويرجع للعيال
