P 42

4.6K 142 4
                                        

فارس عدل جلسته : المجهول ما زال مجهول ممكن من تعرفه تتغير مشاعرك
وتكون هالمشاعر مُجرد فضول فقط ؟ ، رفع حاجبه إلياس بإقتناع بحديث فارس
وأن فعلاً مُمكن تكون مشاعره مُجرد فضول ناحيتها لا أكثر ! ، تنهدّ إلياس
إلياس : المجهول أنا ماعرف شيء عنه الا من كتبه وأضن انه تعرض للفقد لان
أغلط حديثه عن الفقد وحتى اخر كتاب كان لها كان نهايته حزينه نهايته بفقدُ
فارس : أيه واضح ان مشاعرك مجرد فضول لا أكثر ، إلياس رفع أنظارهُ للسقف
بتفكِير عميق : والكيّرلي كاتبه ايضاً ! أنبسطت تصدق؟
فارس : تقرب لك ؟ ، ميّل ثغره إلياس : مو قرابه لكن العائلات جداً قريبين من
بعضهم وأخوها يكون أعز صديق لي ، رفع حاجبه فارس بإستنكار : وانا وشهو؟
ماخذني بس للمصلحه ولأسئلتك الغبيه ، ضحك إلياس يسحب المخده ويرميها
على فارس اللي أستقام يطلع بعد مانطق : أرجع الفندق افضل لي ، رجع بجسده
إلياس يشردُ بتفكير حول وضعه ومشاعره وتساؤلاته اللي عجزّ عن إجاباتها
فزّ يجلس من داهَمته لحظة الإدراك ينطُق بندّم : ماخذيت رقمها ! ياراسي
تأخر الوقت ومازالت هي على سريرهُا وبينّ يدينها دفترها .. تكتبُ كـ عاداتها
كل مابجُوفها تزيُن أوراق الدفتر بحرُوفها وبإلهامها تخطُه بـ قلمها المعتُاد
لفت برأسها لـ ناحية جوالها اللي رنُ بإتصاله رفعت الجوال تقرأ الإسم اللي
نُور بشاشة جوالها ' رُواء ' يجُاوره قلبَ بنُي .. رفعت جوالها لإذنها يتسلسل
صُوت رُواء الهادي لـ مسامع جُوليان : جوليّ ! أشتقت أشتقت ، رسُمت على
ثِغر جوليان إبتسامتها : روح جولي انتي ! ليت اخذتك معي هنا الأجواء مرا تجنن
وادري بحبك للأجواء ذي ، رفعت حاجبها رُواء تمدُ ثغرها بحُزن : اوف ليت رحت
معك لاني مرا مليت ابي اسولف وافضفض ، ضحكت جوليان تستقيم بعد ماقفلت دفترها تخطي لـ ناحية الشباك : بعد باكر معرضي روائي أحس كذا
بمشاعر غريبه مرا ، رُواء اللي رشفت من قهوتها تتوسط الجلسات الخارجيه
تنُزل كوبها : جولي احسني مرا فخوره فيك ، رفعت حاجبها جوليان : يلا عقبال
ما تنُشرين لوحاتك وتصيرين تنُافسين فان جوخ ، ضحكت رُواء تغطي ثِغرها
بكفها : أنافس مين ؟ فان جوخ ! ياحبيبتي ذا قد طلعت روح روحه بالقبر
صّغرت عيونها جوليان بحماس : انتي بس لو تقبلين كان لوحاتك الحين بكل
معارض العالم وتوصل لـ باريس ونروح انا وانتي سوا
وسعت نظرها بحماس مُجرد ماتخيّلت الحاصل : اوف اوف باريس تكفين لاتلعبين براسي جولي ، ضحكت جُولي تردُف رُواء : قهوتهم لذيذه جولي؟
جُوليان : ماقد جربت كوفيهاتهم غير الكوفي اللي بالفنزق وصراحة قهوتهم عاديه يعني نفس حقك ، وكانت بنُطقها تحاول تستفزّ وتثير غضب رُواء
وبالفعل إستطاعت تستفزها ونجحت بإثارة غضبها يوصلها صُوت رُواء اللي تبدل
لللحدّيه : اقول عاد هي الا قهوتي قهوتي ذي تراكم كل يوم تتمنون تشربون منها
ضحكت جوليان : أمزح رورو
رُواء : أمزحي بكل شيء إلا قهوتي !
-
مَرت الثِلاث أيام لـ يوم الأربع من نوڤمبر في موسكو تحديداً وبأحد المعارض
إبتسمت هي بعد ما أنهَت شُكرها بعد ما أخذت الجائزه اللي هي حلمت بها
من سنين ! وحصلت عليها كـ أفضل كاتبه لـ هذا العام وعلى كتُبها اللي أنشهرت
بشكِل جنوني .. إبتعدت عن المايك يصفقُ الجميع لها تنزل هي بـ كعبها الأسود
وفسُتانها اللي يغطُي كتوفها ونحرها
توقفت سيارته مُقابل المعرض يرتجل هو منها بعجلّة وبيّن يدينهُ باقة الوردُ
دخل بخُطاه السريعه يدُخل بين الحشدّ اللي كان مُلتم حولها كانت بينُهم
تنّرسم على ثِغرها إبتسامتها ، بينمَا عيناهُ كانت تتأمل بعُمق مليئه بالدهَشه
وكأنهُ يحاول حفظ تفاصيل ملامحها بكل دِقه بينما عيُونها كانت تضُيئ برقه
كانت تشرحُ بلكنتِها الأنجليّزيه بكل رقة .. ما كان قادر منعُ نفسه من التأمل
رفعت هي نظرها تشوفه من بينهُم مُتوقف بإبتسامته وعيُونه اللي أبت ترمش
رمَش بتكرار من إبتعد الجميع نصفُهم ياخذون لها الصُور ومنهم كان يطرح
عليها كثير الأسئله .. إبتسم يتقدّم لها ناظر الوردُ اللي بيّن يدينه ويرجع بأنظاره
لها ، يرفعهُ لها : أسف تأخرت .. أنتي خذيتيها صح ؟ ، هزت هي رأسها بالأيجاب
تبتسم بُوسع : معليه لتويّ أخذتها مافاتك شيء ! ، تلاقتُ أعينهُم يتنهدّ هو
وترتبّك هي يردُف إلياس : يعني الحين تقدّرين تعرفيني على مُعضم كتبُك ؟
هزت هي رأسها بالإيجاب تسبقهُ لـ ناحية رفوف الكتبُ خطى خلفها تتوقف
عند الرفّ اللي كان مليئ بالكتبُ اللي هي كانت كاتبتهُم ، إبتسم إلياس يرفع
أنظارهُ للكتبُ وأسمائهم يعقدُ حاجبه من الكتبُ اللي هو حفظّها حفظ مو بس
قرأها الكتبُ اللي يبحث عن كاتبتها ، لدّ النظر لها يشوفها تسحب أحد الكتبُ
اللي كان بمُسماه ' ليـلى ' تفتح صفحاتهُ : تقريباً هذا أكثر شهُره من بيّنهم !
وتعتبُر روايتي الأولى تبدأ بـ ، بتر حرُوفها إلياس اللي نطق يقُاطعها : عائله سعيده
أو ثنُائي سعيد كما كتبتيّ ! تكون ليلى تحاول أنها تنُجب وتعرضت لجميع العلاجات ولكن مافاد سافرت كثير من الدول لأجل تنجب ولكن بعد مافاد !
وبالنهايه تعرف بأنها مريضة وهالمرض يمنعهُا من الإنجاب وتختار انها تبتعد
عن زوجها إللي هو آوس وبعد كثير من السنوات يتعرض هو لمرض بأوردتهُ
الدمويه اللي بـ مخه وهالمرض مالهُ علاج ، يقابلها في المكتبه اللي هو كان
صاحبها وكان مُسميها كأسمها يحاول يردُها له لأن مازال يحبها ولكن
بالنهايه تتعلق بوجوده ومُحاولاته فـ تعطُيه الفرصه ومجُرد
ما ظلت معه ورجعت لهُ ! مرضهُ كان أقوى منه ومات وتركها ، رفعت حاجبها
هي تسمع القصِه بالكامل غطّت ثِغرها بذهُول : يعني قرأتهُم من قبل ليه تسألني عنهم ! ، رفع الوردُ تحت نظراتها اللي تنتظُر إجابته : الكاتبه جيم ؟ تظهُرين
محُياك لأول مره كم سنه أخفِيتي فيها هويتك والأن تعرفيهُم عن نفسك !
أنا القارئ وتقريباً الشخص اللي حفظ ليلى وحُب آوس ، مبروك فوزّك يا جـيم !
عضت هي سُفليتها تحمل الوردُ من بيّن يدينه : شكراً إلياس ، بلع ريقه من نُطقها لأسمه لأول مره يخفق قلبهُ مجرد ماسمع إسمه بـ لسانها !
لفت هي من ندُه عليها أحد المتواجدّين اللي حامليّن مُعضم كتبها ، تخُطي هي
لـ ناحيتهُم توقع لمُ كما رادُوا ، أما أعيُن إلياس فـ كانت عليها .. كانت تسيرُ
في المكان وكأنها تترُك اثراً من الجمالِ في كل خطوة يشعرُ وكأن كل مافي الوجود قدّ تجمع في هذه اللحَظه .. كانت يشعرُ بـ صخب قلبهُ لكن هناك طمأنينه عميقه تملؤه وكأن رُوحه قد وجدتُ مكانها .. يمرُ الوقت ومازال إلياس
يسرقُ النظر تاره وتارة يتأملهُا يشعر أن ليس هناك شيء أخر يستحق أن يراهُ !
أكثر من جُوليـان اللي بيّن حشدُ قارئينها وكما سماها ' المجهُول ' والأن إلياس
بأعلى مراحل سعادتهُ ، مايتمناهُ قلبه وما كان يبحث عنهُ هي في كل الحالات !
تلاشئ فضوله وسكنهُ حبُ لا غيّر ..
إنتهت الساعات والأن الساعة 12:34 وذهّب أغلب القارئين وخُليت المكتبه
من ناسها تقدّمت هي من لاحُظته مازال جالس على أحد الكنبات
إستقام يساعدها بحمل بعض الهدايا والرسائل ومُعض الكتب اللي كانت هدّيه
من أغلب قارئينها : للأن ماطلعت ! تنتظر أحد ، هز هو رأسه بالإيجاب : تأخر الوقت يا ساندريلا ومازلتُي هنا وطبيعي مبروح وأتركك هنا فـ إذا سمحتي أوصلك
الليّله انا ، ولا أسمح لك ترفضُين لأن نادر بتلقين تاكسي بالوقت ذا ، ضحكت
هي من أجابها قبل تسألهُ : تمام ، حمل هو نصُف ما معها يترك الوردُ فقط بين
أيديها ويطلعون خارج المعرض .. وكانت سماء موسكو تهطُل بشدّة تعقد حاجبها وتخُطي خلفهُ يخطون لـ ناحية سيارته يفتح لها الباب تركب هي ويركب هو بجانبّ أيسرها
بعد دقائق توقفت سيارتهُ عند الفندق ترتجل هي وهو سبَقها يحمل الأغراض
معها ، دخلوا للفندق تركب المصعد وهو كان يجُاورها كان طول طريقهم
مُلتزميّن الصمت هي مُرتبكه من وجودهُ حولها وهو كان سعيد لأبعد حد واللي يتمناه الأن يصرخُ بسعاده ! ، طلعوا من المصعد تخُطي هي لـ ناحية غرفتها
وهو خلفها تنهدّ : ماقلتي لي متى بترجعين المملكه ؟ ، جوليان اللي توقفت
عند بابها تفتحه زمّ شفاتهُ تردُف جوليان : بعد يومين بكون بالخبر ، إبتسم إلياس بمجامله عكس
دُواخله اللي تلاشئ كل الحماس بداخله مدّ لها بقيه أغراضها تحملهم هي وتدخل بعد ماودعته
خطى هو والغضب مُعتليه يرجع لـ جناحه اللي كان بالدور نفسه لكن بعيد عن
غرفتها ، دخلت غرفته بملامحه حادّه يقترب لـ ناحية السرير يرمي احد الخدديات وبحدّه : مو نفس رحلتي يعني اخ اخ ! شالحل الحين ؟ ظنيت بتكون
معي يعني ياحظي يوم تصير معي ويوم ضدي ؟ ، تأفف بضيّق يدخل للحمام
' يكُرم القارئ ' يتوضأ وطلع ينشفُ وجهه بالمناديل ، فرش سجُادته بإتجاه
القبله يُكبر ويبدأ يصلي الوتر ، مرت دقيقه وها هَو يسلمُ ويطوي سجادته يرمي
بنفسه على السرير يدُخل بعمُق سباته ..
-
الظُهـريه بتوقيت المملكِه ! يعتبرُ أنه اليوم الرابع وأنتهت أيام العزاء يرجع كل
منهم لـ ديّاره .. ديّار عبدالعزيز تحديداً الصاله
طِلعت حاملة صينية الفناجيل تحُطهم على الطاولة اللي تتوسط الصاله صبّت
بدّلة القهوه بأحد الفناجيل تمدُها لـ عبدالعزيز وتجلس على الكنبه اللي تجاوره
إرتشف من فنجانه يرفع أنظارهُ لهم : يازّين القهوه من يدك يا أم طلال !
إبتسمت ترفع حاجبها بغرور يردُف عبدالعزيز : اليوم الصبح كلمتني سهى
لدّت له النظر سلاف يكمل عبدالعزيز : عازمتنا على ملكة وعرس مناير وكلنا
جميع بنروح ، حطّت أقدامها على بعضهُم : لا ماني حاضره لها ولاشيء ولدي
ملّك وخطب وتزوج وهي ماشفت رقعة وجهها وتبيني الحين اروح لين الدّيره
عشانها ؟ تعقب ، رفعوا نظرهم على مُهاب اللي نطق وكان لتوّه جلس
مُهاب : يايمه انتي تعرفين تفكير عمتي زوجنا طلال لبنيّة غير بنيّتها فـ بالأكيد
مابتحضر ، عقدّت حاجبها سلاف تناظره : وإذا ؟ أنا متكلفه بأفكارها وتخطيطها؟
هي رسمت هالشيء بعقلها وأن خلاص طلال لـ مناير وبس لا طلال قال يبيها ولا
مناير قالت تبيه وأضن ان طلال ولد اخوها وماتعبت نفسها تجي وبعدين انا
بجلس مع سهد نفسيّتها تعبانه ، وباللحَظه دخلت سهد وكان يجاورها طلال
إبتسمت سُهد تتقدّم تقبل رأس كلاهمها : مساكم الله بالخير عمي وعمتي
إبتسمت بوسع سلاف : مساك الله بالنور ، جلس طلال وتجاوره سهد يرفع نظره
لـ أمه : ايه وشهو الموضوع اللي ترك اصواتكم توصلنا ؟
رفعت حاجبها سلاف : ابوك يبينا نروح الديره
طلال : طيب ؟ هالشيء معصبك ؟ ، نفت سلاف : لا لا ابوك يبينا نحضر ملكه
مناير وهي ماجت لزواجك فـ انا ماني حاضره واقعد مع بنيّتي سهد
نزلت نظرها سهد تحُس بفوضى عارمة بدُواخلها
رفع حاجبه طلال : انا مع سهد وانتوا روحوا كم يوم وارجعوا وبعدين يايمه لاتصيرين نفس تفكيرها واحضري وماعليك منها ولا كانه صار شيء صيري
احسن منها رفع حاجبه طلال : انا مع سهد وانتوا روحوا كم يوم وارجعوا وبعدين يايمه لاتصيرين نفس تفكيرها واحضري وماعليك منها ولا كانه صار شيء صيري
احسن منها ، أغمضت جفونها سهد تعض سفليتها تنُفي حديثهم جميع : عمه
أن كان شايلين همي انتي وطلال فـ لاتشيلون هم وانا مابي اقعد هنا وبكون مرتاحه لو رحت وياكم وجودي هنا بالبيت بروحي مابيحسّن حالتي ابد زين
ماتظنين
إبتسمت بوسع سُلاف : دام هذا اللي بيّريح بنيتي كلنا جميع نروح خليها تشوف
زوجة ولدي السنعه الفاتنه اللي على قلبي تهون
ضحك مُهاب : يمه مو تهون تمون تمون ! ، رفعت حاجبها سلاف : كلها سوا
ابيها تشوف جمالها واناقتها ايه حبيبي ولدي طلال ماياخذ اي حد ، ضحكت
هي بخجل
-
بأحد عِيادات النفسيّه
كان مُستلقي بجسده ويجاورهُ الدكتور بجلوسه عند آسر كان ينصُت لحروف آسر
وبيّن يدينه دفتر يكتب به كل حديثهُ ، تنهدّ آسر بعمُق : ماضنيت أني من ارجع
لديّاري يتبدل حالي .. معقوله عشاني حبيتها ؟ ، إبتسم الدكتور من حديث آسر
اللي كان عباره عن حُبه لـ رُواء : الحُب مو شيء أساسي عشان تتشافئ وتبدا
حياتك مُمكن يمنحك شعور الأمان ويقلل من وحدّتك وأيضاً الإستقرار النفسي
مُمكن وجودها حولك يخليّك متزن نفسياً ويقلل من شعورك بالتوتر والقلق
وكمان تواصلك معها بيساعدك تكون متنفسّ وتطلع من دُوامة الصعوبات والافكار السلبيّه .. لكن الحب وحدهُ مايكون علاج والحب مُجرد عنصر مفزّ لشفائك فقط ! كمان حكيت لي أن ايضاً بديت تقلُل من شرب ادويتك
وتعرضك لنوباتك لكن بعد انتبه ان صار لك اي ضغط من هالعلاقه او اي حدث
يخليك تحس بشعور سيء فوراً ابتعد لاجل ماتزيد حالتك سوء فاهمني آسر صحيح؟ ، شاحَ آسر بأنظاره عن الدكتور يناظر السقف : ضنّك بتحبني؟
ضحك الدكتور يبتعد عن آسر : ومين مايحبك يا آسر ؟ أنت فقط عاملها كـ إمرأه
رفع حاجبه آسر يجلس يشوف الدكتور يبتعد عن آسر يجلس على كُرسيه يبدأ
يكتبُ بأحد اوراقه : حالتك كل مالها تتشافئ وزي ماقلت لك اول قربك من عيلتك بيزيد شعورك بالراحه افضل من هروبك لـ مكان ثاني وحيد .. راح اصرف
لك دُواء واحد بس ماتستخدمه الا بوقت الضروره فاهمني ؟ تنهدّ آسر يستقيم
يتوقف مُقابله : ماله داعي توصف لي دواء اضن هي دُوائي !
ضحك الدكتور : أمم أن شاءالله ينزل بالصيدليات ، رفع حاجبه آسر : لا لا فقط
أنا من أخذه ، مدّ لهُ الدكتور الوصفه ياخذها آسر ويستأذن طالع من العياده
ركب سيارته ياخذ نفس من أعماقه تدُور بباله هي .. ترتسم إبتسامته يحرك سيارته مُتجه لأحد الكوفيهات ..

مكتبها المُشع بأشعة الشمس اللي كانت مُنتشره بكل أنحاء المكتب كما تفضل
تقرأ الملف اللي بيّن يدينها تتوقف قِبالها أحد الموظفين ، تنهدّت رُواء ترفع نظرها لـ الموظفه تبتسم لها
بخفَه : الأن انتي عرضتي عليّ وطرحتي علي كثير الأفكار على هالمشروع ! كل
أفكارك للأمانه مو سيئه ولكن مابهُ شيء فيها من معايير الجمال أبي شيء كذا
تبّتكرينه شيء فعلاً يجذب أنظار العميل .. الألوان انتي الأن أخترتي على ألوان
محدده أسود تدرجُات الأسود ؟ مايجذُب ابداً ، مدّت لها رُواء الملف اللي يحمل
جميع تخطيّطها لأحد المشاريع تردُف رُواء : خذي وقتك بالتفكير أنتظر إبداعك
إبتسمت لها تشوفها تطلع ، إستقامت رُواء تتمدّد بذراعها للأعلى : آه ظهري
رفعت نظرها للشبُاك تخطي ناحيته ، عقدّت حاجبها من سمعت بابها ينفك
وبدون ماتنُظر للداخل : مسرع ؟ حكيت لك خذي وقتك مسرع انهيتي! تسلسل
صُوته العمِيق لـ مسامعه توسع نظرها وتلف لهُ : أعذريني زوجتي تسرعت بس
جابتني رجُولي لعندك ! شسواة عاد ؟ ، فزّت تلف لهُ تليُن ملامحها ضحكت
هي ترفع حاجبها : آسر ، إبتسم آسر يدخل يقفل الباب : أمري يابعد دنياه انتي
زمّت شفاتها تخجُل من عذبَ حدُيثه : ليه جاي ؟ ، تنهدّ يترك كوبيّن القهوه
يرفع نظرهُ لها : لأني أشتقت ، كمان خذيت لك قهوه كما تحبين !
رفعت حاجبها تضحك من ملامحه اللي تبدّلت ، رفع هو كوب القهوه يمدُه لها
ويخطُي بكوبه يجلس على الكنب : صرتي مديره بدلتي الشركه وغيرتي كل أنش
بها حتى المكاتب ! ، ضحكت تجلس بالكنبّه اللي تقابلهُ : آه كذا أفضل
رفع حاجبه يتأمل الكوب اللي بيّن كفوفه : رُواء ، رفعت هي نظرها لهُ تهَمهم
يردُف آسر : اللحظه اللي كنتي تبّكين فيها بعزيمة خالتي من كان تيم معك
كنتي بتموتين من شدّة خوفك وضعفك ، تنهد يرفع أنظاره لها يُلاحظ تبدل
ملامحها وربّكتها اللي وضحت وجداً لـ آسر يكمُل : ماكان أبي أسالك بلحظتها
لان ماكان وقتهُ ابد لكن الحين أنا أسالك وأبي اجابه منك رُواء ! ، بلعت ريقها
تشُيح بنظرها عنهُ تعُض سفليتها تتنفس بشكِل سريع من الموضوع اللي هي
تمُقته وجداً وتمُقت مشاعرها وخوفها اللي ماغفل عنها آسر مهماً حاولت !
-
أكتُـوبر للكِـيك
كانت تدُور حول المكان ترتبهُ وتزيُن معضم الطاولات بالوردُ .. تلف لناحية
الباب على دخُول مُهاب اللي حامل كثير من الوردُ : اوف ثقيل تعالي ساعديني
ركضت هي ناحيتهُ تحمل معُضمهم تحطهم على الطاوله : مُهاب !
إبتسم مُهاب بوسع يمرر بأنظاره على أنحاء المحل بالكامل اللي أصبح مُرتب وجميل بشكل ! كانت الطاولات جميع بالُون واحد ومُرتبه كل طاوله حولها
كرسُيين بـ اللون ذاتهُ ، إبتسم بإعجاب يناظرها : واو !
إبتسمت هي بوسع : مهابي ويت سويت كيك ويعتبر الكيك الأول لي هنا
لذلك أجلس عبال اجيبه

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن