-
ضحَـكت بخفه جـوليان : إلياس مو حاس أن هالفتره صاير قليل أدب حيل ؟
نفى إليـاس : لا ماحـس ، أحس بس أن هاللحَـظه اللي هم الأن يعيشونها أبي أعيشـها معك
ضحَـكه رقيقه خرجت من ثِـغرها يبتسم بإتساع ويردُف : اليوم كلميني طيب ؟ بكـون منتظرك
وسعت عيُـونها جوليان : لا لاتنتظر ! من قـال بكلمك !
إليـاس : أنا قلت وكمان من مُـده ماكلمتك
إبتسمت جُـوليان تتنهد : أن صار بينا شيء وقتهـا دق علي وقت ماتبي بس الحين لا لا إليـاس ، مّـيل ثغره إليـاس يحمّل الكراتين بين يدينه : أنزين أجل بعجل المَـلكه ذي وخرج تاركها تُـوسع جُـفونها بعقدُة حاجب ! تستنّكر افعاله ناحيتها لكن بذات الوقت يغمُـر دواخلها بمَـشاعر ممزُوجه ما بيّن السعاده والحُـب !
-
مَـر الوقت ليُحل مُنتصف الليـل
خُـليت القاعه من المعـازيم وكلٍُ منهم عادّ لديـاره ، ما يتبقى إلا العـائله والحريـم اللي ألتموا بالغُـرفه حُـول ليليـان اللي أعطُيت كامل إنشغالها وإنتبـاهها للي تحاكيها الأن ، ترفع جُـوالها لمسامعها وتنُـثر أوامرها حُـول مخبّزها : لا تقفلـون لين ينتهي كل طلبَ في المخبز ! ميّـس أنا اعطيك كامل المسؤوليه من بعدي لذلك لطفاً خليك قدّ هالمسؤوليه ! ، أقفلت جُـوالها تزفُـر أنفاسـها وحالة القلق والأرتبـاك لا يزال يغمرها رُغم إنتهاء الليله
رُواء : الليّـله انتهت ليه لساتك خايفه وقلقـانه كذا ؟
عَـضت شفايفـها ليليان تتوقف من دخلـت هِـيام بعبُـوس يرسم على ثِـغرها ، مَـيلت رأسها ليليان تحتّضنها : ماما !
ربّـتت على ظهرها هـيام تتمالك دموعها : أنتبهي لنفسك يا ليليان
إبتعدت هِـيام بمسافه عنها تنَهمر دموعها بحُزن وسعاده طُغيّ على فؤادها ، مُدللتهم وأميّرة ديـارهم ! الأن تنزف أمامهم تاركة ديـارهم تنتّقل لديار أخر وحياه أخُرى ! رُغم السعاده اللي يشعُرون فيها ألا أن الحُزن كان اقوى بكثير من شعُـور السعاده اللي بهُـم ، إبتسامة تُـرسم على ثغرها أنظارها تتمّركز عليهم يقاطعها صُـوت إشعار صُدِر من جوالها ، سحبتهُ تقرأ إشعارهُ اللي كان من آسـر بمحتُواه ' أنا أنتظرك تحت شنو رأيك تنزليّن ؟ '
زمّت شفايفها تلدُ بنظرها لـ إيلان اللي تتوقف بجُـوارها وبهمس تقترب من مسامعها : ماما عادي أطلع مع آسر ؟
تنهيده خرجت من ثِغر إيلان ترد بذات الهمس : لزوم تستأذنين يماما ؟ أطلعي ! ، إبتعدتّ رُواء تسحب عباتّها وتتقدّم تطبع قبله على خد ليليان تُـودعها وتاخذ خُـطاها لخارج الغُـرفه .. فتحت البـاب الخلفي للقـاعه تلمح وقوفه عند سيارته ينشغل بجُـواله ، أخذت خُـطاها الهاديه ناحيته يرفع رأسه وإبتسامه رُسمت على ثغره من لمح جيّـتها ناحيته ، مدّ كِلتا كفوفه تستقبّل أناملها ورقِـة أناملها تحتضن أناملهُ لـ أناملها بخِـفه تقترب منهُ بحذّر كونها لاتزال ترتديّ الكعب وخوفاً من أنها تتعثّر بخُـطاها ، أنظاره تمركزت على مُـقلتاها المُزينه بالأيلايـنر المرسُـوم حول عيّـناها ، إبتسـم : لو قبّـلت هالعيون بيخرب اللي حول عيونك ؟ ، ضحكـت أثر حديثه : يسمى أيلاينـر ! وعادي آسر أنتهت الليله ماله لزوم عاد يظِل !
آسر : إذا أسمحي لي
نفت تهز رأسها رُواء : لا ما أسمح محبُوبي
تبتعد عنهُ لناحيَة بـاب السياره ، يعقدُ حاجبه آسـر وبإبتسامه ما يدُرك حرُوفها اللي نَثرت على مسامعه ! نطُـقها ونداءهُا لـ ' محبُـوبي ' برقهّ بثتّ بصدّره بهجَـةً أثر قولها رُغم أنها رفضت قبُـلته ! لكن رفضها كان رقيّـق وجداً على صدُره ..
-
كُـفوفه تساندّ كفوفها خُـطى هاديه يخطُـونها على عتُـبات الدرج بحَذر شدّيد ، خلفهم جـوليان اللي تتمّسك بالفسُـتان تساعدها بالخُطى ، توقفـت عند باب السيـاره تلفُ وبنظره أخيره تنُـاظر جوليان اللي توقفـت بمسافه عنـها ، يعبس ثغرها وتنعقدّ حواجبها بحُزن بث بصدرها ، تفتح يدينها تستقبل جسد جوليان اللي ضمّـتها بقوه تنُـثر على مسامعها كثير التنّـبيهات والحذّر : أنتبهي لنفسك أمانه وكلميني بأي وقت أنزيـن ؟
شدّت عليها ليليان تمنّع دموعها بمحاجر أعيُنها من أنها تضعف : ماما وآسر انتبهي لهم جوليـان وانتبهي لروحك تمام ؟
إبتسامه شقت شفاة مُـهاب ينُزل انظـاره عنهم يفتح البـاب لـ ليليان اللي إبتعدت عن جـوليان تركـب السياره بصعُوبه أثر الفسُتان ..
