56

2.3K 102 0
                                        


-
وصارت تتشوق أنها تشوفه فقط تشوفه رُغم أنه بالأمس جرت بينهم
إتصال ولكن ؟ ماطفى نيران شوقها ولا شغف حُبها اللي صار بكل مره
يزيّدها حماس إتجاهُه

إبتعدت جُوليان عن الشباك بعد ما تأكدت من جيّة رُواء تبتعد تعدل حجابها وتتوقف لثواني تقابلها لـ ليليان اللي ما زالت تحت صدّمتها
ترفع سبّابتها بأمر : ياويلك يا ليليان ان يطلع من لسانك حرف
إذا الله كتّب وخطبنا وقتها خذي راحتك بس الحين مافيه شيء
اكيد ، رفعت نظرها ليليان : من متى يعرفها ؟
تأففت جوليان : انا وين وانتي وين ! وش عرفني انا يمكن مايعرفها
يمكن شافها من كنا في بيت جدتي ماندري المهم الحين مايطلع
من لسانك حرف ، تهُز رأسها ليليان بالإيجاب يلفّون على صوتها
لـ هيام اللي كانت أنظارها على جوالها : بنات وش نلبس للخطبه؟
وسعت نظرها جوليان : يمه صلي على النبي !
تضحك ليليان من حالها لـ هيام وحماسها : اه ياماما
وخرجت جوليان تتركهُم تخطي لـ ناحية سيارتها لـ رُواء تُلاحظ من
زجاج سيارتها بأنها شاردّة البال إبتسمت بجانبيه تفتح باب السياره
الأمامي تركب تجاورُها لـ رُواء اللي فوراً طلعت من دُوامة شرُودها
تناظرها لـ جوليان : بالك وين وصل؟
إبتسمت بجانبيّه رُواء تحرك السياره بعيداً عن البيت : بمكانه
رجعت بظهرها جوليان : ماضن هالشرود كله وهو لسى بمكانه!
مررّت لسانها بداخل خدّها تكبُت إبتسامتها وتلتزّم صمتها
-
' نـادي الفرُوسيه '
خرج لتوُه بعد ما تأكد من أحوال الأحصنه وأن كل منهم بمكانه
وخلفه كان الحارس اللي يحادُثه كان هتان توقف خُطاه يلف يُقابل
الحارس : طيب والبنيّه الجديده متى جت ؟
نفى الحارس : ماجت من بعد موت فرّسها
يتنهدّ من جوفه هتان : والفرسّ الأسود ؟ وصل؟
هز رأسه الحارس : موجود لكن تركته بمكان ثاني بعيد عن الأسطبل
يأشر له الحارس بمكانه يخُطي هتان ناحيته ثواني وتوقف هتان مُقابل
الفرس تماماً يمرر كفّه على رأسه الأسود بهدوء : ضنّك بتعجبها؟
وتعوض مكانها لـ دانه؟

دقائق وخرج هو يلمحها لتُوها دخلت للناديّ حول جسدها عباتّها
والطرحه اللي تغطي رأسها بالكامل غيّر مُنتبهه لـ انظاره لها اللي
طالت يوعى هو على وقوفه اللي طال يخطي فوراً ناحيتها
لمّحت هي جيته لها تتنهدّ تنهيده طويله وبهمس : ياليل
توقف هو أمامها تنّرسم على ثِغره إبتسامه : اهلاً ديم كيفك ؟
إبتسمت بمُجامله ديم : انا بخير هتان كيفك انت ؟
ضحك بخفّه من طريقة ردها : من زمان ماجيتي
نزّلت نظرها عنه : لزُوم اجي كل يوم ؟
هتان بنفس نبرتها : لا يابعدي مو لزوم تجين كل يوم
والأفضل ؟ ماتجين
رفعت نظرها لأعيُنه توسعه : هي انت !
ناظر عيونها هتان : ها انتي ؟
رّصت على أسنانها : هتان لاتستفزني ، ضحك هو من نجح بإستفزازه لها
يتنهد هتان : أعتذر أعتذر ، لف هو يعطيها ظهره ينوي يخطي ولكن وقف
خُطاه من لمح مكانه للفرّس : ديم
ناظرت ظهره ديم : نعم ؟
هتـان : تعالي معي ، عقدّت حاجبها ديم : وين ؟
لفّ برأسه يناظرها : تعالي ، خطى هو وخطت هي خلفه مُباشره تشوف
انهم إبتعدّوا عن الإسطبل ، عقدّت حاجبها من دخل هو على الإسطبل
اللي كان أقدم بكثير من بقيّه الإسطبلات وهذا كان دليل على أن هالإسطبل
كان مكان للأحصنه قديماً ، عقدّت حاجبها من فتح أحد باب الإسطبل يسحب منه الفرّس المّسود لونه : هذا هذا مو كان اللي
قاطّعها هتان وأنظاره توجهت لها : أيه هذا هو
إبتسمت بجانبيه ديم تتقدّم بخُطاها ناحيته : صار للمكان؟
هتـان وأنظاره عليها هي بينما هي أنظارها على الفرّس : صار لك انتي
سُرعان ماناظرته ديم ترفع حاجبها : لي ؟
إبتسم بخفه : لك
ديـم : شلون لي ؟
هـتان : خسرتي دانه قبل المُسابقه وأضطرينا ننسحب منها فيه
مسابقه ثانيه ودام أنتي ودك بها ؟ ليه نخليه بخاطرك ولا تقلقين
محد بيدّربك هنا أنا اللي بدربك ، ضحكت بعدم تصديق ديم
تمسح بيدينها على الفرّس يبتعد هتان مسافة يترك لها المجال
انها تداعبهُ .. على ثِغرها إبتسامه كانت دليل على كثر سعادتها
ديـم : هتان ماهو مقلب منك صح؟
ضحك هو : بشنو احلف لك
ديـم بهدوء نبرتها : شكراً مرا هتان مرا شكراً ، دخل يديّنه بجيوبه
يتنهدّ وأنظاره تتثبّت عليها ويسمح لها تاخذ كامل راحتها بتأملها
وبطريقة مُداعبتها للفرّس ..
-
بأحد المطـاعم وبأحد الطاولات اللي كان بها جوليان اللي تُقابلها رُواء
رُواء : الحين جا الأكل يلا تكلمي
تنهدّت جوليان : تصدقين؟ كان فيني ضيّق الدنيا كله وصحيت وانا خلاص
أبي اطلع بس آسر رُوقني قبل أطلع وحيل
عقدّت حاجبها رُواء تمّضغ أكلها : شصار ؟
رفعت أكتافها جوليان : مدري بس كذا أشوفه أروق
رفعت حاجبها رُواء تصغّر عيونها بشك ، تضحك جوليان وتردُف : مو ذا
موضوعنا الموضوع الأساسي هو جدي
مَسحت رُواء ثِغرها تكمل جوليان : بس أن هالمره يا رُواء جاب سيرته لأبوي
لامّ تربيته لي وتصدقين أني بالفعل ماقدرت ارد عليه ؟ قويّت نفسي
لدقائق مو معدوده ومن جاب سيرته لأبوي ؟ ماقدرت ضعفت وحيل
واللي قهرني انه مايقدر قدام آسر مايقدر يكلمني كذا ويجيب سيرته
لأبوي قدامه ولا قدام امي
سندّت رُواء خدها على يدينها : وأشمعنى انتي ؟
جوليان : دايماً افكر كذا أشمعنى انا ؟ ليه انا بالذات ؟ ممكن أقول لاني القريبه
لأبوي الله يرحمه وبعض الأحيان اقول لاني ساكته مّيلت ثغرها رُواء : ماني معك بسكوتك هذا يا جولي ! أن مارديتي انتي
ووقفتيه عن حدّه مين بيرد ؟ مين بيسكته !
رفعت كتوفها جوليان يعبس ملامحها تزيح نظرها عن رُواء توجهها
لبُقعه معينه لبقعه فارغه كـ فراغ دُواخلها الأن : ما صار يأثر علي
حكيه صرت بس ابي اتزوج عشان افتك من كلامه ! ، وسعت نظرها
رُواء تنفي : لا ماتفقنا ! انتي كذا استسلمتي لضعفك وتركتيه ينفذ
اللي هو يبيه وبعدين جدك انا ابد ما ارتاح له احس وراه شيء وراه
مصيبه ، ضحكت بخفه جوليان : وراه مصيبه ؟ ماضن أحسه ضعيف
قوته تطلع علي انا بس ، ضحكت رُواء تردُف جوليان : بس تدرين ؟
تهون عليّ مصيبتي من مصيبتك تيم
إبتسمت رُواء : تيم بس ؟ دخلي شادن بالقائمه بعد طلعت حيه اكثر
منه
جوليان : في بداخلي سُؤال متى ينتهي كل ذا ؟ يعني تيم متى بينفضح؟
رُواء ليه ماتتكلمين لأهلك !
رُواء : لا طبعاً مابيهون علي أشوف ابوي مكسور من ولده ! ابد مايهون
علي اللي بيألمني شوفتهم مكسورين بسبب افعاله لـ تيم
جوليان : أنتي بتجّبرين كسرهم
رُواء : ومن يجبر كسريّ انا ؟ شادن اللي كنت اشوفها اختي ؟
بلعت ريقها جوليان تناظر رُواء لوهّله وكل سؤال ودها تطرحهُ تبخر
تتنهدّ جوليان لأن بكل مره رُواء تجبّر كسرها وتكون حدّها وبالفعل
من اللي بيجبر كسّر جرحُ بدُواخل رُواء ؟ نفس ما هي تكونّ حدّهم دايما
ولا كأن بداخلها ألم من سنين هي كبّتته او هي تقنع نفسها بأنه تعالج
قاطع حبل أفكارها رُواء اللي إستقامت : قومي نتقهوى بالبيت اسوي
لك اجمل قهوه صدقيني وقتها بتنسين شيء اسمه سعود وكلامه
ضحكت جوليان تستقيم معها ويخطُون لخارج المطعم تناظرها
جوليان وتناظر الإبتسامه اللي رُسمت على ثغر رُواء ولا كأن بداخلها
كثير الألم ، ركبت السياره جوليان تبتسم : اوف رورو تحسسيني ان
الدنيا بخير
إبتسمت رُواء تلف برأسها للخلف تسحب الورد : تدرين من من؟
عقدت حاجبها جوليان تردُف رواء : هُذام ! بتسأليني من ذا ؟ بقولك
ماعرفه
جوليان : شلون ماتعرفينه ويوصل لك ورد ؟
حركت رُواء السياره وأنظارها على الشارع : صار بينا شراكه بين شركتي
وشركته ولسى ماوقعنا حتى وجابه لي اليوم الصبح
ضحكت جوليان من قرّت الكرت اللي بيّن الورد : حُب من اول شراكه؟
ضحكت رُواء : جولي لا
-
' مبنى المُلاكمه '
أنهى لتوُه مُعضم تدريباته وخرج بعد ما بدل ملابسه ينوي يخرج
من المبنى بالكامل ولكن أستوقفه نداء أحد المتواجدين له
لف هو يخطي ناحيته : أمر وش بغيت ؟
محمد : ما يأمر عليك عدو بس مدربك باغيك بمكتبه
عقدّ حاجبه آسر : وش يبي ؟ ، مّيل ثغره محمد : والله مالي علم
بس شفت معه بنيّه زينه شكلها جايه لأجلك
ضحك بخفه آسر : لاجلي ؟ امشي الله يهديك ، ضحك محمد يبتعد
عنه آسر ويخطي لناحيه مكتب المدرب ، توقف يدق الباب بهدوء
وسُرعان ماوصله الردّ يدخل آسر : سلام قالوا طالبني وش بغيت؟
إستقام المُدرب يبتسم : أعرف ان وقت تدريبك انتهى بس عندك مقابله
عقدّ حاجبه ، آسر يلف لـ ناحيه الشباك الزُجاجي اللي كان يوضح
فيه البنت اللي جالسه تعطيه ظهرها يقاطعه آسر : مقابله وشهو ؟
المدرب : مو مقابله تلفزيونيه هاذي مُدربه وجايه تحديداً عشان
تقابلك وبصراحة كلمتني وانا داري انك بترفض بس قلت احطك
بالأمر الواقع ، تنهدّ آسر يحاول يتمالك غضبه : تمام واتمنى اخر
مره تسوي شيء بلا علم لي لان المره الجايه أعذرني بحرجك وحيل
هزّ رأسه المدرب يخطي آسر لـ ناحيه الغرفه يدخلها
عدّلت حجابها لانا وتبتسم من شافته داخل للغرفه : أهلاً ، إستقامت
تمد يدينها لمُصافحته ولكن آسر إبتسم بمُجامله يناظرها بصمت
بلعت ريقها لانا تجلس ويجلس آسر مُقابلها : أعذريني لو تأخرت
عليك ولكن والله تو وصلني العلم ما كنت جاهز تماماً له
ضحكت لانا بخفه : معذور آسر
إبتسم يهز رأسه بالإيجاب : أيه ما قلتي لي أي نادي تدّربين فيه ؟
بلعت ريقها تختفي أبتسامتها تدريجياً : أمم شركه خاصه
عقدّ حاجبه آسر يرجع بظهره : شركه خاصه ؟
إبتسمت لانا بخوف زُرع بداخلها خوف من أنها تكشُف امامه لـ آسر
قرأ آسر الخوف اللي رُسم بداخل أعيُنها
لانا : لا يعني ماهي شركه هنا بالمملكه برا المملكه وانا توي جايه
من برا يعني ما لي وقت هنا
إبتسم بجانبيه آسر لأن بداخله صار كثير الشكوك فيها والخوف
اللي هو ماعرف سببه أبداً : معليه مالي فضول أعرف بس كان
ودّي أخذ كم أسبوع او يوم أكون تحت تدريبك لان الفترات الجايه
بكون مضغوط وحيل من المُباريات الجايه
ضحكت هي بخفهّ : بشوف بشوف ان كنت هنا في المملكه أكيد
ودي يعني بس يعني بشوف انا وضعي لاجل اكلمك بس ماعندي
شيء لك أقدر اتواصل فيه معك
تنهدّ آسر : أعذريني ولكن كل مواقعي خاصه ماقدر تقدرين انتي
تتواصلين مع مدربي وبإذن الله يعني تكونين فعلاً لك وقت وقدره
على تدريبي ، إختفت إبتسامتها من ردّه اللي كبّح كل شيء هي جايه
لاجله ومنهم ؟ شيء تقدر تتقرب منه فيه ! من ترك هو الان حواجز
كثيره تمنعها منه ، إستقام آسر : والأن أستأذنك تشرفت بمعرفتك يا
لانا : أستاذه لانا ، إبتسم بجانبيه : أستاذه لانا ، وخطى يخرج تاركها
بين كومة غضبها اللي أشعلها آسر ودمرّ كل خُطه رُسمت ببالها
رفعت جوالها وسُرعان ماوصلها ردها لـ أسيل : لعنه وش اقول عليك
ليه ماقلتي لي عن هالامور امور التدريب ومدري وشو ماعرفت اتكلم
ماعرفت واضن اضن انه عرف اني من جنبها ! ولا اني مدربه ولا تبن!
أسيل : انا قدرت ادخلك واخلي بينكم مقابله بس اني اعلمك ؟
انا وش عرفني اساساً ! ، إستقامت لانا تنوي تخرج : زين فضي نفسك
الحين ابي اشوفك ، واقفلت جوالها تخطي لخارج المبنى

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن