52

2.9K 120 3
                                        

-
صغّر عيونه هو يرفع يدينه يدُاعب ظهر الفرسّ : من مده
ناظرته هي لوهَله وترجع بأنظارها للفرس : حقك ؟
هز هو رأسه بالإيجاب : ما كان مُلكي لكن لـ عمي مجيد
وأعطاني هو ، رفعت حاجبها هي : تدري بأنه نادر جداً هالفصيله؟
ماشاءالله وشلون قدّر ياخذ منها !
لدّ بنظره هتان لها : يبي لها جلسه هاذي وأحكيك ان ودُك تعرفين
ودك نطلعه ؟
ديم : عادي ؟ يعني ، هز رأسه هتان : أيه مافي حُول البيت
حد نقدّر نطلعه كم دقيقه ونرجع ، هزت هي رأسها بالإيجاب : زين
بلبس عبايتي وأجي ، خطت هي ولكن أستوقفها هتان : وألبسي
شيء دافي الجو بارد ، هزت هي رأسها تدخل للبيت

نزلت على عتُبات الدرج بهدوء من شعرت هي بسكُون البيت
وهدُوءه .. ترفع نظرها على دخول جوليان بيّن يدينها كتابها
والغضب مُعتلي ملامحها تعقدُ حاجبها رُواء : وش فيك ؟
توقفت جُوليان مُقابلها : صار يوضح على ملامحي ؟
مَيلت ثِغرها رُواء : أمم أيه ومُمكن انا مَن لاحظت فقط !
سُرعان ما أحتضنت جوليان رُواء تغمُض جفونها : انا ضايعه
حيل !
طبطبت رُواء على كِتف جوليان : مُحتاجه تطلعين ؟
شدّت عليها جُوليان : محتاجه أرتب الفوضى اللي اشعر فيها !
إبتعدت رُواء : بسوي قهوتي واطلع لك وقت ترا بس يعني احتمال
ما اطول برا ف استغلي خروجي ، إبتسمت جوليان تخطي للأعلى
وأما رُواء دخلت فوراً للمطبخ تبدأ بصُنع قهوتها وتسكبها
خارجه للحوش تجلس على الدرج مُبتسمه
أثر الهواء اللي يلفحها

خرج يسندُ بجسده على عُكازه يتوقف بعيداً عن المجلس
وبعيداً عن أنظارهم من وصله إتصال كان السبب بخرُوجه
رجع جواله لإذنه يتسلسل صوته لـ نيار لمسامعه : زوجتها ياجد؟
سعود : تبيها تقعد تنتظرك ؟ وبعدين لو أنك سامع كلامي
كان قدّرت اقنعها يا نيار ، صمت لوهَله يكمل : مابيرجع للمملكه؟
نـيار : لو أنك مهجد حفيدك كان قادرين نعيش حياتنا تمام
مع انك وعدتنا تبعده عن هالأمر !
بلل سُفليته سعود : بيترك بيترك آسر اساساً ما يخبرني شيء عن
أموره وبذات عن هالأمر ، بلع ريقه سعود من تسلسل
صُوته لـ آسر يجعل كل أنشٍ بـ سعود يتجمدّ : الجو بارد ياجد
أقفل إتصاله سعود يلف : دقيت أتطمن على اوضاع الشغل
إبتسم آسر يهز رأسه : زين أدخل يا جد لاتمرض ، خطى سعود
يدُخل للمجلس ، تنهدّ آسر يرفع رأسه من تساقط المطر
يعُلن نزُوله يبتسم هو بجانبيهّ من إنتبه على جلوسها على الدرج
ساهيه بعالمّ أخر مُو ملاحظته ولا مُلاحظة أنظاره اللي تسلطّت عليها
يدخل يدينه بجيُوبه تاخذهُ خطاهُ ناحيتها يجزّم بأن كل مابهُ
مُشتاق لها كونُ كل الأسابيع الأخيره ما شاف لها زُول ومن كانوا
الجميع مشغول بأمور الملكه ماسنحت لهُ الفرصه يلتقي بها
كانت الفرُوه تغطي جسده ولكن من توقف بجانبها أفصخها
يبعدها عن جسدهُ .. رماها على أكتافها : شايفه بروده الجو
وطالعه كذا ؟ ، شدّت على فرُوته وأنظارها تتسلط على الحوش
إللي أمتلى من المطر ، تشعرُ بـ آسر اللي جلس يجاورُها
ومُلتزم صمته وهي كذلك ، قاطع صمتهُم جوالها اللي رنّ
بإتصاله تفتحه هي وأنظار آسر تسلط على الرقم الغريب
اللي يدُق لها ، عقدّت حاجبها ترفع جوالها لإذنها
وسُرعان ما تسلسل صُوته الخشن لـ مسامعها وما كان الصُوت غريب
بالنسبه لها : مساء الخير رُواء
رُواء : مساء النور ، عفواً من معي ؟
إبتسم هُذام خلف الشاشه : أنا هُذام .. ولدها لـ سمُيه
بلعت هي ريقها ترتبك من نظراته لـ آسر اللي تخترّقها بفضُوله
إبتسمت هي بإرتباك : آوه أهلاً تفضل
هُـذام : أعتذر إتصلت عليك بـ هالوقت ولكن عندي مشروع وهالمشروع
جداً كبير فـ فتشت بمُعضم مشاريعك ومبانيك المُصممه على يدك
وشدّتني فـ حبيت أتعاون معك ونشتغل على هالموقع .. أن سمحتي !
بلعت ريقها تنزل أنظارها : بشوف هُذام بس الأن انا ماني بالمنطقه
من أرجع بإذن الله ارد لك خبر ، إبتسم هُذام يهز رأسه وسُرعان
ما أقفلت هي الأتصال تحت نظرات آسر المليانه كِثير الأسئله
والفضول اللي يجري داخله بينما هي كانت تتجاهله عمداً ولا تودُ
أن تجُيبه بأي سؤال وبهمس يتسلسل صُوته : من هذا ؟
إبتسمت بخفه تناظره : مين ؟
عقدّ حاجبه آسر : أسالك هذا اللي كلمك منهو ؟
رفعت أكتافها تمُيل ثغرها : آوه هذا واحد من الشغل
آسر : وداق هالوقت !
لدّت النظر لهُ رواء : آسر شنو هالتحقيقات !
شدّ على فكّه يصد بنظراته عنها ويفضل الصمت ..
تنهدّت هي يمر بينهم الصمت ويكون هو عُنوان لـ جلستهم
قاطع الصمت حديثها لـ رُواء وتقريباً هالحديث يدور ببالها في أواخر
هالأيام : الكل بدأ يشك بنا آسر
إبتسم آسر : بس شكوكهم يّقين رُواء .. مضايقك هالأمر ؟
رُواء إرتشفت من كوبها : مو سالفه أنه مضايقني لكن
آسر : لكن لمتى يا رُواء نكون كذا ؟ لمتى تكبتُين مشاعرك ولا تبوحين بها
أستسلمي وأتركي هالكبرياء على جنب قوليها وأنتهى
رُواء عقدّت حاجبها ترتبك من حديثه اللي إرتمى على مسامعها هل بالفعل
آسر مُلاحظ أمرها ؟ هل بالفعل آسر يدري با هالمشاعر اللي هي تكبتها
بلعت ريقها بمُراوغه : وأنت متأكد من مشاعري سيد آسر ؟
مَيل ثغره يصُغر عينه : يعني مثلاً قولي فعلاً ما عندك ليه هالصمت ؟
ليه ما ترفضين وتصدّين وانتهى ؟ وبعدين غيّرتك اللي أنتي أعلنتيها
وقدامي غيرتك منها لـ ميار يعني مابقى شيء إلا ووضحتيه
صمتت من مالقت ردّ تبوح فيه من سردّ لها هو كل أفعالها ووضوحها
اللي كانت تظُن بأن ماحد شايفه ! ، تأففت بإنزعاج تترك كوب قهوتها
بأحضانه وتستقيم بربكتها تشدُ على الفروه وتدخل
تحت ضحكاته من شافها تنسحب أو بالأصح؟ تتهرب !
يرتشف هو من قهوتها وأنظارهُ على الكوب وبهمس : أحب قهوتك ولا أحبك
ولا أحب بُوسي ؟ أحترت يا مُلهمه أحترت !

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن