-
رفع كِفوفه يحتضّن وجنتّها بلُطف يناظر عيُونها الدامعُه وجفُونها المُحمره مع خدّها المُحمر أثر دموعها : أهدي خلينيّ اوضح لك ونتكلم !
صرخت تدفعهُ بعيداً عنها ، كل شيء حُولها بدأ يزيدها غضب ووقوفه هو الأن مُقابلها يُوجعـها ، لوهَله أدركت كل شيء كل شيء أبتَ من مُدة أنها تفهَـمة لوهَـلة صدّقت كُـل أحرُف جـوليان عنهُ
ولكن ؟ ولا ظنّت بيومٍ بتكـون هي الضحيّه لهُ ! الأمان بعد أبوها
الطمأنينه لها .. كان جسدها يرجفُ دمُوعها تنهَـر سِقطت على رُكبتها تأبى هالفكره! شدّت على كفها بقوه : لا مُـهاب ! ماكان هو
مو هو مُهـاب اللي بالصُوره انت جدّي مايسوي فيني كذا !
نزل على رُكبته مُهاب يرفع كفوفه لـ جنبها يسنُدها ورفع بذّقنها
لتناظُره يناظر الدُموع اللي تغُرق وجنتها يهـمس بهدوءُ : أسمعيني
أسمعيني يا أبوي أنتي ما صار شيء أنتهى كل شيء أستوعبي قوليّ
لا تمّشين على كلامه بس لا ، دفته مره أخُرى تحمّل جسدها وخُطاها للخارج يتبعها مهُـاب ويحاول يمّنعـها : ليليان لا لا !
فتحت سيارتها فوراً تنُوي تركبها لولا يديّن مُهاب اللي منعتها يستوقفها يستوقفها تواجهُ سعـود ويأبى تروح لهُ ! رُغم ان ماله علم بالليّ بيصير ويجهَـل عن الكلام اللي بيقولهُ سعود وردة الفعل اللي بيعطيّـها الا انه واثق وجداً انه بيعيّد الكذّبه على مسامع ليليـان ويستغُل ضعفها ولهُ كامل المعرفه بأن ليليـان ؟ بتقتنّع بكلامهُ ! ، ضربّت صدُره تصُرخ بقهـر : أبعد عني اتركني أتركني مُهاب أتركني أشوف منو الصادق فيكم أتركني اشوف حقيقة الأشياء اللي انا اجهل عنها ليه ليه تمنعني ! خلني أعرف مُهـاب ! لو مره وحده أتركوني أواجه بدون محد يوقف بطريقي تعبت تعبت أبعد عني ، ترك معصمها يحُرره من قبّضته وأنظارهُ لازالت على عيونها الدامّعه : نروح ماتروحين برُوحك !
وسبّقها ياخذُ خطاه للجهه الأخرى يركب السياره ، تركب هي تجاورُه ، تتنهدّ هي تبلع ريقها وتحُرك السياره تحت أنظارهُ ، وأنظار شخص ؟ كان بعيد عنهُم من بداية دُخول مُهاب للمحل إلى ما تحركت السياره يرفع الجُـوال لإذنه من تأكد بأن السياره إبتعدت بالفعِل : اللي أمرتنا فيه تم سيـد نيـار ..
نزّل جواله نيـار يقفُل الإتصـال وأنظارهُ تستقرّ على المسبـح الكبير بعُرضة وطوله يمُليه المويـا وحُوله إضاءات تنُيُـر مياهُه ، تنهـد بضيّٰق من حاله من أفعاله ومن كل شيء كان يحلم بهُ ولا قدّر يحققه ، إنسـان مُشرد وأب تخلى عنهُ بسبب تعاطِيـه وطول حياته ؟ عاش على تنفيّـذ أوامر سعـود وهاشم لهُ ، كان ثِـمن أفعالهُ هو الزواج من ليليان كما وعدهُ سعود وكما أخلف وعدهُ سعود .. رُوحه ينتّـشر بهـا السُـواد فقدّ كل شيء وأعز شيء مِن ليليان إلى عجزُة بالمشي ، ولا تزال حياته مُستمره على أوامر سعود اللي صار يمُقتها ! ، إبتلع ريقهُ يحُرك العجّله المُخصصه بالكُرسي اللي حركت فيه ناحية المسبح يتوقف الكُرسي على حُواف المسبح يتنهـد بعُمق : أسف ليليان أسف ما أعطيتك حُـبي ولا حَـسستك بهُ أسف أن كل هالأفعال مصدّرها جدك ! بس ماتروحين لحالك ! بروح معك مابتركك أكيد بالحياة ذي مع سعود بروحك ماتركك ، عقدّ حاجبه أحد الحُراس اللي مُتوقف بعيداً عنهُ وانظاره على نيـار وشرُوده بالمسبح يهمس للي يجُاوره : هالغبي وش بيسوي ؟
نِـطق صاحُبه : أمر كل واحد فينا ان محد يقربه لو شنو يصير فـ هذا اللي قاعدين نسويه نتابع أفلامهُ ! ، ثـوانٍ غير معدُوده حرك العجّله ليسقطُ جسده بالمسبح ويغُـوص بعِمق ميـاة المسبح
وكونهُ يدري أنه عـاجز على إنقاذ نفسهُ ! فـ ترك نفسه غـارق
بميّـاة المسبـح ! ..
-
أخذت السيـاره مجرىٰ أخر بعيداً عن وجهَـتها شادّه بكل قوة على الدركسـون وتحُاول جاهده انها تتجاهل هالشعور شعور يمنّعها تكمل طِريقها لسعود شيء بداخلها ما يُريحها ابداً ، عقدُ حاجبه مُهـاب يناظرها ويُلاحظ الطريق اللي هي قاعده تتخذهُ : وين رايحه ليليان ؟ ، بلعت ريقها تبتسم بخِفه : تذُكر من ضاق صدّري وجيتك شايله كل مايضايقني ؟ دُموعي وكلامي وألمي تذُكر أنت وش كان ردّك لي ؟ أخذتني لـمكان وأخذت كل هالألم والضيّق اللي يسُكني ! والحين أنا باخذك لنِفس المكان وتقول لي وتجمّع شُتـاتي مابي حكي سعـود مُهاب أبي حكيك أنت حتى لو كان ذيك الصوره صح مابيها صح أبيك تقنّعني انه كذب أبي ارجع أجهل عن كل شيء حُولي أبي اكون الغبيّه اللي ماتدري بشيء حولها !
أخذ نفس مُهـاب يتمالك ذاتهُ : ليليان لا تقولين كذا! طالبك لا تقولين... أنتي تدرين، كل شيء حولك تعرفينه، ما فيه شيء مخفي عنك، بس لا تختارين تجهلين أنا هنا، وأنا معك، بس مو بهالطريقة ، صمت يعدُل جلوسه ويناظر طِريقهم : وقفي ليليان وقفي خلينا نتكلم ، بهدوء نطقت وكأن البراكيّن اللي بجُوفها هدأت حُممها : ليه أوقف ؟ ، عاودُ تكرار قُوله ، لتترك قدّمها على دُواسة الفارمل !
بس الأردى ؟ واللي تركها تعقدُ حاجبها ويترك خوف بصدرها ! أن السياره ماهدّت عن سُرعتها : مـ مُـهاب ماتوقف
مُـهاب : وش ماتوقف ! ، صرخت هي برُعب : السياره الفرامل مو قاعده تهدي السياره مادري مادري مُهاب ! ، عاودُت تضغط بقوتها ولكن مافي نتيجه والسيـاره تأبى تهدئ من سُرعتها ، بلعت ريقها
تناظُره برُعب وبخوف سكنّها ! -
قبـل مُدة - الحِـجاز -
تُوقفت عن فّرسها ترتديّ لبسها المُخصص لها ، مع القُبعه اللي تحمُي رأسها تربطه ذِقنها .. على كفها قلّفز اسود حُول اقدامها البُـوت المُمتد لنِصف ساقها ، توقف مُقابلها هتـان محاولة بأنه يهدي توترها من رجفه كُفوفها : لاتخافين بإذن الله الفوز لك !
إبتسمت بإمتنان تقُرب الفرس منها وتطِلع فوقهُ تشُد اللجّام ، تناظر هتـان إللي إبتعد عنها وأنظارهُ عليها ، سُرعان ما فُكت الأسوار الحدّيديه تعُلن بداية المُسابقه لتشدُ اللجُام يركض مُسرعاً الفرسّ تعطيه كامل إنتباها لخُطى الفرس تصغُر أعينها مُحاوله انها ماتشتت نفسها وتركز على السباق ، على يمينها مُتسابق كما أيسرها ترفع نظرها من سبّقها احدهم تشدُ أكثر ليزيد الفّرس من سُرعته ، بينما على بعدُ مسافه انظاره تتبعها بقلّب قلَق ومتوتر !
يشدُ على كفوفه ويجعُد ملامحه ، مرّ الوقت ولا تزال هي المُتقدّمه خلفها مُباشـره مُتسابق تشدُ على لجُامها تقوي ذاتها وتذكر نفسها بأن تركز على اللي قدامها مو اللي خلفها ! : ديم كملي لاتتوترين قربتي ! قربتي ديم ! ، أسرع اكثر ليتّسع مبسمها من تعدّت النهـايه ومن أعُلن فوزها يتسّع مبسمها ، ويتعالى صُراخ المُوجودين ومنهُم ؟ هتـان اللي قفزّ بحماسه يصرخ بسعادة ! ، توقفت فرسها تنُزل منها وتنـاظر هـتان البعيد عنها على ثِغره إبتسامة دليل على سعادتهُ الأن ! أو رُبما فخر ! أثبّـتت الأن كل حروفهـا ! أثبتت الأن بفُـوزها وإنتصارها تحت أنظار الجميع رُغم ان مايهمها الجميع كِثر هتـان .. تركّت فرسها تاخُذ خطاها ناحيتهُ .. أبعدت القُبعه عن رأسها تلمح خُطى ديـانا ناحيتها خلفها مؤيد اللي راح لـ هتان تحتّضنها بقوه تنُثر كثير التـباريك على مسامعها : دودي ! فخوره فخوره فيك وربي
شدّت عليها ديـم بإبتسامه ورجفه أستوطنت كفوفها .. إبتعدت من تقدّم هتـان يتوقف مُقابلها تستقر أنظارها على عيُونه وكذلك هو سمح بتلاقِي أعينهُم لوهَله : فخور فيك ! كنتيُ قد ثقـتي بك يا ديـم ماتوقعت فوزنا ابداً .. بس الحمدالله ماخيبّـتي ضنّي وثقتي بك ، مّيلت رأسها ديـم بخجّل : هذا بفضل الله ثم فضل تدرّيبك
نفى هتـان : تدريبي ؟ هاذيّ من جهُدك وهالفوز كان من جُهدك وقوتك اللي أثبتيها الأن بفُـوزك بأول مُسابقه لك
قاطعُهم وقوفهُ لـ مؤيد المُتكتف : مبروك يا ديم بس تكفون لاتبطون خذُوا الجائزه وخلونا ناكل ، ضحكت ديـم تهُز رأسها وتخطي مع هتـان
