54

2.5K 104 0
                                        

-
رفع أنظاره إلياس من تقدّمت له : مساء الخير
تنهدت بخفه جوليان : مساء النور ، بغيت شيء ؟
هز رأسه بالإيجاب إلياس : تدرين أني جاي عشانك
بلعت هي ريقها تصدُ عنه بنظراتها ، بلحظتها تيّقن إلياس بأن جوليان
مالها علم باللي كتبهُ لها ابداً كونُ ما كان يتوقع إلا ردة فعل تدُل عالأقل
بأنها قرأت ولكن ما لقى منها ردة فعل فـ تأكد بأنها للوقت هذا
هي ماقرت له ، تنهدّ إلياس يردُف : ممكن نتكلم ؟
نفت هي بهدوء تناظره : لا إلياس حيل مشغوله بوقت ثاني أن شاءالله
وخطت تتركهُ وتركب سيارتها تبتعد عنه تحت نظراته ..
-
توقفت سيارتها مُقابل الڤيلا ترتجل منها تنُوي تدخل ولكن أستوقف خُطاها
من لمحت سيارته لـ تيم متوقفه مُقابل بيتهم وهذا دليل على وجُوده
بالداخل ، تنهدّت تشد كفوفها بقوه وتتمالك نفسها وخوفها اللي هي
تأبى منه ، أخذتها خُطاها للداخل ماتلمح وجُود له تتأكد بانه الأن
مع أبوها بالمكتب ، تلمح وجُود امها وشادن بالصاله تبتسم بمُجامله
وتقترب تسلم عليهم : مساء الخير ، توارُوا بالرد عليها ما تلمح
وجُود لـ سهم : ما جبتيه ؟ ، نفت شادن وهي تُلاحظ صدها بنظراتها
لـ رُواء وكيف أنها تتجنب تناظرها : زين يمه بطلع غرفتي أرتاح
خطت تعطيهم ظهرها وتتوجهُ لـ غرفتها ، تنهدّت شادن : بسولف معها
شوي واجيك ، إستقامت تُلاحق خُطاها لـ رُواء وتطلع على عُتبات
الدرج ، فتحت رُواء غرفتها تنُوي تقفل الباب ولكن عقدّت حاجبها
من مسّكة شادن على الباب يمنعها تقفله فتحته رُواء تتأفف
وتتكتف : وش بغيتي ؟ ، بلعت ريقها شادن تدُخل الغرفه وتقفل
الباب خلفها تتقدّم بخُطاها لـ رُواء : انا اسفه رُواء أسفه على كل شيء
إبتسمت رُواء بسُخريه من إعتذارها السخيف بنظرها لـ رُواء
غير مُباليه بالأذى اللي تسببت بهُ هي وتيم لها : ثلاث حروف إنتي
نطقتيها والأن ! تعتذرين على الحديث اللي أنا سمعته بدون داريه
منك ، شادن ! تحملت أربع سنوات عنائي بسببه لـ تيم والكل
تصدقين الكل كان يسألني عن حالي وكيف تبدل وكنت أتعذر بموتها
لـ جدتي ! وبعد كل هالعناء اللي عانيته وعالجت نفسي بنفسي جايه
انتي الان لين غرفتي عشان تقولين اسفه ؟ اسفه على كلامك ؟
اسفه انك كنتي تضنين باني اعاني من افعاله وطلع العكس؟
أنتي كنتي تدرين بكل شيء وسكتي ماقدرتي توقفينه وهو يأذي بنت
تكون اخته ! انا انا اكون اخته بينما الكل كان يضُن بأن انتي اخت لي
وانا ضنيت وخاب ضني بك وحيل تتوقعين تأذيت من كلامك؟
نفت رُواء تكمُل بنبره مهزوزه ودمُوع تتجمع بمحاجرها من إسترجعت
كل الذكريات السيئه اللي مرت بها وعانت بها : أنتي بنت نفسي
ورضيتي بحالي وأذيتي من زوجك وسكتي
عضت سُفليتها شادن بقلّ حيله وتشفق على حال رُواء وجداً
والذنب اللي إجتاحها رُغم ان من بداية معرفتها ما فضّلت توقف
تيم عن حدّه وبالعكس وقفت معه ! رُغم أذيته لأخته
إنتقلت رُواء بأنظارها لها : كل شعور انا حسيته ان كان خوف ان
كان قلق ان توتر وغضب وكل شيء كنت احسه كان بسببه هو !
شلون هُنت عليك ؟ وأنا شفتك أخت لي صدق ، عّضت سُفليتها
تمنع نفسها تكمل حديثها وتكبُت كل حرف نوتُ تخرجه من ثِغرها
تردُف بهمس مهزُوز : أطلعي شادن تكفين ما ابي اشوفك عاد
أدمعت أعين شادن بكثير الذنب تقترب منها لـ رُواء ولكن أستوقفها
جديّة رُواء وحدّة نبرتها : أطلعي قلت !
-
' المستشفى '
حررت جَسدها من اللابكوت اللي حُولها ترمُيه على المكتب
بإهمال وتجلس على الكرسي تقابل مكتبها خللت أناملها بيّن خُصل
شعرها بعد ما فكتهُ بالكامل ينسدُل على أكتافها بطُوله وقتُمة
سُواده ، أغمضت جفونها بتعب أرهق رُوحها كونها من بداية اليوم
في شغلها الى العصر ، رفعت نظرها من طّرق الباب يدخل بعدها
ليث بكامل جسده وإبتسامته المرسُومه على ثِغره : فاضيه دكتورة
ملاذ ؟ ، رجعت ظهرها للخلف تبتسم بخفهّ : فاضيه
أقفل الباب خلفه يخطي ناحيتها : كيف أحوالك ؟
ملاذ : الحمدالله ، جلس هو على الكرسي يقابل مكتبها
تسندُ بكفها على خدها تردُف : ولكن اليوم الشغل أتعبني واجد
إبتسم ليث : معليه كم ساعه وتنتهين وترجعين ترتاحين
إستقام ترفع نظرها له ، يردُف : جيت لأجل كم تحليل وأشعه
وقلت أتطمن عليك أنتبهي لروحك تمام ؟ ، هزت رأسها بالإيجاب يطلع تردُ هي بهمس : وأنت
أنتبه لنفسك ، دخل بعدهُ مباشرةً إياد يحمل بيدينه أحد
الملفات .. توقف أمام مكتبها : دكتورة ملاذ أشعة ليث
طلعت وتحليل الدم ، عقدّت حاجبها تنتظره يكمل حديثه
عن حالته يتنهد إياد يردُف بحالة ليث تتبدل كامل ملامحها
بضيّق من اللي اللي إرتمى على مسامعها والخوف إعتلاها
ماضنت بأن حالته بتسوء لهالدرجه
-
توقفت سيارته مُقابل أحد المباني المُخصصه للعب التنس
يرتجل هو من السياره يخطي لداخل المبنى ، رفع أنظاره آسر
من دخل ليث يستقيم يخُطي ناحيته : مره بدري
ترك جواله ليث على أحد الكراسي : كان عندي كم شغله خلصتهم
وجيت ، عقدّ حاجبه من مرر أنظاره على أنحاء الساحة اللي
كانت خاليه ، لدَ بنظره لـ آسر : ويينهم ؟
تقدّم آسر ناحية الكُرات المتجمعه ياخذ وحده منهم ويده
الثانيه بها مضربيّن : هتان قال مشغول بالنادي ومهاب مشغول
وأما مؤيد قلك عنده قيم مهم وإلياس وراه رحله هز رأسه ليث بالإيجاب : تمام يلا قابلني ، إبتعد آسر بمسافه عنه
ويرفع الكورهُ وسرعان ماضربها بـ مضرب التنس يجعلها بناحية
ليث اللي صدّها فوراً ويكملُون لعبهم بيّن حماس آسر وكثرّة
ضحكة على ليث : قهوتي الصبح عليك ، ويصدُها بقوة
ويرفع رأسه يضحك من سقطّت الكوره : وشكله الفطور بعد
مرت الدقائق وهم مازالوا على لعبهُم يعقدُ حاجبه ليث
بإنزعاج من شعورُ الضيق اللي سكن صدّره والنغزات اللي يشعر
بها بأيسرهُ بدت أنفاسه تتسارع بغير إنتظام بلع ريقه من بدأ
مايشوف بشكل واضح وصُوت آسر بدأ يختفي تدريجياً ولا يسمعه
بوضوح من كان يردُد عليه : هي ورع اخلص
بدأ يشعر بدُوار وكأن الأرض تدُور به وسُرعان ما سقط جسده
يفقدُ وعيه .. وسع أنظاره آسر يرمي المضرب ويركض ناحية
ليث ينزل على ركبته : ليث ليث ، بلل شفاته يعتليّه الخوف من
ما لقى أي رد من ليث

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن