63

2.7K 111 8
                                        

-
إبتسمت تقترب منهم وتبدأ تسلم عليهم تتبع هيام بنظراتها اللي تتمرّكز
على رُواء اللي جلست تجاورُ أمها :بسم الله عليها سبُـحان من خلقها
هالبّنيه تجنن تجنن يا أم إلياس الله يحفظها لك ، إبتسمت رُواء بخجّل
ترجف كفوفها ، تكمُل هِـيام : وجايتك أنا يا ام إلياس أطلب بنتك رُواء
لولديّ آسـر على سنة الله ورسوله ، إبتسمت إيـلان تهز رأسها بالإيجاب
وتردُف : هاذي أبرك الساعات يا هيام والشور شورها
هِـيام : خلها تفكر وتستخير وأن بغته الله يتمم لهم وأن ما تبي فا الله
يوفقها ويسعدها

بـ مجلس الرجـال
ترك آسـر فنجـانه يلدُ بنظره لـ سعود اللي رفع نظراته لـ مُـلهم : والله
جايينك يا مُلهم طالبين القُـرب منكم ونبي بنتكم لـ حفيدي آسـر
على سنة الله ورسوله ، إبتسم مُـلهم : حيـاكم الله يا عمي والشور شورها
أن وافقت فـ الله يوفقهم ويكتب لهم اللي فيه الخير وآسـر ولديّ
زي ما إلياس ولدي ، إبتسم آسـر يرتشف من فنجـانه ويتنهدّ من عمق
صدّره .. مرّ الليّل وها هُم رادّين لديارهم من كان آسر منتظرهم
بالسياره ، ركبت جوليان وكذلك هيام وسعودّ بإستثناءها لـ ليليان
اللي لاتزال تحُضن رُواء بكل قوتها : رُواء بتكونين زوجه أخوي! والله
فيني الصيحه ، ضحكت رُواء بخفه تبعد ليليان من دّق آسـر
المُتكرر لها وتطبع قبُله على خد رُواء وتخطي خارجه ، أقفلت رُواء الباب
على دخول أهلها اللي تجمعوا بالصاله مُنتظرينها ، جتهُم هي تخطي
وتجلس جُوار مُلهم اللي فتح لها حُضنه تسندُ رأسها على رأسه
رجع إلياس ظهره : شوفي يا أختي لك كامل الحريه ان وافقتي حنا
معك وان ماوافقتي فا راح عليك صراحه ، ضحكت هي بيّن عبوسها : وان
وافقت بطلع من عندكم وانتم راضيين أروح ؟
مُـلهم : مو سالفه راضيين بس يعني خلاص خلوني أرتاح مع
امكم شوي وانتم مناشبيني ، وسع نظره إليـاس : لا يبه صاير كلامك يوجع
تضحك رُواء بخفه : همم أجل بفكر واحتمال إحتمال أرفض
وسعت نظرها إيـلان : وش ترفضينه ! لا يا امي لا طلعي هالفكره
من بالك والولد صراحه مايتفوت
ناظرها مُلهم بطرف عينه : أجل ارفضيه ، إبتعدت رُواء تكشّر : بابا
صدق يعني اقنعوني يعني فيه أنا ماعرفه !
اخذ نفس إليـاس : يحب القهوه اكثر منك
رفعت كفها إيـلان : يا سلام هذا أكبـر سبب ، تضحك هي : مو منجدكم
وإستقامت تخطي مبتعده عنهم رادّفه : اتركوني افكر بس لحد يضغطني
لدّ ملهم بنظره لـ إلياس : وانت متى ناوي تمّلك
رفع رجلّه يمددها إليـاس : لو نخليها بعد شهر ؟ مو زين ؟
-
رمى جواله هتـان بغضب يحك جّبينه كونه إتصل عليها وكثير ومالقى
ردّ منها وكثير الرسايل اللي إرسلها لها ومُعضمها بعذُر التدريب اللي
وعدها بهُ .. ولكن مالقى أي رد منها لذلك طغاه الغضب رُغم إستنكارهُ
لغضبّه ! ، رنّ جواله يسحب هو الجوال ويرفعه لإذنه يتسلسل صوتها
البـارد لمسامعه بعكس نيـرانه : داق عليك أكثر من مره وينك فيه
ليه مارديتي علي ! مع انها توصلك
همهمت ديـم : أنشغلت
هتـان : اليوم كله ؟ كله مشغوله ! وقايل لك انا بنتدرب طلعتي صورتي
سيارتي وماعاد شفتك حتى
ديـم بكامل برُودها : ايه وشلونها عاد سيارتك عرفت من مسوي فيها
كذا ؟ صرخ هو بغضب : مايهمني مايهمني يهمني اني ادق على وحده
طول اليوم وهي مسويه لي سكب
تنهدّت ديـم بنفاذ صبر : هي انت وراك ماتهدا ولا تكلمني بالطريقه ذي
قلت لك انشغلت خلاص !وبعدين مين انت تكلمني بالطريقه ذي !
بلحظها دخلت ديـانا تعقدُ حاجبها من غضب ديـم
تنهدّ هتـان : تمام ديـم ، وسُرعان ما أقفلت هي جوالها بدون رد منها
ترفع نظرها لـ ديـانا اللي نثرت إستغرابها : علامك ؟ صاير شيء؟
ديـم اللي رّصت على أسنانها : هذا المعتوه ! من بنت لبنت وجاي
يحاسبني ليه مارديت طيب واللي جايه عشان تدريبك وانت مع البنات
جلست تُقابلها ديـانا : الحين اللي معصبك أنه من بنت لبنت ولا انه
مافيه تدريب ؟
تكتفت ديـم : كل شيء معصبني كل شيء وانا ما أبي احاكيه حتى
قرفت أروح هناك حتى
ديـانا : الحين من ذا ؟ ودامه مدربك ليه هالغضب كله ليه تهتمين
هو يكون مع مين
ديـم : ماني مهتمه ابداً ماني مهتمه بس هو هو غلطان
ديـانا : بشنو غلط ؟
ديـم : هو أخر تدريبنا عشان البنات
ديـانا: هو قال لك ؟
ديـم : لا بس يعني واضح انه مشغول
تنهـدت ديـانا تعدل جلوسها : بدايتاً ذا مو عذر لغضبك عليه هو
ما جاوبك ولا قال لك انه مشغول وكونه مشغول ما بيجي ويقول لك
تعالي فيه تدريب علامك ديم فكري شوي
تأففت هي : ما أبي ما أبي افكر وياكل تبن هالهتـان
-
حرك بعيداً عن البيـت بعد ما وصلهُم يبتعد عن الحاره وقف سيـارته
مُقـابل البحـر يشعلُ سيجارته اللي بيّن شفاتهُ وينفثُها يبعدها عن
ثـغره توقفت سيـارته لـ جّـسار عند سيارته يرتجّل منها ويخطي لـ آسـر
اللي إبتسـم هو يعقد حاجبه جسـار : زين داق علي وتارك كل شغلي
وجايك والحين تتبوسم لي ؟
آسـر : خطـبتها
عقـد حاجبه جـسار : اما عاد ذا وانت مقروشني تبيها تبيهل وهالحين
نهايتك تخطب ؟ طيب عالاقل حاول
ضحك بخفّه آسـر ينزّل دُخانه : خطبت بنته
وسع انظارهُ جـسار : أستحلفتك بالله ؟ بنته بنته لملهم !!
هزّ رأسه آسـر ، ضربت كتفه بخفه : والله وكفو وسويتها
ضحك آسـر يردّف جسـار احم ماتفكر نسافر ؟
رمى آسـر سيـجارته : ماقدر عندي أشغال واجده
وخطى ناحية سيارته بعد ماودع جـسار ..
-
مرت اليومين في ديـار مُـلهم
أخذت الفازّة اللي تمتلي بالورد ولي أحتفظت بها لأجل ماتذّبل من يوم خطّبتها
إبتسمت تقُص ورّقها وترميهم ، فتحت الشباك تترك الفازّات على أحوافه
تنهـدت تبتعد وتسحب جوالها تاخذ كثير الصُور للورد والإبتسامة ترُسم
على ثِغرها .. تنهـدت تتركهم وتطلع نزُولاً لأهلها اللي تلمُهم الصاله
جلست هي تجاور إلياس : صباح الخير
مُـلهم : صـباحك نور
لدّت لها النظر إيلان : أستخرتي يا أمي ؟ عيب حوالي الثلاث ايام تفكرين!
رُواء تنهـدت : الحين بروح مع جوليان نروح عند ديم من أرجع بإذن الله اعطيكم
رأيي ، وإستقامت تلبس عباتها تحت نظرات إلياس : تبين اوصلك؟ طريقي
لهناك !
ضحكت بخفه : ماله لزوم حبيبي ارتاح ، وأخذت خُطاها ناحية
البـاب بعد ما ودعتهُم خارجه ، رفعت رأسها للغيُوم اللي تتجمع
بالسماء إبتسمت لأن منظرها وتجمعهُا ماكان عبّث كان الجو بـا هاللحظه يدُل على قربُ المطر ! السعاده إعتلّتها والحماس غمرها
تخطي لسيارتها وتركبها تحركها بعيداً عن البيت وأسُواره ..
-
توقفت سيـارته مُقابل أحد البيُوت الخاليه من السُكان ورُبما اللي
تركه يتوقف وتحديداً مُقابل هالبيت شكل البيت اللي جذّبه وجداً
إرتجل من السياره يخطي ناحية الحارس اللي إستقام من مدّ له
يدينه يسلم عليه : أقدر أشوف البيت
هز له رأسه الحارس يدخل لـ أسُوار البيت وانظارهُ على أنحاء
الحوش الخَـاليه وحُوله الأشجار يخطي لداخل البيت الخاليّ
من الأثاث يتوسط الصـاله الكبيره الدرج المائل للأعلى مّيل
ثِغره آسـر يخطي للدرج طلوعاً للأعلى الدور العلوي اللي كانت تتوسطُه
ساحه وحُوله الغُـرف ماتكون كثير الغُرف ولكن ناسبّت آسر
وجداً وخصيصاً ؟ البلـكونه الزُجاجيه اللي تتوسط الصـاله
رفع جُواله من إهتز بإتصال يرفعه لإذنه يتسلسل صُـوت إليـاس
لمسامعهُ : احم سيد آسر حنا ننتظرك متى ودك تجي ؟
تنهـد آسـر يعطي نظره أخيره للبيت قبل ينزل ويخرج من البيت : جاي
جاي ، نزل بعجله لسيـارتهُ يحركها بعيداً عن البيت يترددّ بذهنهُ
مُعضم خيالاته حُول هالبيت وحُول من بتكون معه يبتسم من خيـاله
اللي يسعدهُ وجداً وبالذات اذا هالخيـال هي بهُ !
فتح صوت المسجّـل اللي صدح بصُـوت عبـادي بعذُوبـة صوته
وكلماتهُ العَـذبه اللي رُبما ؟ تشرح شعور سكنّ دُواخل آسـر
' مهـما ومهما صـار ؟ تبقى أنت حُـبي أغليّـك لو عنّـي
تبـاعد خطاويَـك ' يردُد هو بخفه مع حرُوفه .. تنهـد من توقفت
سيـارته عند وجهته يرتجّل من السياره يخطي لداخل البيت
توقف لوهَله يصغّـر عيُونه من لمـح تواجدُ سيارتها يعّض سفليته
ويبتسم من تأكد من تواجدُها يتنهد ويدخل لناحِـية المجـلس

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن