65

2.8K 122 10
                                        

-
وكيف قضّوا ليلهم سوا بيّن تجارُبهم لمعضم الكوفيهات وكأنهم أصدقاء من وقت طويل .. زمّت شفايفها تدخل للمكتب يرفع نظرهُ هتـان لها تبتسم هي
بخّفه بعكس الجدّيه اللي ترُسم على ملامحه ، تنهـد هتـان : ليه سويتي كذا ؟
ليه سيارتي بذات ديم ؟
عقدت حاجبها ديم مُستغربه ومستنكره ما يبوح فيه : مافهمت ؟
إستقام هو ويحاول أنه يتمالك أعصابه : ديم اللي خدّش سيارتي كانت انتي
وفوقها راسله لي انتي شكلك ناسيه ان النادي مليان كاميرات ليه تكذبين
وتسوين روحك ماسويتي شيء والملاك البريء اللي ما يأذي احد بينما انتي
تضحكين معي تارة وتغضبين تارة بدون أي سبب ومع ذلك أرجع وأعتذر واعترف
بخطاي وأنتي؟ ماشفتي روحك انتي؟ الان سيارتي كيف بصلحها ؟ جاوبيني كيف!
بلعت ريقها يهدأ ضخ قلبها ويتلاشى كل شعور شعرت بهُ لوهله قبل دخولها
لهُ ، أخفض من نبرته هتان يردُف : ليه الكذب ؟ ليه تحاولين تأذيني؟
رفعت نظرها لهُ وتواجههُ بنظراتها اللي دّلت على قوة خرجت منها مو ضعف
وإستسلام لكلامه اللي ترك بداخلها أثر : ما أكذب ما جيتني وسألت من الفاعل
لو جيتني وقلت ؟ ايه بقولك أنا اللي خدّشت سيارتك وأنت مجرد أنسان أناني
أن كان أنا مؤذية لك كما تقول فـ يفضُل ننهي كل شيء حتى ناديك ؟ ماعاد
لي جيَة له ، وخرجت بسرعه من المكتب ترمُش بتكرار وهي تحاول تتمالك
الدموع اللي تجمعت بمحاجرها أخطت بسرعه من أسُوار وخارج النادي بالكامل
تخطي لسيارتها تركب تقفل الباب وتحاول تاخذ نفس من شعرت بأن من
شدّة ماتشعر فيه أختنقت أختنقت بحرُوفه اللي جرحتها وحيل ! ، تمركزّت انظارها بالفراغ تعُض سفليتها وبهمس : معليه معليه ديم
أخذت نفس لوهَله تقفل جفونها : معليه هذا حاجز يمنعك تخوضين يا ديم
وحركت سيارتها بعيداً عن النـادي .. بينما هي تسُوق سيارتها وتشردُ بالشارع
المُكتظ من السيارات وزحمتها كانت شاردة تماماً تفكر باللاشيء وتخُوض
حرب هي بغنى عنها ولكن هتـان صار يسكُن بالها في الآونه الاخيره وهذا كان
يسعدها ولكن الحين هي تحُارب لاجل تخرجه من بالها ، قاطع شرُودها
صوت رنيّن الجوال ترفعه هي على إتصال مَـلاذ اللي نور إسمها شاشة جوالها
رفعته لإذنها : هلا ملاذ؟
وصلها نبّرة مـلاذ : وين ماكنتي واين ماكنتي مرينا الحين على الكوفي اللي دايم
نقعد فيه موضوع ضروري ضروري وإجتماع لنا جميع
تنهـدت ديـم : تمام جاية ، وأقفلت جوالها ترجع بطّريقها لوجهَتها ..
-
بمكـان بعيداً عن الخُـبر ..
أنزلت جوالها مـيار تعُض سفليتها ونيران القهر والغيّـره يشتعل بداخلها من اللي
قرأتهُ ، إستقامت تاخذ خُطاها ناحية الدور السفلي وتحديداً الصاله مكان جلوس
الجميع وتجمعهُم ، رفعوا أنظارهم لها تقدّمت تجلس تجاور حـياة وماكان يتواجدُ الا جدّتها مُـهره .. بلعت ريقها
ميـار تعقد حاجبها حياة : علامك وش الحكي اللي بداخلك طلعيه؟
عّضت شفايفها ميار : شفتي ستورياتهم يمه ؟
حـياة : ستوريات وش ؟
أخذت نفس ميـار : بنات عمي ماجد وهم عمتي سلاف وعمتي هيام يمه
تأففت حياة : طيب تكلمي شفيها ستورياتهم
رجفّت شفايفها ميار : ملكة آسر الأسبوع الجاي يمه
رفعت مُهـره نظرها لها : ايه صح كنت منتظره الجميع يتواجد لجل أقولكم
ان بنروح الخبر لأجل ملكته
تنهـدت تقلب عيونها حيـاة : الله يوفقه ومن هي هالبنت اللي قبلت فيه
إبتسمت مُـهره : بنتها لإيـلان أضنك تعرفينها زين
أغمضت جفونها ميـار تكبُت الدموع : يمه شايفه؟ شايفه ! البنت من قلت
لها اني ابيه راحت له
وسعت نظرها مُـهره : أستحي على وجهك وش راحت له ما راحت الولد يبيها
وأختارها ليه تحطين الذنب على البّنيه وهي مادرت عنك لا هي ولا آسر
فزّت تعلي من نبرتها وتسمع للدموعها تاخذُ مجراها : لا تدري تدري بي وتدري
اني ابيه وتدري هي ان اخوي يبيها وراحت له شوفي قلة التربيه والتدلل وش
سوا بها
رصّت على أسنانها حيـاة وبحدّه : بنت خل عنك هالكلام موضوع اخوك وانتهينا
منه ، صرخت هي بإنهيار : لا مانتهينا منه ولد عمي المفروض زوجي المفروض
يطلبني انا ! ، إستقامت تتوقف مُقابلها مهره والغضب يطّغي عليها أثر كلامها
لـ ميـار : روحي له قولي له تعال اطلبني تعال تزوجني ياولد عمي تتكلمين
انتي عن قلة التربيه ؟ وماشفتي روحك تتكلمين عن البنيه ان هي وراه وماشفتي
نفسك حتى احترام لامك ماعطيتيها قلك وشو يكون زوجي استحي على وجهك
بلعت ريقها تمسح دمعها بكفها بسرعه : لانه حفيدك مانتي راضيه حد يقول
عنه كذا بس البنت من هي عشان تدافعين عنها وتوقفين بوجه حفيدتك لاجلها
إبتسمت مُهره : البنت بتكون حرم لحفيدي والبنت الكل يدري بتربيتها والحيا
اللي يطغيها بس انتي؟ من صغرك وانتي ورا العيال من صغرك نعرف تربيتك
نزلت نظرها حيـاة : عمتي كفايه
لدّت لها النظر مُهره : كفايه انتم انتم كفايه بتجلطوني الاقيها من سعود ولا
منكم انا ان رحت هناك ماعاد لي رجعه عندكم ، وخطت تاخذ خُطاها للأعلى
تاركتهم ، جلست ميار تجاور حياة اللي ساكته : يمه
حياة بحده : وش يمه كان له داعي تتكلمين قدامها! ماصبرتي نروح بروحنا
ونحكي ، ميار بيّن شهقاتها : يمه وش خطاي أني حبيته ؟ وش خطاي ان
قلبي تعلق به كفايه اننا بعيدين عنهم كفايه اني ماقدر أشوفه زي ماهي
تشوفه
لدّت لها النظر حياة : وانتي وش اللي اثبت كلامك وان بالفعل بنية إيلان
لها علاقه به ؟ ، بلعت ريقها تزُم شفايفها وتنزل نظرها : شـ شفتهم
عقدّت حاجبها حياة أردفت ميـار : كانوا بالمطبخ قبل يسافرون بأخر ليله وصوت حكيهم مالي
المطبخ وهي ؟ تضحك بغنج وتدلع وهو مبسوط ومن سألتها ؟ قالت ايه !
تنهـدت حيـاة: يعني بينهم شيء من زمان؟
رفعت لها نظرها ميار : يعني كلام اخوي كان صحيح
كشّرت بتقزُز : وش قلة الادب ذي ذا من دلعهم لها
-
تُـوقفت سيـارة ديم مُـقابل المقهى ترتجل من سيارتها تخُطي للداخل
لمحت تجمعهُم بأواخر المقهى وطاوله تتوسطُهم تكون جوليان تجاورُها لـ رُواء
وأما ليليان على الجهه الأخرى بعكس مَـلاذ اللي تُقابلهم كانت أجُواء المقهى
هاديّة وجداً وريحة القهوه مُنتشره بأنحاءهُ مُزين بالديكورُ المائل ما بيّن البني
وتدرُجاته .. إبتسمت تاخذ خُطاها ناحيتهم وتجلس تجاور مَـلاذ يهّلون عليها
بعتابهم على تأخيرها
تعقدُ حاجبها هي : خلاص جيت تكلموا وش عندكم
مَـلاذ : أنتي اكثر وحده فاضبه فينا يعني تأخيرك ماله عذُر
ديـم : دقيتي وانا توي طالعه من النادي لجل كذا طولت ماعلينا انتوا وش
موضوعكم ؟
زمّت شفايفها ليليـان ترفع حاجبها وأنظارها على الكوب اللي بيّن كفوفها: والله
الموضوع مايخصنا يخص الأنسه
مَـلاذ كذلك اللي نزلت عيونها وبهمس مسموع : زوجة اخوي قصدك؟
وضحكوا جميع من وسعت نظرها رُواء من حركاتهُم لها وكيف تتوردُ ملامحها
من شدّة الخجل من يعيدون بتكرار هالكلمة لها
ديـم اللي إبتسمت : والله من عرفت قريت الأسم اقول ذي رُواء ؟
تردُف تكمل كلام ديم ليليان ؛ ذي رواء ؟ اللي قالت تكره العلاقات ؟ ولا مين
أخوي !
كشّرت رُواء : ان ماتبطلون حركاتكم باخذ اغراضي وارجع اكمل شغلي ازيّن
لي ! ، تركت جـوليان الكوب : خلاص قولي ماعليك منهم وانتم كفايه
توجهت أنظارهُم ناحية رُواء اللي تنهـدّت : بدايتاً انا ضايعه جداً وماعرف
بالأمور ذي ابداً كالتجهيز وغيرها يعني وانتم عاد تدرون ماحضر الزواجات
فـ أبيكم تساعدوني بنات وربي تكه وابكي وانهار واكنسل هالموضوع كله
وأروح اسوي قهوتي واجلس لي مع بوسي أزين لي
تنهـدّت ليليان : شنو الشيء اللي ببالك طيب يعني زي الكوشه كيف ودك تكون
ديـم : مثل الألوان والترتيب وهالأمور
تكمُل ليليان : واذا على الفستان فـ نروح الأسُواق ونختار شيء يناسبك !
مَـلاذ : ولاتخافين ما بيكون الضيوف واجد اضن بس العيله
جـوليان : نرتب الامور بهدوء انتي لاتقعدين شايله هم كم ترتيب على توزيعات
وهالحركات وبس يعني الحين نوزع المهام علينا ونخلصهم قبل الخميس
وبعدين انتي لك بأمور الكوشات ولا مين اللي مصمم كوشة ليليان؟
رفعت حاجبها ليليان: صحيح والحين على نفسك مانتي عارفه؟
غطّت رُواء وجهها بكِلتا كفوفها : انا أبي اسب بس كلكم خواته
ضحكت ليليان : خذي راحتك انا مب أخته ، تكشُر هي مُنزعجه وتتنهد رُواء ترتشف قهوتها بهدوء وبداخلها كثير كثير من الضِـياع
اللي تركها فيه آسـر

مذهله يا ملهمه الأسر حيث تعيش القصص. اكتشف الآن