يجلس خليل و فراس في الصالة ، بعد ان خرجوا من غرفة الاستقبال ، تاركين التوأم يتحدثون بمفردهم
فراس بإستغراب : كيف جعلته يحن على اخيه بهذه السرعة ؟!
خليل: العاطفة ..... الذي كان يؤثر به منذ البداية هو العاطفة ....... لذلك لن تنفع القسوة مع العاطفه ابداً ...... يجب ان تتحدث معه بالعاطفة ايضاً ....... هو كان يظن بأن اخاه تخلى عنه و عاش حياة سعيدة ، ليس بها اي تعب ، و قد نساه ! ....... و لكن اخبرته بماذا حدث معنا منذ ان تبنينا يزيد ..... علم بأن اخيه كان حقاً طفلاً بريئاً .... لم يكن يريد ان يتخلى عنه ..... هو فقط اراد التجربه ...... و لكنه علق بهذه التجربة و لم يخرج منها !
صمت فراس قليلاً ثم تنهد قائلاً : ما هذه الصدفة ! ...... كيف تتبنون احد التوأم الذين ... كما تعلم ؟!
خليل ابتسم: انه القدر ...... القدر يا فراس
فراس انزل رأسه: اجل .... القدر
.
.
.
.
.
.
في غرفة الاستقبال يجلس زياد بجانب يزيد ، و لازال يعتذر من اخيه كل ثانية!
زياد بضيق: انت كنت تنتظر الى ان تكبر حتى تبحث عني ..... بالتأكيد توقعت بأنني سأكون سعيداً برؤيتك ....... و لكنني لم استقبلك جيداً ..... و غضبت منك و دفعتك ايضاً !! ( اقترب يقبل رأس يزيد للمرة التي لا نعلم عددها ) انا آسف !
يزيد : يكفي ... لا تعتذر ..... اعلم بأن كل ما فعلته ليس من قلبك ..... ( ثم صمت قليلاً و بعدها تحدث بهدوء ) اسمعني جيداً ...... انه دوري الآن للإعتذار ....... انا حقاً آسف ..... آسف لأنني كنت سعيداً بالذهاب و تركك ...... آسف لأنني كسرت قلبك و انا اخرج امامك بسعاده ذاهباً الى العائلة التي اخترتها ..... تركتك ورائي و لم اعلم مدى حزنك على فعلتي !
زياد يمسح على رأس يزيد كالطفل : لا بأس .... لنسامح بعضنا .... حسنا اخي الصغير
يزيد يضحك : لا تمسح على رأسي هكذا ! .... لست طفلاً !!
زياد ضحك و هو يمسح على شعر يزيد بعناد : بلا انت لازلت طفلاً بعيني !
يزيد : هل انت امي لتقول هذا ؟!
زياد ضحك : .........
يزيد نظر الى زياد : هل سنسافر للدراسة فعلاً ؟!
زياد تنهد : لا اعلم ..... انا قلت ذلك .... فقط كي ارى ردة فعلك ..... هل ستترك عائلتك و تذهب معي ام لا .
يزيد كشر بوجه: الى متى كنت ستظل تختبرني ؟!
زياد ابتسم : لو لم يخبرني والدك بما حدث ..... لضللت اختبرك الى آخر يوم بعمري
يزيد وسع عيناه بصدمة : انت حقاً لا تثق بي ؟!
زياد: كنت
يزيد : .............
أنت تقرأ
توأم و لكن
حركة (أكشن)التوأم زياد و يزيد توفيا والديهم بحادث سياره و لم يكن لديهم معارف مقربين جداً سوى عمهم الذي لم يستطع ان يأخذ مسؤليه تربيتهم و الاعتناء بهم ، لذا تم اخذهم الى دار الايتام و هم بعمر السابعه و عندما اصبحوا بعمر العاشره تم تبني احدهم من قبل اسرة غنيه ،...
