(15)

1K 23 0
                                        


لم ينجح التلفاز في تشتيت عقلها او جذب انتباهها ، بالرغم من ان عينيها متعلقه بشاشه التلفاز المشعه الي انها علي غير درايه بما يحدث خلاله ، تنتظر صديقتها بتلهف وربكه في آن فقد استعانت بها كوسيله لإقناع امها بعد تطوعها منذ ساعات عبر الهاتف..

- ليلي انتي كويسه ؟

انتبهت لها "ليلي" ثم اومأت بغبطه ، رمقتها "فاتن" بغرابه وتساءلت :

- اومال مالك مش علي بعضك ليه ؟

حمحمت لتنظف حنجرتها وقالت وهي تستدير مجددا في مواجهه التلفاز :

- ابدا انا.. انا بتفرج علي الفيلم.

مطت "فاتن" شفاها بتعجب وباشرت اتمام عمليه الغزل التي تولتها منذ شهور لصنع ستره خاصه لإبنتها ، تدخل هنا صوت جرس الباب الذي انفض "ليلي" وكأنها الاشاره المنتظره ، كادت "فاتن" ان تتحرك نحو الباب فركضت "ليلي" عوضاً عنها للخارج..

- خليكي يا ماما انا هفتح.

في جزء من الثانيه كانت امام الباب وفتحته في عجله ، ثم همست لصديقتها موبخه :

- اتأخرتي ليه ؟

قبلت "ريهام" وجنتها لتذيب اي غضب ناجم عنها وقالت بنبره هادئه بدورها :

- معلش يا لولو.. طنط فين ؟

- جوه .. انتي هتكلميها في موضوع الرحله دلوقتي ؟

مازال الهدوء مسيطراً علي حديثهم الهامس ، فأجابت "ريهام" صديقتها القلقه :

- اومال انا جايه ليه ؟

- مين يا ليلي ؟

قاطعهم صوت "فاتن" من الداخل ، فتقدمت "ريهام" وفي اعقابها "ليلي" ولا سيما ان "ليلي" تعمدت ذلك وكأنها تتواري خلفها..

- ده انا يا طنط فاتن.

وضعت "فاتن" الإبر المشتبكه بالخيوط السميكه بجوارها ، مدت يديها نحو "ريهام" بتهلل :

- اهلا يا ريهام يا حبيبتي تعالي.

دنت "ريهام" منها وعانقتها بود ثم سألتها :

- صحتك عامله ايه دلوقتي ؟

ربتت "فاتن" علي كتفيها وقالت بحنو :

- بخير يا حبيبتي.. وانتي الدراسه اخبارها ايه معاكي ؟

- اهو تمام ماشيه.. بنحاول نتعلم من ليلي.

ابتسمت ناظره نحو "ليلي" التي ابتسمت بدورها كما هو حال "فاتن" التي قالت بحنان رابته علي وجنتها :

- ربنا يخليكم لبعض.. مش عارفه لو مكنتيش معاها كان ايه اللي حصل دي ملهاش غيرك من ثانوي.

تحركت "ريهام" وجلست علي الاريكه بجوارها بينما تحركت "ليلي" بعدها وجلست علي يد المقعد المجاور للأريكه  .

كبرياء الحبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن