(24)

1K 26 0
                                        

صعد "سيف" علي حلبه الرقصٍ فتوقفت هي فور رؤيته ، وقال بإقتضابٍ عابس :

- مش كفايه كده بقي ؟

عقدت "ليلي" حاجبيها وقالت بعدم اكتراثٍ متعمد :

- ايه في ايه ؟ براحتي.

تنهد "سيف" بنفاذ صبر بينما تتحرك امامه بخفهٍ ، وقال بجديه :

- روحي اقعدي يا ليلي .

استدارت "ليلي" قائله بإلتواءٍ بينما تتراقص بهدوءٍ فما تفعل هذا الا نكايه فيه :

- مش عايزه اقعد انا حره .

قبض علي رسغها وادارها نحوه بعنفٍ وهدر بخطوره :

- ليلي !

لمعه التهديد الخطيره التي بزغت في عمق عينيه لم تحظي عليها ، حررت قبضتها منه و قالت بعنادٍ محتجه :

- ايه في ايــه بتعمل كده ليه قولتلك مش عايزه اقعد . عايزه ارقص شويه وكل واحد حر .

ختمت جملتها وهي تتحرك راقصه مره اخري بتعمدٍ  ، قلب "سيف" عيناه بضجرٍ واضعاً يديه بخصره وقال بصوتٍ هادئ يناقض نظرات عينيه المتأججه  :

- متعانديش معايا.

توقفت متأففه خاصتاً عندما انتهت النغمات الصاخبه بأخري هادئه اللحن ، واستدارت لتصبح في مواجهته مره اخري قائله بإنزعاجٍ :

- ايه حكايتك لا عايزني ارقص ولا عايز حد يرقص معايا ! ايه هترقص معايا انت مثلا !

قالتها ساخره و التفتت من جديد بينما حدقها هو للحظاتٍ دون رد ، ثم هتف قابلاً التحدي برحابه :

- وماله .

جذبها نحوه بهدوءٍ حازم فأجفلت هي بصدمه عارمه ، في لحظه وجدت يده تحاوط خصرها حيث التصقت به بشكلٍ مباغت ، اتسع بؤبؤ عينيها وهي تحاول دفعه بقوه ركيكه :
 
- انت صدقت ؟؟ انا مكانش قاصدي !!

غمغم "سيف" بنبره خافته بالقرب من وجهها :

- خدي بالك بعد كده من كلامك عشان انا بشبط اوي في الكلام .

حاولت ابعاده مستعينه بحجهٍ حقيقيه :

- بجد كفايه انا مبعرفش ارقص اساسا.

رفع "سيف" احدي حاجبيه فإزدادت جاذبيته ، واشار نحو الرجل اللذي طلبها قبل قليل :

- اومال ازاي كنتي هتوافقي ترقصي معاه ؟

شتت عينيها بإضطرابٍ ولم ترد ، فما تملك له من اجابه مناسبه فقد اوقع بها بحيله ذكيه منه .. باتت تكره حيله الملتويه تلك ، ينظر اليها الأن بثقهٍ لتعثرها هذا فقد اثبت ان نواياها كاذبه ولم تتوه اليها الا عناداً به ، فلم تكن لتوافق علي مرافقه الغريب  ..

- ابعد عني لو سمحت قبل ما حد يلاحظ .

بثقهٍ استفزتها قال بثباتٍ :

كبرياء الحبحيث تعيش القصص. اكتشف الآن