صعد "سيف" علي حلبه الرقصٍ فتوقفت هي فور رؤيته ، وقال بإقتضابٍ عابس :
- مش كفايه كده بقي ؟
عقدت "ليلي" حاجبيها وقالت بعدم اكتراثٍ متعمد :
- ايه في ايه ؟ براحتي.
تنهد "سيف" بنفاذ صبر بينما تتحرك امامه بخفهٍ ، وقال بجديه :
- روحي اقعدي يا ليلي .
استدارت "ليلي" قائله بإلتواءٍ بينما تتراقص بهدوءٍ فما تفعل هذا الا نكايه فيه :
- مش عايزه اقعد انا حره .
قبض علي رسغها وادارها نحوه بعنفٍ وهدر بخطوره :
- ليلي !
لمعه التهديد الخطيره التي بزغت في عمق عينيه لم تحظي عليها ، حررت قبضتها منه و قالت بعنادٍ محتجه :
- ايه في ايــه بتعمل كده ليه قولتلك مش عايزه اقعد . عايزه ارقص شويه وكل واحد حر .
ختمت جملتها وهي تتحرك راقصه مره اخري بتعمدٍ ، قلب "سيف" عيناه بضجرٍ واضعاً يديه بخصره وقال بصوتٍ هادئ يناقض نظرات عينيه المتأججه :
- متعانديش معايا.
توقفت متأففه خاصتاً عندما انتهت النغمات الصاخبه بأخري هادئه اللحن ، واستدارت لتصبح في مواجهته مره اخري قائله بإنزعاجٍ :
- ايه حكايتك لا عايزني ارقص ولا عايز حد يرقص معايا ! ايه هترقص معايا انت مثلا !
قالتها ساخره و التفتت من جديد بينما حدقها هو للحظاتٍ دون رد ، ثم هتف قابلاً التحدي برحابه :
- وماله .
جذبها نحوه بهدوءٍ حازم فأجفلت هي بصدمه عارمه ، في لحظه وجدت يده تحاوط خصرها حيث التصقت به بشكلٍ مباغت ، اتسع بؤبؤ عينيها وهي تحاول دفعه بقوه ركيكه :
- انت صدقت ؟؟ انا مكانش قاصدي !!
غمغم "سيف" بنبره خافته بالقرب من وجهها :
- خدي بالك بعد كده من كلامك عشان انا بشبط اوي في الكلام .
حاولت ابعاده مستعينه بحجهٍ حقيقيه :
- بجد كفايه انا مبعرفش ارقص اساسا.
رفع "سيف" احدي حاجبيه فإزدادت جاذبيته ، واشار نحو الرجل اللذي طلبها قبل قليل :
- اومال ازاي كنتي هتوافقي ترقصي معاه ؟
شتت عينيها بإضطرابٍ ولم ترد ، فما تملك له من اجابه مناسبه فقد اوقع بها بحيله ذكيه منه .. باتت تكره حيله الملتويه تلك ، ينظر اليها الأن بثقهٍ لتعثرها هذا فقد اثبت ان نواياها كاذبه ولم تتوه اليها الا عناداً به ، فلم تكن لتوافق علي مرافقه الغريب ..
- ابعد عني لو سمحت قبل ما حد يلاحظ .
بثقهٍ استفزتها قال بثباتٍ :
