الـ119

114K 3.9K 741
                                        

#صرخات_أنثى...(#عودة_الطاووس!..)
#الفصل_الـــ119.

(اللهم أنك أعطيتني خير الأصحاب، وخير الأحباب في الدنيا دون أن أسألك فلا تحرمني من صحبتهم في الجنة، اللهم أسعدهم وفرج همهم وحقق لهم ما يتمنون، واجعل الجنة مقرًا لهم، بسم الله على قلوبهم حتى تشفى، حتى تطمئن، حتى ينال كل قلبٍ الأمان ويبتسم، بسم الله على أحلامهم حتى تتحقق، وعلى خواطرهم حتى تجبر، بسم الله على نفوسهم حتى تطيب، أسالك يا الله أن تفرج همومهم، وتفك كربهم.

اللهم أنت تعلم إن قلبي يئن وجعًا لاجلهن جميعًا، وأنني فقدت مذاق الحياة لأجلهن. فأسالك أن تفرج عنهم لأتمكن من المضي قدمًا، اللهم إني أسالك أن تسعد قلوبهن، فحينها سيسعد قلبي ويعود لاستقراره مجددًا ❤.
آية محمد.)

اعتكافه بالمسجد كان أفضل ما وقع عليه، اعتزاله الجميع وبقائه بمفرده كان أنسب شيئًا له، تمر به الأيام يومًا تلو الآخر، حتى قضى خمسة أيام يتقرب فيهم إلى الله عز وجل بالصلاة، وقراءة القرآن، والصلاة على الحبيب المختار، خاتم الأنبياء محمدًا عليه أفضل الصلاة والسلام، وتلك كانت أسمى ما قضاه "عُمران" بفعله، كان يصلي عليه من أعمق نقطة بقلبه، وهو يتمنى بصلاته أن تصل للصادق الآمين تصل له بخشوعٍ تام.

جسده كان يرتعش حينما علم بأن الله عز وجل، لا يجعل من ثواب الصلاة على الحبيب بمحضر كتاب الحساب لسد دين العبد من الذنوب الذي يقترفها، بل يجعلها كما هي، ويكافئ عليها ، بل والأروع من ذلك أن رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام يجيب العبد حينما يصلي ويرد سلامه، فلقد استمع باليوم الأول من اعتكافه من الشيخ الذي خطب فيهم أن الصلاة على الحبيب من أسهل وأرقى العبادات، وسهولتها تعود لعدم حاجتك للوضوء لتفعلها، بل يردد لسانك قول كلمات بسيطة، فتبلغ الحبيب صلواتك وسلامك إليه، لذا لم يتوقف لسانه عن الصلاة الابراهيمية، وهو يتمنى من أعماقه أن يتحقق ما قاله الشيخ حينما قال أن من أراد رؤية رسول الله برؤياه فليكثر بالصلاة عليه، وبالرغم من قيامه لليل وإلتزامه بالصلوات طوال تلك الاشهر الا أنه لم يرزق مرة برؤيته!

وها هو اليوم السادس يمر عليه، ومازال يعتزل الحديث عن الجميع، حتى عن مجموعة الشباب الذي يعتكف برفقتهم.

بالرغم من اعتكاف كلا منهم بركنٍ منفصل، الا أنهم كانوا يخصصون كل يومٍ ساعة أو ساعتين للحديث المتبادل بينهم، وأحيانًا حينما يحضر للمسجد أحد المشايخ، كانوا يلتفون بدائرة يقرأون القرآن الكريم وينشدون الابتهالات في حلقة جماعية، لم يكن بها "عُمران"،كان يستغل كل دقيقة بالاختلاء بنفسه مع الله عز وجل، فكان الشاب الغامض الذي أثار فضولهم جميعًا بسيارته وملابسه اللاتي عبرت عن ثرائه الباهظ، وبالرغم من اعتكافه الا أنه مازال وسيمًا يحتفظ على تناسق ملابسه وتهذيب لحيته النابتة، ونثر البرفيوم الذي كانت تفوح رائحته وتسبقه قبل اقترابه لحضور الخطب الجماعية.

الطاووس الوقح (صرخات انثى) قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن