الخاتمة

88.8K 3.7K 680
                                        

  #صرخات_أنثى....   #المشاهد_الختامية.

لم تتوقف زهرة الأعمار عند عامًا محددًا، تمر تارة ببطءٍ وتارة بسرعة الريح، وكأن البركة انتزعت من الوقت انتزاعًا،  وقد قد الخريف على القصر لأكثر من مرةٍ، يتساقط أوراق الأشجار، وتعاد لصياغتها الأولى، تزدهر وتتناغم أوراقها مجددًا، في مظهر أكثر من رائع بباحة قصر الغرباوي.

بينما بالداخل.
كانت لمظاهر الحياة صورة أخرى داخل حوائط القصر، يضخ من الصالون المفتوح للحديقة رائحة القهوة الشهية، ومن خلف المكينة الخاصة بالقهوة، كان يقف بقامته الطويلة وجسده الرفيع، يعد مفضلته باستمتاعٍ.

التقط "علي" الكوب، وأتجه للمقعد المقابل للشرفة الزجاجية، يعتليه واضعًا ساقًا فوق الاخرى، وقد بدأ القراءة باحدى كتبه، وما هي الا دقائق حتى اندمج كليًا برحلته.

وهي نفس الدقائق الذي إتخذها ذلك الصغير، لأن يخطة خطوتين خلفها، ثم انحنى يزحف بذراعيه خلفها، وكلاهما يتجهات لوجهتهما المحددة، حيث يجلس "علي" يقرأ كتابه.

عدل من نظاراته الطبية، وهو يتابع قراءته، حتى شعر بلمساتٍ لطيفة تستحوذ على قدميه، أبعد الكتاب عنه مبتسمًا لرؤية هذا الوجه الملائكي، التقفه إليه، يُجلسه على ساقيه ويده تعبث بخصلات شعره البني الطويل، قائلًا بحبٍ:
_علي باشا، أيه اللي مصحي جنابك في الوقت ده.

ضحك ابن أخيه، فطلت أسنانه العلوية التي لم تكتمل بعد، ويديه تزحف لنظاراته، ضحك علي وهو يبعدها عنه قائلًا بمشاكسةٍ:
_شكلك هتبقى مثقف! 

تسلل لأذنيه صوتًا خافتًا يأتي من خلفه:
_ألي (علي)

استدار "علي" خلفه؛ فتفاجئ بمن تعقد ذراعيها أمامها، وهي تتابعه يحمل الصغير بحزنٍ، استدار خلفه يشير لها بحبٍ:
_فيروزة حبيبة قلبي، تعالي!

خطت إليه، ومازالت تحمل البيبرون بين يدها، تركته جانبًا، وتسللت على ذراع أخيها الأكبر، حتى جلست قبالة الصغير، بينما يغمرهما "علي" بالقبلات، حتى نزع أحدهما مرءه، هاتفًا:
_اللي جابلك يخليك يا دكتور!

قالها ذلك الذي هبط من الأعلى للتو، يضع حقيبته السوداء على الطاولة القريبة منهم، ثم نزع نظارته السوداء الحاملة لماركة "دولتشي آند جابانا"،  وحرر زر جاكيته البني؛ ليتمكن من الجلوس على حافة المقعد، يمنح أخيه بنظرة ساخرة، وهو يتابع:
_شايفك مريح بقالك كام يوم إنت اعتزلت وقلبتها babysitter ولا أيه!

تركهما أرضًا، وإتجه إليه يتفحصه باستغرابٍ:
_على فين؟

رد عليه عُمران بينما يلتقط مشروبه الدافئ من الخادم:
_عندي اجتماع مهم، وبعده ههرب على شقة الشباب، مستحيل أرجع هنا أقعد بالعفاريت دول.

ارتشف من كوبه، فاذا به ينتبه لابنه الذي جلس قبالة أخته الصغيرة يلعبان بأحد الالعاب الصغيرة، وصوت ضحكاتهما جعلوه يبتسم تلقائيًا، فمال الصغير يطبع قبلة على وجنة" فيروزة"،  استدار علي تجاه الدرج يراقب الطابق الاول بينما يهتف:
_لو فريدة هانم أو مايا قفشت ابنك هيسبقك على الmeeting بتاعك.

الطاووس الوقح (صرخات انثى) قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن