الفصل الثاني عشر!.

5 2 35
                                    

مرت الأيام ، والسنوات ، وأليكسا بدأت تنضج وتستقر نفسياً ، وذاع سيطها في العالم الإجتماعي وعُرفت وعُرف صالونها واستمر ، وبلغت سن الثامنة عشر وأصبحت شابة جميلة وقوية ، وسيدة السيف التي يؤخذ بكلامها . وأما عن بيل ، فأصبحت تلاقيه صامتاً لا يتكلم ، لا يبكي ولا يقول شيئاً ، حتى ما عادت أليكساندرا تخافه.

أستقيظت في ذلك اليوم على صوت الخادمة إلينا ، التي كانت قد تقربت لأليكسا كثيراً كونها معجبة بها ، وقد فتحت أليكسا قلبها للخادمات بعد أن انطفأ بيل ، مع أنه وعدها بأنه سيقتلها عندما تبلغ الثمانية عشر عاماً ، لكنه أصبح غريباً مؤخراً ...

حسناً ، حتى الممسوسون يتعبون أحياناً!.

- يا أميرتنا استيقظي !.

- أهلاً إلينا صباح الخير.

- عليكِ أن تستعدي لحفل عيد ميلادكِ اليوم! ، جلالة الدوقة متحمسة حقاً!.

- أولست صاحبة هذا اليوم؟ ، دعوني أنم!.

- يا أميرة!~.

تناولت الإفطار وأخذت حماماً ، ثم بدأت في التجهز ، إختارت ثوباً وردياً فاتحاً إرضاءً لقلب أمها ، وكانت فيه جميلة كالمعتاد ، بدأ الحفل كالعادة ورحبت بالضيوف ، وقابلت آريا بذات الحفاوة والحب كل مرة ، أحياناً يتغير كل شيء إلا القلوب ، كانت قد حدثت آنسات الصالون عن التخصص الذي ودت أن تدخل إليه ، و كن جميعاً معجبات بقرار أليكسا ، قالت فيرونيكا :

- أولم تسمعي بالقرار الملكي الجديد؟.

تعجبت أليكسا وسألتها:

- أي قرار يا فيرونيكا؟.

- أنه من يجتز إمتحان الإستشارة الملكية ينل هذه الشهادة و من يحظى بأعلى درجة يصبح مستشار الملك .

- أي إمتحان هذا؟ ، حتماً سيكون صعباً .

استعجبت أليكسا ، فكيف يمكن أن تدخل القلعة الملكية وتعرف كل أسرارها بمجرد إمتحان؟ ، قالت فيرونيكا بعد أن رأت استعجاب الأخرى:

- ستسألين جلالة الدوق وتعرفين ، أعتقد بأنكِ تدرسين بهذا المجال كثيراً لدرجة أن الإمتحان سيكون يسيراً عليكِ.

وقالت آريا التي كانت مندمجة في الحديث :

- حتماً ، لا يوجد على أرض روكو من هو أحق بمنصب المستشارة السياسية من أليكساندرا .

- لا أعلم يا رفيقات ، ولكن سأنظر في الأمر.

إنتهى الحفل وهي تخوض في القيل والقال ، حتى كادت أن تفقد الشعور بقدميها ، جلست على كنبة وتنهدت وأحضر لها كارسين كوب ماء وقال:

- يبدو بأن سيدة السيف أصبحت رقيقة مؤخراً.

- يا حضرة القانوني أتظلم الناس حتى وأنت تعمل في المحاكم هكذا؟ ، إن الكعب عذاب للأقدام.

- نحن القانونيون أعلم منكم أيها السيافون .

- توقف عن المزايدات فإن الكعب قد بدأ عند الجزارين .

سكت كارسين ثم ضحك بشدة وسأل:

- أين تعبكِ؟.

- زال فجأة.

وقاطعهم صوت الدوقة:

- يبدو بأنكم تستمعون هنا ونسيتم حتى أن ترتاحوا .

- لم أعد استطيع الوقوف يا أماه~.

غيرت أليكسا ملابسها وأخذت حماماً دافئاً ، وإرتاحت أخيراً ،ونام القصر  وبدأ النوم يقترب منها ، جلست على مكتبها تراجع بعض النقاط ، ثم تذكرت فجأة كلام فيرونيكا ، عقدت حاجبيها وهي تفكر ثم قالت:

- شهادة سريعة ذات كفاءة عالية! ، ياله من عرض!.. هذا أفضل من الثلاث سنوات في الكلية سأخوض التجربة .

ثم سمعت حفيفاً من الشرفة ، وإذ بها فتحت و بان بيل ، تبسمت أليكسا في ثقة ، وقالت:

- إنه الموعد الذي وعدتني إياه بيل ، أتود قتلي كما تزعم؟.

- كل ما أعلمه بأنه لم يكن على مورفي أن يمتلك ابنة .

- من سن هذا القانون؟!.

- إنه هو.

- من؟.

- لا أعلم!.

تقدم نحوها بخطوات ثقيلة بطيئة زاعماً الهجوم ، قد كان مرهقاً بل موشكاً على الموت ، لا يمكن تحديد عمره هل هو شاب ذابل أم هرم ، لكن وجهه كان شبه مشوه ، تفادته وأخرجت خنجرها وأصابته في ذراعه ،  و إجتذبته للشرفة ، ثم كادت أن تدفعه ، لكنه جثا ، و بكى ، وقال:

فِي المُستَحيل!.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن